اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
خارج المستطيل الأخضر.. أديداس ونايكي تشعلان حرب المليارات في مونديال 2026 الشاعر براش يناشد تجديد المكرمة الملكية ونقله ل"الحسين الطبية" 90 نائبًا يفتتحون معركة "الإدارة المحلية".. والبرلمان يضع حزمة الإصلاحات الحكومية تحت مجهر اللجان وفاة ثلاثيني طعنا بمشاجرة في جرش حين يصمت الساسة.. يتكلم الفراغ حسين الجغبير يكتب :لا تقلقوا ... ودعوا الساحة لفرسانها !!! من "ميلانو" إلى "روابي فرح": ليث الدويكات يعيد كتابة مستقبل الأمن الغذائي الأردني بقلبٍ يتسع للإنسانية ​"الأشغال": بدء صيانة طريق الكرك - الأغوار السفارة القطرية تعلن عن استقبال المعزين بوفاة الأمير حمد وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره السعودي عماد سعد يكتب: العدالة المناخية: من يدفع ثمن الاحتباس الحراري؟ رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد الحرس الوطني لولاية كولورادو الملك يبعث برقية تعزية إلى أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان العيسوي يستقبل وفدا من مبادرتي "حقي أحلم" و"سيدات مبدعات" التطوعيتين إليك هناك…. في رواية: ريما ملحم وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد "المناطق الحرة والتنموية": تلفريك عجلون من أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي يعود إلى أرض الوطن بعد إنجاز مهمتة الإنسانية في فنزويلا ‏"جائزة الشارقة للاتصال الحكومي" تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصال

حلم الأنباط..

حلم الأنباط
الأنباط -

تقول الأنباط: حَلِمتُ ،أمس، أنني في غرفةٍ مُعتمة، وبابُها مُغلق، ومليئة بالزيت والزعتر، وفيها "لمبات" طافية، وكنت ألتفت إلى يمين الغرفة، ويسارها، باحثة عن طريقة لإشعالها، ولم أعرف ما السبيل إلى إشعالها، فلا يوجد في الغرفة أي مفتاح إضاءة، ولا حتى من يساعدني.

بدأت حينها بالبكاء، والصراخ بأعلى صوتي" لماذا لا تُشعلون هذه "اللمبة"؟ولماذا كل هذه العتمة المخيفة، حتى فُتح الباب، ونظرت إليه، وإذ بعبدٍ من عبيدِ الله، قصيرَ القامة، مهيبًا كالنسر، فقال لي: "لا تخافي عمو، راح أولعهن كاملات، لكن بدي من يساعدني".

فخرجت من الغرفة راكضة،أبحث عن مساعدة لهذا الرجل، ووجدت في طريقي سورًا عظيمًا، فمشيت فوقه، حتى مررت بأشخاص وكأنهم "كهربجية"، يأكلون أرزًا بأعوادِ خيزران ، وآخرون يأكلون مكسرات شبيهة بتلك "الماليزية"، فمضيت مسرعة حتى وصلت إلى بيت مهجور، وطرقت الباب، فخرج منه أشخاص، فأخبرتهم عن حاجتي، فوافقوا على مساعدتي.

ونحن في طريق العودة، نسي إثنان منهم شيئا في منزلهم، فقالوا لنا: استونيا شوي لو سمحتم، بدنا نجيب شغلة من البيت ونرجع، وأكملنا طريقنا إلى الغرفة المعتمة، وإذ بالرجل نفسه ومعه مجموعة أخرى وكأنهم "كهربجية" أيضا، وسألته: مين هذول؟ فقال: هذول إلي راح يصلّحوا "اللمبات"، ويخلوهن يشتغلن بسرعة، وراح يمدولِك سلك من الغرفة للجيران، ولو إني منك بصير آخذ من الجيران (5) ليرات في الشهر، بدل الكهرباء إلي راح تتوصل إلهم.

فقلت له: ما بدي أمدّ سلك، لا للجيران، ولا لغيرهم، فقال: طيب، خليني أقنع هالشباب الي معاك، "بلكي" يكملوا الطابق كله، وحكيتله:موافقة.
همس معهم جانبًا، وعادوا إلي، وأخبروني بأنهم على استعداد بتنظيف الزيت الموجود في الغرفة، وأكل الزعتر كلّه، وتشغيل "اللمبة"، بشرط، فقلت لهم ما هو الشرط؟ فقالوا: نُنظّف البيت من الزيت كل شهر، ونُشغّل إلك "اللمبة"، مقابل نوخذ منك كل شهر 5 ليرات، فأعجبني هذا العرض، ووافقت فورًا، فشعرت في الحلم وكأنني أبرمت عقدًا معهم لمدة 30 ثانية.

وقتها قلت لحالي"بمد سلك من "اللمبة" لجارتنا " أم جوزيف" ، وجارتنا "أم محمد الدرعاوية،وخالي عوض، وبنات سلفي المتجوزات، وبصير آخذ منهن كل وحدة 5 ليرات، وهيك بكون عندي كهرباء لغرفتي، وبزيد معي ليرات"عفق"، بدل سعر الكهرباء إلي راح أدفعها للكهربجية.

وفجأة،انتقل مكان الحلم من زمان لزمان آخر، وإذ برجل، شعرت أنه من أقاربي الليبراليين الجدد، يدخل علينا الغرفة،غاضبًا جدًا، وقال: أنا مش عاجبني كل هالكلام، كيف بدكوا تضحكوا على البنت، وتنظفوا الدار من الزيت والزعتر، وتشغلوا "اللمبة" بخمس ليرات، وأنا اشتريت جرة غاز من أبو بنيامين، مشان أشعل "الشنبر" الموجود في غرفتي، وراح يضل يعبيلي إياها كل شهر،لمدة 15 ثانية، وكله هذا بخمس ليرات.

وفجأة، صرنا في مكان فيه حجار، وجرافات، وفيه واحد طويل ولابس قرافة،وصوته كأنه مبحوح، وقرّب إلنا، وقال: إنتوا جماعة اللمبة، والزيت والزعتر؟ قلنا:نعم، قال: طيب.ماشي، كلّه خير.

ومشينا شوي من عنده، ولقينا أقوام حاملين كاميرات، وأقلام، وورق، وهجموا علينا، وصاروا "يتهاوشوا" مين إلي يحكي معانا, وصرت أسمعهم بنادوا: مين "الكهربجية" إلي شغلولك اللمبة؟ وكيف راح توصّلي الكهرباء لجارتك أم محمد الدرعاوية؟ وليش بعتوا الزيت والزعتر مشان تشغلوا اللمبة، وإنتوا عندكوا جرة غاز تولّع الشنبر، ومين وافق على هالبيعة كلها، وليش، وليش،وليش، ليش،ليش،ش،ش،ش....؟

رن جرس المنبّه، وصحيت مفزوعة من الحلم،وأنا بصرّخ: والله ما بعرف أبو قرافة،أنا مش متعهدة، أنا مش "كهربجية"، أنا مش صحفية، أنا مش شركة وهمية، ما بدي زيت ولا زعتر، ولا جرّة غاز، ولا حتى "لمبة" الغرفة، بدي بس أعيش...مشان الله.
 
ومنذ أن استيقظت وأنا أنتظر تفسير هذا الحلم من المختصين بتفسير الأحلام في الأنباط، ونرى إن كان أضغاث من الأحلام، أم هي رؤىً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير