البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

«المستوطنون الجدد» و«المستوطنون الأوائل» و«وحش فرانكشتاين»!

«المستوطنون الجدد» و«المستوطنون الأوائل» و«وحش فرانكشتاين»
الأنباط -
د . اسعد عبد الرحمن 
«إسرائيل» هي دولة «المستعمرين/المستوطنين الأوائل» التي تأسست في العام 1948. يومها، شنت القوات/العصابات الصهيونية، التي تحولت لاحقا إلى الجيش الإسرائيلي، العديد من الهجمات العسكرية ونفذت عمليات التهجير والمجازر الدموية ومن ثم عزّزت إقامة «المستوطنات» اليهودية على أنقاض بلدات وقرى وأراض فلسطينية تشكل 78% من أرض فلسطين التاريخية. وللتسريع في «عملية تطهير» الأرض، أنشأت «إسرائيل»، بعد احتلال 1967، ما يسمى «طرقاً التفافية» لربط مستعمرات/ «مستوطنات» القدس الشرقية والضفة الغربية ببعضها وبأراضي ما وراء «الخط الأخضر? المزعوم، وسمحت «للمستوطنين» في «الضفة» بحمل السلاح والاعتداء على الفلسطينيين، وسرعت في انتشار «قناعة» المستعمرين/ «المستوطنين» الذين يرون أن الضفة الغربية يجب أن تكون «أرضاً إسرائيلية» خالصة ولا يحق للعرب الفلسطينيين التواجد فيها. وفي ذات الوقت، واصلت دولة («المستوطنين» الأوائل) بناء وتوسعة المستعمرات الإسرائيلية ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لبناء مستعمرات جديدة، خاصة في الأراضي الفلسطينية الخصبة والمليئة بالمصادر الطبيعية.

هذه المسيرة أفضت بعد 1967 إلى قيام «دولة» («المستوطنين» الجدد) في الضفة الغربية التي لها مكانة خاصة في المعتقدات الصهيونية التلمودية المتشددة دينيا. وتحقق التوسع الاستعماري/ «الاستيطاني» بالضفة الغربية على حساب الوجود الفلسطيني، حيث قابله انحياز المجتمع السياسي الإسرائيلي نحو اليمين خاصة وأن الأحزاب اليهودية وظفت «الاستيطان"/الاستعمار في برامجها السياسية والانتخابات البرلمانية. بل تم ربط ذلك «الاستيطان» بالمعتقدات الدينية والتوراتية ليصبح المشروع «الاستيطاني» الجديد بمثابة «دولة» ماثلة على الأرض، حيث أجمعت?غالبية «المجتمع الإسرائيلي/ اليهودي» على أهمية تغذية الروح اليهودية – عرقيا – مما يرسخ ثقافة الكراهية والنظرة الدونية ضد الآخر.

من هنا، لم يكن غريبا ارتباط الدين اليهودي بالقومية الصهيونية، وتحويل اليهودية من عقيدة دينية إلى قومية يهودية تعادي الآخر كائنا من كان. وبذلك أصبحنا، وأصبحت «إسرائيل» ذاتها موئل «المستوطنين الأوائل»، أمام «وحش فرانكشتاين» الذي «خلقته» من غلاة «المستوطنين الجدد» الذين باتوا اليوم يتحكمون بدولة («المستوطنين» الأوائل) ويتزعمهم حلفاء وشركاء رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) في الحكومة ومن أبرزهم (إيتمار بن غفير) وزير الأمن الداخلي، و(بتسلئيل سموتريتش) وزير المالية، و(ياريف ليفين) وزير العدل!!

من يتابع دولة («المستوطنين» الجدد) وتركيبتها من الوزراء سيئي السمعة والصيت وغيرهم يتساءل: هل تذكرنا هذه الدولة المستجدة بحكاية العالم (فرانكشتاين) الذي «خلق» وحشه و«خلق» بالتالي من أودى بحياة كل محبيه ومريديه وبحياته أيضا. هل الأزمة الداخلية ستكون بمثابة انقلاب (وحش فرانكشتاين - دولة المستوطنين الجدد) والمعادية في توجهاتها لإسرائيل الأولى العلمانية/«اللبرالية»/ «الديمقراطية».. وطبعا حصرا في أوساط اليهود فحسب؟ وهل يتفاقهم هذا الخطر مع الموافقة على إنشاء «الحرس الوطني»، أو الميليشيات التي يطالب بها (بن غفير) منذ تشكيل الحكومة؟ وهل يفتح ذلك الباب على مصراعيه لانضمام عصابات «المستوطنين» المسلحين، الذين، بحماية الشرطة والجيش الإسرائيليين، يعتدون على الفلسطينيين ويحرقون منازلهم ويرهبونهم كما حدث في قرية حوارة وغيرها؟ وكل هذه الأسئلة نطرحها اليوم، بدون إجابات راهنة، لكنها أسئلة مرهونة بالتطورات والتقلبات في المستقبل.
ــــ الراي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير