اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر نائب الملك، ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء الملك يؤكد لعون وقوف الأردن إلى جانب اللبنانيين واستمرار دعمهم

بين رونق الحجر وعين المُنقِّب عن الأثر

بين رونق الحجر وعين المُنقِّب عن الأثر
الأنباط -
د محمد جودت المجالي

ما زال لجرش ذلك السحر الذي ينتزعك من الحاضر، ويأخذك في رحلةٍ بين طبقات الزمن. فكل حجر هنا يروي حكاية، وكل عمود يقف شاهدًا على حضارةٍ ما زالت تنبض بالحياة.

وقد يبدو غريبًا للبعض أن أفضّل الجلوس في أعلى المدرجات، لا في مقاعد الـVIP الأمامية. لكنها ليست مسألة مكان، بل زاوية رؤية. فمن الأعلى تكتمل الصورة، وتنكشف تفاصيل المشهد بأكمله؛ المدرجات، والجمهور، والخشبة، وحتى نبض المكان. وربما تعيدني تلك اللحظة إلى أيام المدرسة، حين كنت أجد في الصفوف الخلفية متعة مختلفة؛ رؤية أشمل، وتأملًا أهدأ، وإحساسًا بأنك تراقب اللوحة كاملة لا جزءًا منها.

هذا العام، لفتني التطور الواضح في التنظيم؛ درجات أكثر راحة نحو المسرح الجنوبي، ومساحات استقبال (Lounge) تليق بضيوف المهرجان، إلى جانب تطور ملحوظ في الإضاءة والصوت والديكور، ما منح العروض رونقًا يوازي عظمة المكان.

لكن يبقى الأهم في نظري هو الإنسان. فأهالي جرش وشبابها هم الأحق بأن يكونوا الشريك الأول في نجاح مهرجان يُقام بين آثار مدينتهم وفي قلب محافظتهم. فالتنمية المستدامة لا تتحقق بمجرد تنظيم حدث ناجح، بل عندما يتحول هذا الحدث إلى فرص عمل، وتمكين اقتصادي، ومشاركة حقيقية لأبناء المنطقة.

أما جناح السفارات، فيستحق إعادة النظر في فلسفة حضوره؛ فاسمه يوحي بتنوع دبلوماسي وثقافي واسع، بينما الواقع ما زال أقل من الطموح. ولعل توسيع المشاركة الدولية سيمنح المهرجان بعدًا ثقافيًا أكثر ثراءً، ينسجم مع مكانته العربية والعالمية.

ويبقى الأمن عنصرًا أساسيًا في نجاح أي فعالية. والتواجد الكبير لرجال الأمن العام محل تقدير واحترام، لكن يبقى الأجمل أن يتحقق الأمن عبر حضورٍ هادئ وذكي، يمنح الزائر شعورًا بالطمأنينة دون أن يطغى على حميمية المكان أو يزاحم فرحة الناس.

وفي النهاية…
ليست جرش مجرد مهرجان، بل حوارٌ دائم بين التاريخ والحاضر؛ بين حجرٍ صمد آلاف السنين، وإنسانٍ ما زال يبحث في تفاصيله عن أثرٍ جديد.

عسى أن تبقى #جرش عامرةً بالفرح، ومنارةً للثقافة، 
ووجهًا حضاريًا يليق بالأردن وأهله
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير