البث المباشر
واشنطن تقر بيع 500 صاروخ باتريوت لأوكرانيا وكييف تستأنف استهداف النفط الروسي الأرصاد الجوية: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة وتحذيرات من الضباب والغبار الأمير الحسن وعدد من الأمراء والأميرات يقدمون واجب العزاء بشهداء كنيسة حمود في ديوان أبناء الكرك بدابوق الأميرة آية بنت فيصل لـCNBC عربية: الرياضة الأردنية أمام فرصة للتحول إلى صناعة استثمارية متكاملة الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني اختتام أعمال المؤتمر الوطني الرابع والعشرين لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية بمشاركة أكثر من 200 شخصية أكاديمية ومهنية وثقافية زين ترعى مسيرة الدراجات "H.O.G. tober 2026" الخيرية للتوعية بسرطان الثدي "القدس" تقدم واجب العزاء بضحايا الهجوم على كنيسة حمود أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال ترامب لصحافي سأله عن إلغاء رحلة كنساس: "إنك مثير للاشمئزاز" ضربة محتملة ضد إيران .. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث نتنياهو: ممنوع تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية وسطاء قطريون يعودون إلى طهران سعيا لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مذيع يحرج أفيخاي أدرعي: لم ترحل بطلب منك .. بل أُبعدت بسبب استفزازك للمتابعين العرب الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على الخليل ويجبر عائلات جديدة على النزوح لليوم الثامن البرزنجي: زيارة الزيدي إلى الأردن تؤسس لمرحلة أوسع من التعاون والشراكة بين البلدين الشيخ فيصل الصباح يهنئ الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً للملك السفير التركي: مليارا دولار حجم التبادل التجاري مع الأردن الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك

شجرة الزيتون المباركة سيدة السفوح المحتشمة

شجرة الزيتون المباركة  سيدة السفوح المحتشمة
الأنباط -
كتبت فرح موسى
تؤكد الدراسات والأبحاث العلمية إلى أن تاريخ شجرة الزيتون يعود إلى حوالي 7 آلاف سنة، وتشير إلى أن البشرية عرفتها منذ 5400 سنة قبل الميلاد تحديدا في قرية هضيب الريح في وادي رم.
ومحليا أكدت التحاليل الجينية بنفس الوقت إلى ان شجرة الزيتون موجودة في الأردن منذ أزل العصور، خاصة أن الأردن يعتبر من أكبر عشرة دول في إنتاج الزيتون على العالم، والرابعة عربيا بـ زراعة حوالي 570 ألف دونم تحتوي على 11 مليون شجرة زيتون، خاصة أن هناك الكثير من المحافظات والمناطق تشكلت بينها وبين الزيتون علاقة خاصة أبرزها محافظة جرش واربد وعجلون والسلط، خاصة أن حياة المواطن طبعت بـ الكفاح وحب الوطن عبر تجارب وخبرات تراكمت عبر التاريخ، وأفرزت تراثا ثقافيا حيّا مرتبطا ارتباطا وثيقا مع هذه الشجرة وما تضفيه من حركة اقتصادية واجتماعية وثقافية نظرا لإلتصاقها بـ المواطن من حيث الغذاء والعمل والدخل، وكذلك شبكة العلاقات التي تفرزها مع القطاعات الاقتصادية كـ الصناعة والتجارة والتأثير فيهما.
مزارع الزيتون خالد الفاضل قال، ان شجرة الزيتون شجرة مباركة يُستفاد من زيتها وخشبها وورقها، وثمرها، مؤكدا أن زيتها يعتبر أجود انواع الزيوت الصحية لـ الجسم، وخشبه القاسي الذي يدل على قوتها وتحديها لظروف الطبيعة فيه عروق جميلة، تسهل صناعة التحف  والمناظر التي تكتسب ميزة انها من خشب الزيتون الشجرة المقدسة، مضيفا أنه يستفاد من ما يخلفه الزيتون بعد عصره على درجات حرارة عالية في انتاج  زيت المطراف، المستخدم في صناعة الغار.
وتقول الفاضلة "ام السعيد" البالغة من العمر 60 عاما وتعيش في مدينة كفرسوم: "نحن نحب شجرة الزيتون كـ واحدا من افراد العائلة وفي موسم قطاف الزيتون تتجمع العائلة بعد رحلة الى الكروم والبساتين المليئة بـ الزيتون، وهم فرحين متحابين وأحيانا تقوم العوائل الكبيرة بـ مساعدة الصغيرة في القطاف، ونقم بـ توجيه النصائح لـ الأطفال والشباب بـ عدم إيذاء الشجرة وقطاف الثمار بطريقة سليمة. 
وأضافت، أنه وبـ الرغم من الإرهاق والتعب الشديد نتيجة إلا أن الحالة النفسية لنا تكون في أعلى مستوياتها الإيجابية خلال قطافنا لثمار الزيتون، مشيرة بنفس الوقت إلى أن الزيتون له عدة أنواع من أبرزها "الذهب الأخضر" الأكثر انتشار في المملكة، والنبالي والبلدي الرومي والنبالي المحسن وأسايدو الإسباني، ومؤكدة ان أفضلها لإنتاج الزيت هو البلدي الرومي.
تعتبر شجرة الزيتون شجرة مباركة ومعمرة، وتعد ثروة لـ الدول التي تعيش وتتكاثر فيها، لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية، فثمرتها ذات منافع كثيرة، وهي غذاء كامل، متعدد الفوائد الصحية، والغذائية، والتجميلية، وهي تعتبر من فصيلة الزيتونيات، لها جذع صلب، به عقد، أوراقها خضراء شاحبة، تعطي ثمراً زيتياً، تختلف ألوانه وفق نضجه، وفترات قطفه من أخضر وأصفر إلى أحمر بنفسجي.
من الجدير الإشارة له هنا؛ أن شجرة الزيتون مباركة ولها قدسية خاصة في جميع الديانات السماوية، وذكرت في الكتب السماوية كافة، وورد ذكرها في القرآن الكريم حين وصفها الله تعالى بقوله : "شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ"، ووصفها سيد البشرية سيدنا محمد صل الله عليه وسلم بـ الشجرة المباركة ذات المنفعة العظيمة.  
ولها عدة دلالات في الديانة المسيحية، حيث يرمز غصن الزيتون في المسيحية إلى نهاية الطوفان، وانطلاقة الحياة بالبشر الصالحين وعلى رأسهم نوح الصديق،  بعد غرق الفاسدين. 
ووصفها الشاعر الكبير محمود درويش بـ قصيدة بعنوان "شجرة الزيتون الثانية" وقال فيها : شجرة الزيتون لا تبكي ولا تضحك هي سيدة السفوح المحتشمة بظلها تغطي ساقها ولا تخلع أوراقها خلال عاصفة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير