اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات العيسوي: حماية الحاضر وبناء المستقبل مساران متلازمان في الرؤية الملكية 50 باحثًا من الجامعة الأردنية ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر تأثيرًا بأبحاثهم عالميًا "شومان" تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان "هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟" راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً وزير الصحة يمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا 453 توغلا إسرائيليا في سوريا ومقتل 69 شخصا منذ كانون الأول 2024 رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً بـ 648 ألف دينار.. فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام

الجنرال (دايتون): موهوب وخطير

الجنرال دايتون موهوب وخطير
الأنباط -

د. أسعد عبد الرحمن


في الأساس، نكتب اليوم عن الجنرال الأمريكي (كيث دايتون) لنتعرف عليه وعلى خبراته و"مواهبه" وبخاصة وأنه لعب دورا مهما جدا في المرحلة التي أعقبت استشهاد الرئيس ياسر عرفات، وبالذات في أعقاب تداعيات "الانتفاضة الثانية" (28/9/2000 – 8/2/2005) والتي كانت انتفاضة مسلحة على عكس الانتفاضة الأولى في نهاية الثمانينات (8 ديسمبر 1987 – 1993). وطبعا، ساد – في حينه –"منطق" قوامه أنه إذا ما كان ثمة إمكانية لعودة "مسيرة السلام"، فإن واقعا عسكريا يجب بنائه (إعادة "تفصيله") بحيث "يلائم" الدولة الصهيونية التي "خاب أملها" في القيادة الفلسطينيةوفي مسيرة سلام تفاهمات أوسلو!!!

ولد الجنرال (دايتون) في الولايات المتحدة عام 1949، وحصل على شهادة في التاريخ، وعلى الماجستير في العلاقات الدولية، وهو صاحب خبرة عملية عسكرية خاصة في سلاح المدفعية، إضافة إلى خبرة دبلوماسية من خلال عمله ملحقا عسكريا في العاصمة الروسية موسكو. وقد عمل الجنرال (دايتون) أيضًا كمدير للعمليات ومدير الاستخبارات البشرية للدفاع في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في العاصمة واشنطن، بما في ذلك منصب مدير مجموعة المسح للعمليات في العراق. كما عمل مديرا لمركز "جورج سي مارشال" الأوروبي للدراسات الأمنية الناشطة في مجالات دراسات الأمن الدولي والدفاع والشؤون الخارجية، وهي في الأصل شركة أمنية ألمانية أمريكية خرجت أجيالاً من المحترفين في مجالات الأمن العالمي، علاوة على دراسات مهمتها "إيجاد حلول للتحديات الأمنية الإقليمية من خلال بناء القدرات والوصول والترابط العالمي".وقد تميز الجنرال (دايتون) بمواهبه الأمنية والعسكرية وقدرته على إعداد الجنود بطريقة تضمن ولاءهموفق المعايير التدريبية والأخلاقية والسياسية الأمريكية حيثما امتدت المهمات الموكلة إليه في الأقطار المختلفة. وهذه المؤهلات والمواهب قادته، بإرادة أمريكية/إسرائيلية أساسا، إلى فلسطين في العام 2005.

بطبيعة الحال، تناغمت هذه المهمة مع المشاريع الأمريكية المستقبلية للضفة الغربية وقطاع غزة بمعنى الحيلولة دون تحولها إلى قاعدة للمقاومة أو للاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين/"المستوطنين". فمثلا كان المطلوب أمريكيا (وبالتالي إسرائيليا) من الفلسطينيين في الضفة الغربية أن يتظاهروا بطريقة (حضارية!!!) فيما جنود الاحتلال الإسرائيلي يهينونهم ويقتلوهم يومياً أمام الحواجز، ويصادرون أراضيهم ويدمرون مرزوعاتهم ويوسعون مستعمراتهم ويسعون لتهويدأماكن العبادة الفلسطينية بجوامعها (وفي الطليعة منها المسجد الأقصى في القدس والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل) وكنائسها (وفي الطليعة كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم).

ما فعله (دايتون) ببرامجه وتوجيهاته (وأحيانا محاضراته) يتلخص من حيث الجوهر في أنه حاول تأصيل "العمالة" فكريا، علاوة على الترويج للمراد الأمريكي/ الإسرائيلي أي "سلام اقتصادي" بمعنى تحويل الشعب الفلسطيني إلى شعب مرتش بلقمة العيش و"مغانم" الحياة الاستهلاكية، بعد تأمين مرتب شهري من الدول المانحة، مقابل أن ينسى هذا الشعب قضيته الوطنية كلياً.ولذلك كله، اختير الجنرال الأمريكي (دايتون) في العام 2005 ليكون منسقا أمنيا بسبب خبراته الأمنية والعسكرية وقدراته (اقرأ: "مواهبه") على إعداد الجنود بطريقة تضمن ولاءهم، وتعزز قناعتهم بأي هدف يردده هو ورجاله على مسامعهم. فما الذي أنجزه في حينه؟ وما مدى ديمومة إنجازه في هذه الأيام؟ نحاول الإجابة عن هذين السؤالين في المقال القادم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير