البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

سأغرد خارج السرب

سأغرد خارج السرب
الأنباط -
سالي الأسعد



بينما الكل مشغول هالأيام يكتب عن "تخصصات المستقبل” وينصح بالابتعاد عن الطب والهندسة والصيدلة وكأنها صارت وصمة، أحب أفتح باب مختلف… باب للناس اللي ما حالفهم الحظ في التوجيهي، واللي لقوا نفسهم فجأة واقفين عند مفترق طرق. كثير بيشوفوا اللحظة هاي كأنها النهاية، لكنها بالحقيقة ممكن تكون أول صفحة من قصة جديدة، أحلى وأذكى من أي خطة قديمة.

الحياة مليانة أمثلة تقول لك: "التعثر مش آخر المشوار”. جاك ما، مؤسس "علي بابا”، رسب مرتين بامتحان القبول، وحتى KFC ما قبلت توظفه! لكن ما استسلم، وفي المحاولة الثالثة نجح، وفتح بعد سنين إمبراطورية غيّرت شكل التجارة في العالم. ستيف وزنياك، شريك ستيف جوبز في تأسيس "آبل”، انطرد من الجامعة أول سنة لأنه اخترق أنظمة الكمبيوتر، لكنه رجع، وكمل، وصار واحد من عقول الثورة التكنولوجية.

التعثر أحيانًا بيكون كنز متخفي…. لحظة الصدمة قاسية، بس فيها فرصة توقف مع نفسك، تراجع خطواتك، تفهم وين الغلط، وتخطط كيف تتفاداه. المهم ما تترك نفسك تنسحب في دوامة المشاعر السلبية اللي مثل الرمال المتحركة… كل ما سمحت لها تبلعك، كل ما غرقت أكتر. القوة الحقيقية إنك توقف النزول، تلتقط أنفاسك، وترجع تشوف الدنيا بعيون جديدة.

السر إنك تختار طريق يشبهك أنت. بعد أي تعثر، لا تسأل: "شو بدهم مني الناس أو العيلة؟” اسأل: "شو اللي بحبه فعلًا؟ شو اللي ببدع فيه؟” لأن التخصص اللي بيشعل شغفك هو اللي بيعطيك طاقة تكمل. اليوم في مجالات بتفتح لك أبواب النجاح والثراء خلال 3 أو 4 سنين بس: الإعلام الرقمي، البرمجة، الطاقة المتجددة، البودكاست، التصميم، التجميل الطبي، الطباعة ثلاثية الأبعاد، فنون الطهي… مجالات ممكن تكون أربح وأثبت من مهن تقليدية تحتاج سنين طويلة قبل ما تجني ثمارها.

أنا شفت بعيني، من خلال عشرات المؤتمرات اللي حضرتها، كيف التعليم الفني المتقن قادر يقلب حياة الشباب رأسًا على عقب. المهارة الصح اليوم ممكن تحطك في مكان أقوى من أي شهادة جامعية، إذا حطيتها في المسار المناسب. والأهم، إنك تختار مسار يناسب قدرات أهلك المادية… لا ترهق نفسك ولا ترهقهم بديون علشان شهادة ما تضمن لك مستقبل، بينما قدامك مسارات أقصر وأذكى وأربح.

التعثر مش وصمة. هو فرصة ترتب أفكارك، وتعيد تنظيم وقتك، وتتعلم بطريقة تناسبك أنت، مش الكتب والامتحانات. النجاح ما بيخص اللي ما تعثر، النجاح حقيقي لللي وقع، وبعدين نهض وكمل. التوجيهي مش خط النهاية… يمكن يكون لحظة الانطلاق لقصة عمرك، إذا قررت أنت تكتبها من جديد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير