اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه طاهر ماهر الداورجي الاول على تخصص ادارة الاعمال... الف الف مبروك نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!! أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة سلطة المياه تطلق الحزمة الأولى من خدماتها الإلكترونية وتضم 34 خدمة رقمية الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي "الجنرال" الملف يتحدث قبل صاحبه المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي انطلاق مسابقة "نشمي وعربي" لاكتشاف المواهب العربية للأطفال واليافعين "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟

أيام في الكويت

أيام في الكويت
الأنباط -
د. أيوب أبودية
بدعوة من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومقره في الكويت، شاركت في المؤتمر العربي للتعاون حول التغير المناخي (28-29 أيار 2023) وناقشت ورقة بحثية حول مستقبل الأبنية الخضراء في العالم العربي. والحق يقال إن الاستقبال كان كريما وراقيا، فضلا عن أنني دهشت من النهضة التي تعم الكويت وتشير إلى تعافيها بعد الغزو. والأهم من ذلك هو أنني تقصدت أن أسأل الكويتيين الذين قابلتهم اذا كانوا قد تعافوا نفسيا من مرارة الغزو، وما اذا ظلت في نفوسهم ضغائن ضد العراق والعراقيين، حيث لم أسمع أحدا إلا وقال إن ما حدث هو جزء من الماضي وأن الشعب العراقي شعب صديق وأنه أقرب الشعوب العربية إليهم. أسعدني هذا الكلام لأن مخاطر الكراهية والضغينة أشد هولا من مخاطر التغير المناخي على الأمة العربية والعالم برمته.
في ماضي الأيام كنت أسمع عن البحبوحة التي عاشها بعض الأقرباء والأصدقاء في الكويت، فكنت خلال تجوالي في شوارعها وحاراتها وأسواقها القديمة أتخيلهم كانوا يسيرون عليها فرحين، ويتسامرون ليلا على شواطئها الجميلة، ويتمخترون في سوق السمك، ويعتلون أبراج الكويت الشهيرة لتناول الطعام، وما الى ذلك من نشاطات يومية، فما أن جاء الغزو حتى تغير كل شيء. ولا بد أن وقع الصدمة كان عظيما عليهم، ولا بد أن ذلك قد أبطأ من التقدم والنمو في الكويت، وذلك مقارنة بالامارات وقطر مثلا. وهذه الأحداث الأليمة والأطماع الغاشمة تتكرر اليوم، مثل أطماع روسيا في أوكرانيا، ألم يكن من الأولى أن تنفق روسيا المليارات التي هدرتها على الحرب في تحسين أحوال شعبها المسكين بدلا من توسيع حدودها كما حاول العراق أن يفعل في الماضي؟
ورغم معالم التقدم في الكويت فيلاحظ المرء بعض معالم التأخر المجتمعي، كوجود أعداد هائلة من الآسيويين، وقلة عدد المركبات الهجينة ومركبات الكهرباء، وتدني سعر الكهرباء على نحو يسمح بهدر الطاقة، فالكثير من الشقق تؤجر بسعر ثابت يشمل نفقات الماء والكهرباء، وهذا يشجع على هدر الطاقة والمياه، وهي عناصر الحياة الأولى وانتاجها يستنزف الطاقة والبيئة معا. فمن الضروري التفكر في التلوث الناجم عن هذا الافراط في استهلاك الطاقة، فاحتراق النفط ومشتقاته هو السبب الأول في التغير المناخي والانحباس الحراري الذي تعاني منها الكرة الأرضية, فلا يوجد مكان في العالم محميا من الضرر والمخاطر، وأهل الكويت أنفسهم يلاحظون ويدركون أن معدل درجات الحرارة ارتفع في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.
ومن اللافت في الكويت وجود أبنية قديمة مصممة بطريقة جيدة مناخيا بحيث أن كافة الواجهات الخارجية مظللة، كتلك البناية القديمة ذات النوافذ الصغيرة الغائرة بين مظلات رأسية والواقعة على الدوار مقابل فندق الشيراتون في حي الشويخ. ولكن، للأسف، هناك الكثير من الأبنية الزجاجية التي لا تنتمي الى عمارة التراث وتتسبب بارتفاع كبير في درجة الحرارة صيفا، وبالتالي تسهم في مضاعفة نفقات الطاقة الازمة للتبريد، وتسهم في إطلاق كميات كبيرة من غازات الدفيئة التي تسبب الانحباس الحراري والتغير المناخي. ورغم ذلك فهناك مبان مصممة جيدا، كمبنى البنك المركزي، ومبنى ديوان الخدمة المدنية، وغيرهما، بما في ذلك مبنى الصندوق العربي الذي يعد متحفا تراثيا يعتز به.
تحية للكويت، ونتمنى لها النجاح والتقدم، وأن تستمر في دعم أشقائها العرب، وأن تطوي الصفحات القاتمة في تاريخها لتنفتح على مستقبل مشرق، فتتوسع في التعليم النوعي، رغم أن لديها اليوم نحو سبع جامعات والعديد من الكليات، وتتوسع كذلك في الصناعات المتنوعة وانتاج الطاقة المتجددة من الشمس على وجه تحديد، فالنفط لن يدوم ولكن الشمس والكفاءات البشرية مستدامة طالما هناك حياة على هذا الكوكب..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير