اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية

«المستوطنون الجدد» و«المستوطنون الأوائل» و«وحش فرانكشتاين»!

«المستوطنون الجدد» و«المستوطنون الأوائل» و«وحش فرانكشتاين»
الأنباط -
د . اسعد عبد الرحمن 
«إسرائيل» هي دولة «المستعمرين/المستوطنين الأوائل» التي تأسست في العام 1948. يومها، شنت القوات/العصابات الصهيونية، التي تحولت لاحقا إلى الجيش الإسرائيلي، العديد من الهجمات العسكرية ونفذت عمليات التهجير والمجازر الدموية ومن ثم عزّزت إقامة «المستوطنات» اليهودية على أنقاض بلدات وقرى وأراض فلسطينية تشكل 78% من أرض فلسطين التاريخية. وللتسريع في «عملية تطهير» الأرض، أنشأت «إسرائيل»، بعد احتلال 1967، ما يسمى «طرقاً التفافية» لربط مستعمرات/ «مستوطنات» القدس الشرقية والضفة الغربية ببعضها وبأراضي ما وراء «الخط الأخضر? المزعوم، وسمحت «للمستوطنين» في «الضفة» بحمل السلاح والاعتداء على الفلسطينيين، وسرعت في انتشار «قناعة» المستعمرين/ «المستوطنين» الذين يرون أن الضفة الغربية يجب أن تكون «أرضاً إسرائيلية» خالصة ولا يحق للعرب الفلسطينيين التواجد فيها. وفي ذات الوقت، واصلت دولة («المستوطنين» الأوائل) بناء وتوسعة المستعمرات الإسرائيلية ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لبناء مستعمرات جديدة، خاصة في الأراضي الفلسطينية الخصبة والمليئة بالمصادر الطبيعية.

هذه المسيرة أفضت بعد 1967 إلى قيام «دولة» («المستوطنين» الجدد) في الضفة الغربية التي لها مكانة خاصة في المعتقدات الصهيونية التلمودية المتشددة دينيا. وتحقق التوسع الاستعماري/ «الاستيطاني» بالضفة الغربية على حساب الوجود الفلسطيني، حيث قابله انحياز المجتمع السياسي الإسرائيلي نحو اليمين خاصة وأن الأحزاب اليهودية وظفت «الاستيطان"/الاستعمار في برامجها السياسية والانتخابات البرلمانية. بل تم ربط ذلك «الاستيطان» بالمعتقدات الدينية والتوراتية ليصبح المشروع «الاستيطاني» الجديد بمثابة «دولة» ماثلة على الأرض، حيث أجمعت?غالبية «المجتمع الإسرائيلي/ اليهودي» على أهمية تغذية الروح اليهودية – عرقيا – مما يرسخ ثقافة الكراهية والنظرة الدونية ضد الآخر.

من هنا، لم يكن غريبا ارتباط الدين اليهودي بالقومية الصهيونية، وتحويل اليهودية من عقيدة دينية إلى قومية يهودية تعادي الآخر كائنا من كان. وبذلك أصبحنا، وأصبحت «إسرائيل» ذاتها موئل «المستوطنين الأوائل»، أمام «وحش فرانكشتاين» الذي «خلقته» من غلاة «المستوطنين الجدد» الذين باتوا اليوم يتحكمون بدولة («المستوطنين» الأوائل) ويتزعمهم حلفاء وشركاء رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) في الحكومة ومن أبرزهم (إيتمار بن غفير) وزير الأمن الداخلي، و(بتسلئيل سموتريتش) وزير المالية، و(ياريف ليفين) وزير العدل!!

من يتابع دولة («المستوطنين» الجدد) وتركيبتها من الوزراء سيئي السمعة والصيت وغيرهم يتساءل: هل تذكرنا هذه الدولة المستجدة بحكاية العالم (فرانكشتاين) الذي «خلق» وحشه و«خلق» بالتالي من أودى بحياة كل محبيه ومريديه وبحياته أيضا. هل الأزمة الداخلية ستكون بمثابة انقلاب (وحش فرانكشتاين - دولة المستوطنين الجدد) والمعادية في توجهاتها لإسرائيل الأولى العلمانية/«اللبرالية»/ «الديمقراطية».. وطبعا حصرا في أوساط اليهود فحسب؟ وهل يتفاقهم هذا الخطر مع الموافقة على إنشاء «الحرس الوطني»، أو الميليشيات التي يطالب بها (بن غفير) منذ تشكيل الحكومة؟ وهل يفتح ذلك الباب على مصراعيه لانضمام عصابات «المستوطنين» المسلحين، الذين، بحماية الشرطة والجيش الإسرائيليين، يعتدون على الفلسطينيين ويحرقون منازلهم ويرهبونهم كما حدث في قرية حوارة وغيرها؟ وكل هذه الأسئلة نطرحها اليوم، بدون إجابات راهنة، لكنها أسئلة مرهونة بالتطورات والتقلبات في المستقبل.
ــــ الراي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير