اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"إستعادة الأمل" و "قطر الخيرية" تستمران في تأهيل وتركيب الأطراف الإصطناعية لأطفال غزة فرقة عمان الأهلية تتألّق وسط جمهور حاشد بمهرجان جرش عمّان الأهلية تستضيف وفدين من جامعتي ديميتري كانتيمير الرومانية وبوليتكنك فلسطين وتشارك بفعالية في مالطا...صور وثيقة حصلت عليها “الأنباط” تكشف اعتراضات واسعة على استملاك 3499 دونماً في غور الصافي وغور فيفا.. وتحذيرات من مخالفات قانونية وتهديد للأمن الغذائي تمديد الخصومات والإعفاءات ‏كازاخستان على أعتاب مرحلة سياسية جديدة ‏ لماذا ستختبر الانتخابات المقبلة نضج مؤسسات الدولة: بين رونق الحجر وعين المُنقِّب عن الأثر حين يصبح التراث مشروع دولة رئاسة فيفا وخيار الامير علي وزارة الأشغال تبدأ تنفيذ مشروع توسعة الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين بكلفة مليوني دينار تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية صندوق استثمار أموال الضمان: القرار الاستثماري مستقل ويستند إلى منظومة حاكمية مؤسسية راسخة مجموعة البنك الأردني الكويتي تعلن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026 بصافي أرباح بلغ 57.6 مليون دينار هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تواصل جلسات مبادرة "التشغيل والريادة في قطاع البريد" – الدورة الثانية 2026 بزيارتين لجامعتي اليرموك والحسين التقنية وزير العدل: نظام الخبرة الجديد سيعمل على تسريع البت في القضايا أمام المحاكم الدورة 81 للجعية العامة .. امام مرحلة فاصلة ؟ الكتلة الحارة تواصل تأثيرها على المملكة حتى الثلاثاء واتساب يختبر ميزة "مجلد جديد" بسبب انهيار جليدي .. وفاة متسلق مشهور و9 آخرين بينهم عربية إصابة شاب أيرلندي بحروق بالغة إثر اشتعال هاتفه أثناء الشحن ليلا

بين رونق الحجر وعين المُنقِّب عن الأثر

بين رونق الحجر وعين المُنقِّب عن الأثر
الأنباط -
د محمد جودت المجالي

ما زال لجرش ذلك السحر الذي ينتزعك من الحاضر، ويأخذك في رحلةٍ بين طبقات الزمن. فكل حجر هنا يروي حكاية، وكل عمود يقف شاهدًا على حضارةٍ ما زالت تنبض بالحياة.

وقد يبدو غريبًا للبعض أن أفضّل الجلوس في أعلى المدرجات، لا في مقاعد الـVIP الأمامية. لكنها ليست مسألة مكان، بل زاوية رؤية. فمن الأعلى تكتمل الصورة، وتنكشف تفاصيل المشهد بأكمله؛ المدرجات، والجمهور، والخشبة، وحتى نبض المكان. وربما تعيدني تلك اللحظة إلى أيام المدرسة، حين كنت أجد في الصفوف الخلفية متعة مختلفة؛ رؤية أشمل، وتأملًا أهدأ، وإحساسًا بأنك تراقب اللوحة كاملة لا جزءًا منها.

هذا العام، لفتني التطور الواضح في التنظيم؛ درجات أكثر راحة نحو المسرح الجنوبي، ومساحات استقبال (Lounge) تليق بضيوف المهرجان، إلى جانب تطور ملحوظ في الإضاءة والصوت والديكور، ما منح العروض رونقًا يوازي عظمة المكان.

لكن يبقى الأهم في نظري هو الإنسان. فأهالي جرش وشبابها هم الأحق بأن يكونوا الشريك الأول في نجاح مهرجان يُقام بين آثار مدينتهم وفي قلب محافظتهم. فالتنمية المستدامة لا تتحقق بمجرد تنظيم حدث ناجح، بل عندما يتحول هذا الحدث إلى فرص عمل، وتمكين اقتصادي، ومشاركة حقيقية لأبناء المنطقة.

أما جناح السفارات، فيستحق إعادة النظر في فلسفة حضوره؛ فاسمه يوحي بتنوع دبلوماسي وثقافي واسع، بينما الواقع ما زال أقل من الطموح. ولعل توسيع المشاركة الدولية سيمنح المهرجان بعدًا ثقافيًا أكثر ثراءً، ينسجم مع مكانته العربية والعالمية.

ويبقى الأمن عنصرًا أساسيًا في نجاح أي فعالية. والتواجد الكبير لرجال الأمن العام محل تقدير واحترام، لكن يبقى الأجمل أن يتحقق الأمن عبر حضورٍ هادئ وذكي، يمنح الزائر شعورًا بالطمأنينة دون أن يطغى على حميمية المكان أو يزاحم فرحة الناس.

وفي النهاية…
ليست جرش مجرد مهرجان، بل حوارٌ دائم بين التاريخ والحاضر؛ بين حجرٍ صمد آلاف السنين، وإنسانٍ ما زال يبحث في تفاصيله عن أثرٍ جديد.

عسى أن تبقى #جرش عامرةً بالفرح، ومنارةً للثقافة، 
ووجهًا حضاريًا يليق بالأردن وأهله
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير