البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

د. حسين البناء يكتب : استقطاب اقتصادي وعسكري لإعادة تشكيل العالم

د حسين البناء يكتب  استقطاب اقتصادي وعسكري لإعادة تشكيل العالم
الأنباط -
لم يشهد عالمنا مثل هذه الحِدّة في الاستقطاب كما هو حاصلٌ اليوم منذ تفكك الكتلة الشرقية وحلف وارسو؛ حيث يتبلور فيه تكتّل مستجد ومؤثر ليضم روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وقد يتمدد ليشمل الجزائر والعراق وسوريا وفنزويلا وكوبا وعدة دول أخرى حول العالم، في مقابل غرب بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وعدة دول أخرى تابعة لها تاريخيًا، وقد يتأرجح بين التكتلين جملة دول هامة كالهند وباكستان والبرازيل. ليس مِن السهل اليوم حسم المواقف بوضوح لجميع دول العالم؛ فالتطورات ستلقي ظلالًا ثقيلة على خريطة الاستقطاب الدولية، والمستجدات قد تترك هامشًا للحياد.

الأزمة الدولية الحالية هي نتاج إرهاصات اقتصادية وعسكرية عميقة؛ فالولايات المتحدة تجد نفسها اليوم أمام انتكاسات اقتصادية متواترة منذ أزمة الرهن العقاري لعام 2008 وتفاقم المديونية وعجز الميزان التجاري وأزمة التضخم وسعر الفائدة اليوم التي تسببت بإفلاس بضعة بنوك هامة، وأمام تفاهمات بينية لعدة دول لاستبدال الدولار الأمريكي بالعملات المحلية في صفقات التجارة والنفط. 

كان غزو روسيا لدونباس الأوكرانية بمطلع 2022 إعلانًا رسميًا لتغيير الوضع الراهن؛ فلا يمكن المضي قدمًا بتقبّل ذلك التفرد الأمريكي والتمدد لحلف شمال الأطلسي في اتجاهات تمس العمق الحيوي الاستراتيجي لروسيا وتضع قوة كبرى في مرمى أنظمة حربية معادية.
كانت استراتيجية الغرب قائمة على توريط روسيا في حرب عبثية لا نهاية لها سوى إنهاك القوة والاقتصاد الروسيين، يتلوها تمدد واسع لحلف الأطلسي تحت مسوّغات التهديد الروسي للدول المحاذية لشرقها.

تنظر الصين بعين متحفزة حكيمة تجاه جزيرتها تايوان، وتتمنى لو أنها تستنسخ الجرأة الروسية في الهجوم، غير أن الارتباطات والمصالح الاقتصادية مع العالم ستكون باهظة الكلفة على بكين، وهذا لن يمنعها مِن الإقدام على تلك القفزة عندما تتشكل الظروف الدولية بما يخدم ذلك الهدف.

العقل الاستراتيجي في واشنطن يدرك بأن المستقبل ليس في مصلحة النفوذ الأمريكي العسكري والاقتصادي المتفرد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وأن مكانة الدولار العالمية، والتفوق التقني والعسكري، والنجاح الاقتصادي، جميعها باتت موضع شك وتهديد أمام تقدم ملحوظ لتجربة الصين والهند وروسيا.

القيادات الاستراتيجية الأمريكية تطرح الحرب كخيارٍ ممكن لتحسين القوة التفاوضية للولايات المتحدة في التفاهمات الدولية المقبلة لصياغة شكل اقتصاد العالم وهيكل مجلس الأمن والاتفاقيات التجارية وخطوط النفوذ والاستثمار. 

الحرب بدأت عملانيًا ضد روسيا منذ اجتياحه دونباس، وتطورت الأزمة بالإقدام على ضرب جسر القرم وخطوط الغاز وحظر روسيا عن نظام مدفوعات سويفت. من المؤكد بأن الأزمة تتجه للتفاقم والتطور لمستويات أخطر، وأصبح من المرجح أكثر بأن حربًا نووية ستكون المخرج لهذا الصراع على موارد هذا الكوكب، والتاريخ يؤكد بأنه لولا ضرب اليابان بالقنابل النووية لما كان للحرب العالمية الثانية أن تنتهي بالجلوس لاقتسام غنائم وموارد هذا العالم.

الاقتصاد هو أكبر محركٍ للسياسة، والأهداف التي تعجز السياسة عن تحقيقها ستقوم الحرب بتحقيقها، وما تعجز عن فعله الحرب التقليدية سيتم إنجازه بالأسلحة النووية. إنها حتمية التاريخ وحقائق الجغرافيا التي لطالما شكلت وأعادت تشكيل عالمنا. بضع سنوات قادمة وقاسية ستمر على عالمنا لكي يُعاد تشكيله من جديد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير