اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج

أيام في الكويت

أيام في الكويت
الأنباط -
د. أيوب أبودية
بدعوة من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومقره في الكويت، شاركت في المؤتمر العربي للتعاون حول التغير المناخي (28-29 أيار 2023) وناقشت ورقة بحثية حول مستقبل الأبنية الخضراء في العالم العربي. والحق يقال إن الاستقبال كان كريما وراقيا، فضلا عن أنني دهشت من النهضة التي تعم الكويت وتشير إلى تعافيها بعد الغزو. والأهم من ذلك هو أنني تقصدت أن أسأل الكويتيين الذين قابلتهم اذا كانوا قد تعافوا نفسيا من مرارة الغزو، وما اذا ظلت في نفوسهم ضغائن ضد العراق والعراقيين، حيث لم أسمع أحدا إلا وقال إن ما حدث هو جزء من الماضي وأن الشعب العراقي شعب صديق وأنه أقرب الشعوب العربية إليهم. أسعدني هذا الكلام لأن مخاطر الكراهية والضغينة أشد هولا من مخاطر التغير المناخي على الأمة العربية والعالم برمته.
في ماضي الأيام كنت أسمع عن البحبوحة التي عاشها بعض الأقرباء والأصدقاء في الكويت، فكنت خلال تجوالي في شوارعها وحاراتها وأسواقها القديمة أتخيلهم كانوا يسيرون عليها فرحين، ويتسامرون ليلا على شواطئها الجميلة، ويتمخترون في سوق السمك، ويعتلون أبراج الكويت الشهيرة لتناول الطعام، وما الى ذلك من نشاطات يومية، فما أن جاء الغزو حتى تغير كل شيء. ولا بد أن وقع الصدمة كان عظيما عليهم، ولا بد أن ذلك قد أبطأ من التقدم والنمو في الكويت، وذلك مقارنة بالامارات وقطر مثلا. وهذه الأحداث الأليمة والأطماع الغاشمة تتكرر اليوم، مثل أطماع روسيا في أوكرانيا، ألم يكن من الأولى أن تنفق روسيا المليارات التي هدرتها على الحرب في تحسين أحوال شعبها المسكين بدلا من توسيع حدودها كما حاول العراق أن يفعل في الماضي؟
ورغم معالم التقدم في الكويت فيلاحظ المرء بعض معالم التأخر المجتمعي، كوجود أعداد هائلة من الآسيويين، وقلة عدد المركبات الهجينة ومركبات الكهرباء، وتدني سعر الكهرباء على نحو يسمح بهدر الطاقة، فالكثير من الشقق تؤجر بسعر ثابت يشمل نفقات الماء والكهرباء، وهذا يشجع على هدر الطاقة والمياه، وهي عناصر الحياة الأولى وانتاجها يستنزف الطاقة والبيئة معا. فمن الضروري التفكر في التلوث الناجم عن هذا الافراط في استهلاك الطاقة، فاحتراق النفط ومشتقاته هو السبب الأول في التغير المناخي والانحباس الحراري الذي تعاني منها الكرة الأرضية, فلا يوجد مكان في العالم محميا من الضرر والمخاطر، وأهل الكويت أنفسهم يلاحظون ويدركون أن معدل درجات الحرارة ارتفع في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.
ومن اللافت في الكويت وجود أبنية قديمة مصممة بطريقة جيدة مناخيا بحيث أن كافة الواجهات الخارجية مظللة، كتلك البناية القديمة ذات النوافذ الصغيرة الغائرة بين مظلات رأسية والواقعة على الدوار مقابل فندق الشيراتون في حي الشويخ. ولكن، للأسف، هناك الكثير من الأبنية الزجاجية التي لا تنتمي الى عمارة التراث وتتسبب بارتفاع كبير في درجة الحرارة صيفا، وبالتالي تسهم في مضاعفة نفقات الطاقة الازمة للتبريد، وتسهم في إطلاق كميات كبيرة من غازات الدفيئة التي تسبب الانحباس الحراري والتغير المناخي. ورغم ذلك فهناك مبان مصممة جيدا، كمبنى البنك المركزي، ومبنى ديوان الخدمة المدنية، وغيرهما، بما في ذلك مبنى الصندوق العربي الذي يعد متحفا تراثيا يعتز به.
تحية للكويت، ونتمنى لها النجاح والتقدم، وأن تستمر في دعم أشقائها العرب، وأن تطوي الصفحات القاتمة في تاريخها لتنفتح على مستقبل مشرق، فتتوسع في التعليم النوعي، رغم أن لديها اليوم نحو سبع جامعات والعديد من الكليات، وتتوسع كذلك في الصناعات المتنوعة وانتاج الطاقة المتجددة من الشمس على وجه تحديد، فالنفط لن يدوم ولكن الشمس والكفاءات البشرية مستدامة طالما هناك حياة على هذا الكوكب..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير