البث المباشر
Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك السردية الوطنية الأردنية: من خنادق الأبطال إلى آفاق "الحسين".. صرخة لا تقبل التأجيل أمنية، إحدى شركات Beyon، تطلق حملتها السنوية الرمضانية "أمنية الخير" وتجدد شراكتها مع "تكية أم علي" للعام التاسع وتكفل الأسر العفيفة وتدعم "أفطار غزة" الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار 100 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط كازاخستان تخصيص 42 مليون دولار للاستفتاء الدستوري USA, Canada set for Olympic women's ice hockey final clash at Milan-Cortina عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى السيولة التعليمية...الازمة التي نبتسم لها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" اجواء باردة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الجمعة والسبت كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية

نبيل أبوالياسين: لماذا يستهدف «ريشي سوناك» المهاجرين ويجعلها ضمن إحدى أولوياتة؟

نبيل أبوالياسين لماذا يستهدف «ريشي سوناك» المهاجرين ويجعلها ضمن إحدى أولوياتة
الأنباط -

في بداية مقالي أوضح للمتلقي أن"ريشي سوناك" رئيس وزراء بريطانيا الحالي ولد في مدينة ساوثهامبتون عام 1980 لأبوين من أصل هندي وهاجرا من شرق إفريقيا، وكان والده طبيباً عاماً، وكانت والدته تدير صيدليتها الخاصة، وأصبح "سوناك"أول سياسي من أصل آسيوي يقود بريطانيا بعد فوزه بالتزكية بزعامة حزب المحافظين الحاكم، والأشخاص الذين يفرون من الحرب والإضطهاد لا يتمتعون برفاهية إنتظار التأشيرة، والهدف الأساسي من اللجوء هو منحهم ملاذاً بدون قيود، وبعيده عن هذه التفاصيل القانونية، الذي من غير القانوني لرئيس الوزراء البريطاني"ريشي سوناك" أن يرفض منحهم حق اللجوء لمجرد وصولهم على متن قارب صغير.


فقد أعلنت المملكة المتحدة منذ عدة أيام أنه سيتم منع أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قارب صغير من طلب اللجوء، بموجب التشريع الجديد المتوقع الكشف عنه اليوم الثلاثاء، وفق صحيفة "ديلي ميل" البريطانية التي عنونة على صفحاتها الرئيسية"لا تخطئ ، إذا أتيت إلى هنا بشكل غير قانوني ، فلن تتمكن من البقاء"، وقالت الصحيفة إن "مكبح الحقوق" الجديد قد يمنع المحامين المدافعين عن المهاجرين من إستخدام الحق في الحياة الأسرية لوقف عمليات الترحيل.

ومن المفترض وموجب مكبح الحقوق" المزعوم سوف يفرض على وزير الداخلية واجب إبعاد أي شخص يصل على متن قارب صغير إلى رواندا،  أو إلى بلد ثالث آمن، في أقرب وقت ممكن عملياً، ومنعه من العودة بشكل دائم، ما يجعل في الوقت الحالي أن  يحق لطالبي اللجوء القادمين إلى المملكة المتحدة طلب الحماية بموجب إتفاقية الأمم المتحدة للاجئين والإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ولكن يبدوا أن "سوناك" يحاول  إن يضع بنداً في مشروع قانون الهجرة غير الشرعية يسمح بالإلتفاف على الإتفاقيات الدولية، ومن المتوقع أن يطبق "كبح الحقوق".

 ومع ذلك، وليس من الواضح كيف تقترح الحكومة تحديداً للحد من حقوق طالبي اللجوء، 
 وكما أن التعهد بترحيل طالبي اللجوء ليس صريحاً، وعلى الرغم من التوصل إلى إتفاق العام الماضي2022، لم يتم إرسال أي مهاجر إلى رواندا حتى الآن، وأي خطط للقيام بذلك معلقة في الوقت الحالي،   ولا توجد أيضاً إتفاقية إعادة سارية مع الإتحاد الأوروبي.

•الكلام الصعب لـ”ريشي سوناك” لن يوقف قوارب المهاجرين! 

المهاجر الذي يفر من الحرب والإضطهاد من صَعُبَ علية أن  ينقاد، ولا تُؤثِّر فيه شِدَّة ولا لين، فمن خلال صفقة ما بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي لأيرلندا الشمالية، يبني رئيس الوزراء "ريشي سوناك" سمعته كقائد يتقن تفاصيل مجالات السياسة المعقدة، ويحاول أن يظهر موهبة في إيجاد الحلول التكنوقراطية، حتى يكون إنجازاً كبيراً إذا إستطاع إستخدام هذه الصفات لحل مشكلة إستعصت على حكومات أكثر من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

والغريب أنه تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن قانون جديد يهدف إلى وقف عبور قوارب المهاجرين الصغيرة للقناة الإنجليزية، وهي إحدىّ أولويات "سوناك" الخمس لهذا العام، وربما سيفاجأ رئيس الوزراء ذاك المهاجر من الأصول الهندية مرة أخرىّ في الإتجاه الصعودي، ولكن على عكس أيرلندا الشمالية، فإن قضية المهاجرين لا تصلح لإعلان كـ إعلان بيغ بانغ"Big Bang"، ولا يمكن وضع الحلول بجرة قلم.

 ومن خلال التغييرات السياسية التي تم إيجازها، يبدو أن الأولوية هنا هي، قبل كل شيء، محاولة إظهار النفوذ القوي للحكومة، بموجب القواعد الجديدة، وسيتم إحتجاز المهاجرين الذين يصلون عبر القناة مؤقتاً ثم نقلهم من المملكة المتحدة إلى دولة ثالثة، وسيتم بعد ذلك منعهم من إعادة الدخول في المستقبل، ولن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على الجنسية البريطانية في المستقبل إذا عادوا، وفق ما قالة"سوناك" لصحيفة "  Daily Mail Online" يوم الأحد الماضي"لا تخطئ ، إذا أتيت إلى هنا بشكل غير قانوني ، فلن تتمكن من البقاء".


•كيف توقف المملكة المتحدة معابر القناة؟

 يتعجب البعض ويتساءلون كم عدد الأشخاص الذين يعبرون القناة في قوارب صغيرة؟، الذي جعل رئيس الوزراء أن يجعلها من أهم أولوياتة، أم هي شماعة إعتاد عليها البعض لتعليق فشلهم عليها، فهذ الإجراء الذي يُجزم علية"سوناك"  
 قد يقوم بتحطيم إلتزام المملكة المتحدة الطويل الأمد بموجب إتفاقية الأمم المتحدة لمنح الناس جلسة إستماع عادلة بغض النظر عن كيفية وصولهم إلى المملكة المتحدة، 
 وأن هذا التشريع "المعيب" لن يوقف القوارب، بل سيؤدي إلى حبس عشرات الآلاف من الأشخاص بتكلفة باهظة، وفي طي النسيان بشكل دائم، ومعاملتهم كمجرمين لمجرد طلبهم اللجوء.

 فضلاًعن؛ أن هذا التشريع المزعوم غير عملي ومكلف ولن يوقف القوارب، وفي العام الماضي، أعلنت بريطانيا عن إتفاق مع رواندا لإرسال طالبي اللجوء إلى هناك بتذكرة ذهاب فقط، ولكن الخطة لم تبدأ بعد وبعد أن قوبلت بمعارضة شرسة من قبل النشطاء والتدخلات القانونية، وجادل المعارضون بأن رواندا ليست وجهة آمنة، وأن المخطط إنتهك قوانين حقوق الإنسان، ومع ذلك، قضت المحكمة العليا في ديسمبر بأن المخطط لا ينتهك إتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، ومازال يواجه هذا القرار تحديات أخرىّ في المحاكم ، مع توقع جلسة إستماع أولية في وقت لاحق بمحكمة الإستئناف البريطانية.


إن التهديد يعني أن"ريشي سوناك" لديه مكان ما لإرسال أولئك الذين لا يستجيبون للتحذير، ولكن ما لم ينجح في التفاوض بهدوء على إتفاقيات ثنائية مع عدد من دول الإتحاد الأوروبي، أو دول أخرىّ، فليس من الواضح أين ستُرحل بريطانيا أولئك الذين لا يستجيبون للتحذير، 
 وقد تعتقد أن المملكة المتحدة كجزيرة في وضع جيد بشكل مذهل لإبعاد أولئك الذين لا تريدهم، ولكن القناة الإنجليزية لا تبعد سوىّ 20 ميلاً في أضيق نقطة لها،  والمهاجرون المستعدون للمخاطرة بحياتهم في القوارب، بحكم تعريفهم، "يائسون"وفارين من الحروب، والإضطهاد من غير المحتمل أن يقرأوا الشروط الدقيقة لسياسات اللجوء الوطنية أو أن تردعهم.  

ويسعىّ الكثيرون ممن يخاطرون بحياتُهم للعيش في المملكة المتحدة لأنهم يتحدثون بعض اللغة الإنجليزية، ولديهم فرص أفضل في العثور على عمل ويرغبون في الإنضمام إلى الأقارب، وقد يكون للقواعد الصارمة الجديدة التي تهدف إلى ردع عصابات التهريب بعض التأثير على الهامش، ومن بين أكثر من عشرات الألاف مهاجر قاموا برحلة محفوفة بالمخاطر عبر القنوات في عام 2022، وجاء 27% منهم من ألبانيا،  وهي دولة مرشحة للإتحاد الأوروبي تصفها المملكة المتحدة بأنها "آمنة ومزدهرة"، وفي ديسمبر أعلنت المملكة المتحدة أنها ستنقل مسؤولي الحدود البريطانيين إلى ألبانيا، وستسرع في ترحيل المهاجرين الألبان إلى ألبانيا.

وألفت في مقالي: إلى أنه مع الرغم من عدم وجود حلول سريعة، علقت الحكومة البريطانية آمالها على عمليات الترحيل، وجعلت من المستحيل تقريباً على طالبي اللجوء تقديم مطالبةُ، وهو حق يحميه القانون الدولي، ولقد نجت إتفاقية ترحيل المهاجرين إلى رواندا، التي تعرضت لإنتقادات شديدة، من تحديات قانونية"لا تزال عملية الإستئناف جارية"، ولكن لم يتم ترحيل أي مهاجر واحد حتى الآن، على الرغم من كل الجهود المبذولة في مجال العلاقات العامة من كلا الجانبين لتسويقها، فإن رواندا ستكون قادرة فقط على إستيعاب جزء صغير من آلاف المهاجرين الذين تأمل المملكة المتحدة في إرسالهم إلى إفريقيا.  

وبصفتي حقوقي وباحث في هذا الشأن أقول؛ إن فكرة أولئك المستعدين للمخاطرة بحياتهم في القناة "المهاجرين" سوف تردعهم فرصة ضئيلة لإرسالهم إلى رواندا ليست ذات مصداقية، ولكي تكون السياسة فعالة وعادلة، ويجب أن توازن بين سياسة العصا والجزرة، لذا؛ نرىّ أن"سوناك"لا يملك المجال السياسي للكرم، أو المجال للوفاء بتعهداته بالترحيل، ولكن نظراً لأنه جعل إيقاف قوارب المهاجرين إحدىّ أولوياتهُ الخمس هذا العام ، فإنه يحتاج إما إلى تحقيق النتائج، أو العثور على شخص ينصحة أو يلومة، قبل أن ترحب الحكومة بطعن قانوني يسمح لها بتصوير منظمات حقوق الإنسان، ومحاميها على أنهم أعداء. 

أو يسمح إعلان لـ"سوناك"(المُبَهْرَج) برفض الضغط من بعض المحافظين الذين يريدون رؤية المملكة المتحدة تنسحب من الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، من أجل إحباط الطعون القانونية على عمليات الترحيل ورفض المطالبات، وحتى لو نجت من التدقيق القانوني، فإن السياسة التي تجعل من المستحيل على طالبي اللجوء طلب اللجوء لا تنعكس بشكل جيد على بريطانيا، والدولة التي إستفادت بشكل كبير من الهجرة، حتى أن بعضها ينتج عضواً غريباً في مجلس الوزراء البريطاني الآن.

وأُشير: في مقالي إلى تصريحي الصحفي في 21 ديسمبر 2021، والذي دعيت فيه إلى التوقف فوراً عن إحتجاز ⁧المهاجرين،‬⁩ وإنهاء هذه الممارسة، ولاينبغي معاملة الناس كمجرمين لمجرد عبورهم حدود الدولة بشكل غير قانوني،أو إفتقارهم إلى الوثائق المناسبة، وآن الآوان إلى إنهاء الوصم، والتمييز ضد الأشخاص المتنقلين «اللاجئين»، التي أجبرتهم الحروب والإضطهاد إلى الفرار من بلادهم، وتعريض أنفسهم للخطر من أجل الحصول على ملازاً آمناً.

وختاماً: إن التشريع والخطط الذي يحاول وضعها"ريشي سوناك" جميعها غير أخلاقية وغير فعالة،  فضلاًعن؛ إنها مكلفة بشكل لا يصدق لدافعي الضرائب في بريطانيا كما يدعي، وبينما لا يفعلون شيئاً لوقف عبور القوارب الصغيرة، وأن ماتقوم به الحكومة لن يفعل شيئاً يذكر لمنع الناس من المخاطرة بحياتهم بحثاً عن الأمان، بل تعد جميعها إجراءات وخطط من إنتقاميون ومختلون وظيفياً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير