البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

كتب محمود الدباس.. "أوعه يعَلِّم عليك"..

كتب محمود الدباس أوعه يعَلِّم عليك
الأنباط -


من خلال الكثير من المشاهدات والمواضيع التي اتابعها.. اجد في تحليلها عوامل مشتركة.. ولكن ما لفت انتباهي هو شيء قد يكون بسيط.. الا انه بالغ الاهمية والاثر.. وذلك لانه ارتبط بتركيبتنا التربوية والاخلاقية منذ الصغر..

فان لم يكن جميعنا.. فاغلبنا تربى على مبدأ "اوعه حد يعَلِّم عليك".. اكان فعلا او قولا.. ومن هذا المنطلق اجد اننا تربينا على مبدأ تعظيم "الانا" المقيت.. فلا يمكن ان اقبل ان يسبقني احد في اي امر.. حتى لو اضطررت لاستخدم كل طرق الغش والتدليس.. ولا يمكن ان اسمح لاحد ان يكون رايه اقوى من رأيي.. حتى لو كلفني ذلك اخذ رأيه وفبركته واعادة صياغته ومن ثم نسبه لنفسي..

عندما نتحدث عن ادارة المؤسسات الرسمية.. اجد ان هذا المبدأ تتم ترجمته بشكل واضح.. فكل مسؤول يطلب من موظفيه الذين تتداخل اعمالهم مع مؤسسات اخرى.. اياك انهم يعَلموا عليك.. بدي اياك انت تكون صاحب الموقف.. وصاحب الكلمة.. وتتصدر الجميع.. ولا يهمه إن تأثر الامر كله سلبيا.. المهم ان تكون دائرته او مؤسسته هي صاحبة السبق.. ومن ثم اخذ زمام الموقف.. حتى وان كان هناك جهة هي الأَولى وصاحبة الاختصاص الاصيل في ذلك..

وان ربطنا هذا الامر بتعدد المرجعيات في الكثير من القطاعات.. اجد ان عشقنا لهذا المبدأ "اوعه حد يعَلِّم عليك" هو اساسها.. فكل مؤسسة تسعى بكل ما لديها من نفوذ وصلاحيات لجعل اي امر مشترك.. ان يكون لها فيه اليد الطولى.. ضاربين بعرض الحائط اي شيء.. حتى لو ترتب على ذلك انشاء مديريات او هيئات او مؤسسات مشابهة لما تقوم به..

فتجد قوانين سُنَّت لشرعنة ما يرغب فيه هذا المسؤول ومؤسسته ذات السلطة او القوة.. وبعد ان يذهب كما ذهب اقرانه.. تجد ان هناك تعدد في المرجعيات.. وتداخل في الصلاحيات يثقل كاهل الدولة.. وإن ارادت الدولة تعديل الامر.. ستجد نفسها في مطب التعديلات التشريعية التي تقف عاجزة في احيان كثيرة لاعادة الامور الى نصابها.. ووضعها السليم..

في الختام.. ارجو الله ان يُنسي ابناءنا والاجيال القادمة المغزى السيء من هذا الامر.. وان تكون مصلحة الاردن هي العليا.. والاولوية الاولى.. وان يُذهب من نفوسهم تعظيم الانا الانانية.. ويُعظم فيهم روح العمل الجماعي التكاملي الفعال..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير