البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة

الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة
الأنباط -
 مهنا نافع
الطاقة المتجددة هي طاقة نظيفة وصديقة للبيئة وهي من دعائم التنمية المستدامة التي تفيد الجيل الحالي بدون الاضرار بمستقبل الاجيال القادمة، إلا انها لا تخلو من بعض العيوب التي تتعلق بتقلبات الطقس وخاصة بالدول التي يطول فصل شتائها.

وقد حبا الله الأردن بمناخ معتدل فهو يعتبر من أفضل الدول لنجاح جدوى الاستثمار بالطاقة المتجددة وذلك لتوفر افضل المصادر من مصادرها المتعددة وبشكل مثالي وهما (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)، الا ان الاردن لم يتوسع كثيرا حتى الان لاستغلال هذه الميزة المناخية وبالقدر المطلوب رغم وجود اتجاه لتشجيع الاستثمار بها وبجميع مصادرها ونأمل ان يتم ذلك خلال العام الحالي وخاصة بعد العمل بقانون البيئة الاستثمارية الجديد الشهر الماضي.

فالتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة سيقلل من عبئ ارتفاع الفاتورة النفطية على الخزينة مما سينعكس ذلك على تخفيض ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطن اولا ويقلل من تكاليف الإنتاج على المستثمر ثانيا وسيضفي من المزيد على قوة الأمن الاقتصادي ثالثا وذلك بسبب توفير البدائل لمصادر الطاقة التقليدية فور حدوث اي طارئ دولي فهذه الطاقة تتجدد محليا وبدون انقطاع.

ومن وجهة نظر ثانية فإن التوسع على جميع الأصعدة الاستهلاكية للطاقة المتجددة بطريقة بعيدة عن التريث والتدرج سيضر بالكثير من القطاعات المنتجة الحالية التي تعتبر من دعائم الاقتصاد وانه لا بد من حصر التوجه لهذا النمط من الطاقة حاليا بالبعض من المجالات لا كلها، ورغم احترام هذا الطرح الا أن حصر احقية الاستثمار بنفس هذه القطاعات وببعض المناطق سيغير نسبياً من هذا الطرح.

وقد يجد البعض ان من الصعوبة ان يتم الاستفادة من الطاقة الشمسية لسكان الشقق في البنايات المتعددة الطوابق، ولكن بالإمكان اعتماد نظام خاص لمالكي الشقق وذلك بالمساهمة بتوفير وحدات توليد الطاقة في اي من الأماكن مقابل تزويد شققهم بنفس النظام الحالي، وللتوضيح اكثر لهذه النقطة فبدل تركيب هذه الوحدات على أسطح البنايات السكنية يتم المساهمة بتكاليف إنشائها مع من يرغب بالأماكن التي تختارها شركات الكهرباء، وبذلك تنتج وحداتك الطاقة الكهربائية للغير وانت تحصل على الطاقة من شبكات التزويد حسب تكلفة النظام المعتمد.

إن الطاقة المتجددة متجددة التقنية، والخبرات المكتسبة اليوم قد لا تناسب الغد لذلك لا بد من الاستمرار بالمتابعة والتحديث لكل ما يتعلق بها، وقد أعلنت الكثير من الدول الصناعية اتجاهها للتوقف عن إنتاج المركبات التي تعتمد على الوقود التقليدي خلال السبعة أعوام القادمة وليس من المستبعد ان تتجه الدول لابرام اتفاقيات دولية تلزم غيرها بالتوجه نحو هذا النوع من الطاقة، ومما سيزيد من زخم هذا التوجه التغيرات المناخية التي أصبح تأثيرها واضحا بكل جلاء، لذلك لا بد من الاستعداد لتلك المرحلة قبل قدومها، واخيرا نؤكد انه لا يمكن أن تنجح اي من الدول نحو تحقيق التنمية المستدامة ان اعتبرت مصالحها الحالية أولوية لها بدون أن تعمل على ضمان مصلحة الجيل القادم من أبنائها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير