اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نائب الملك يزور مديرية الأمن العام مختصون: هتافات وأغاني الجماهير رافعة لمعنويات “النشامى” في كأس العالم السلطة الفلسطينية تندد بقرار إقليم أرض الصومال افتتاح سفارة لها في القدس الفوسفات تهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد والشعب الاردني بحلول السنة الهجرية قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية عمان الأهلية تُهنّىء بعيد رأس السنة الهجرية المدن الصناعية تهنئ بالعام الهجري الجديد 88.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 يا رب… عليك التواكيل "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي عجلون: ذكرى الهجرة النبوية مناسبة لاستذكار دروس الصبر والأخذ بالأسباب الكعبة المشرفة تتزين بكسوتها الجديدة لعام 1448هـ الذين توقفت بهم الأزمان لدعم القطاعين المائي والزراعي.. فتح باب التقدم لجائزة خليل السالم الزراعية حتى 16 آب مدرب النمسا: نخشى أن نكون أحدث المنتخبات الأوروبية المتعثرة أمام الأردن إشهار كتاب "بلاغة النص" للدكتور الرباعي في منتدى شومان الثقافي عراقجي يتوقع بدء المحادثات بشأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة

يا رب… عليك التواكيل

يا رب… عليك التواكيل
الأنباط -

د. حازم قشوع

في لحظةٍ تاريخيةٍ ينتظرها الأردنيون بكل شغف، ومع نبض القلوب الذي يعلو مع كل صافرة بداية، يقف الوطن بأكمله خلف نشاماه، مؤمنًا بأن العزيمة تصنع المجد، وأن الراية التي ترتفع بإرادة أبنائها لا تنحني. إنها لحظة الحلم الذي طال انتظاره، حيث تتجه الأنظار نحو النشامى ليكتبوا فصلاً جديدًا من الفخر والكرامة في سجل الوطن.

ومع أول ظهور أردني في المونديال، يُرسم الانطباع الأول عن النشامى لدى المراقبين والمهتمين، وهو انطباع من شأنه أن يفتح آفاق الاحتراف في الأسواق العالمية. وهذا ما يشكل دافعًا قويًا للاعبين والإداريين لتقديم أقصى ما لديهم، من أجل تقديم "فريق النجمة السباعية" بالصورة التي تليق بالأردن، كما يظهر النشامى بلباسهم المميز الذي بات يرتديه كل الأردنيين، حاملين شعار الأيقونة السباعية بفخر واعتزاز.

وسيُسلَّط الضوء على الأردن، ونظامه، ومكنون ثقافته العربية الأصيلة، حيث ستكون البتراء، والمغطس، ونيبو، ومكاور، وجلعاد، والبحر الميت، محط اهتمام ملايين المتابعين لهذا الحدث الرياضي والثقافي الكبير. ومع بروز علم الأردن بدلالاته وألوانه في سماء الملاعب المونديالية، نجد أنفسنا نردد: "بياض الوجه يا رب"، فيما ترفع أمهات اللاعبين شعار البدايات: "يا رب… عليك التواكيل".

وهنا، لا يكون الحلم مجرد مباراة، بل قصة وطن تُروى، وإرادة شعب تُكتب، ورسالة فخر تصل إلى العالم أجمع، بأن الأردن حاضر بعزيمته، ثابت بجذوره، وماضٍ نحو المجد بثقة أبنائه. فلتكن هذه المشاركة بداية لمسار أعظم، ولتبقَ الدعوات صادقة: يا رب… عليك التواكيل.

ومع انطلاق مشوار النشامى في المونديال، يبدأ كذلك بناء ستاد الحسين بن عبدالله الثاني في مدينة عمرة، التي ستقدم نموذجًا يجمع بين الأصالة والمعاصرة، في حلة جديدة وقوام معماري يميز التخطيط قبل التعمير. مدينة تحمل اسمًا تاريخيًا مستنبطًا من معاني البناء والإعمار، ومستوحى من روحانية الحجيج، كما جسدته قصور عمرة عبر التاريخ، بما حملته من معاني السلم الاجتماعي والأمان المعيشي.

وهكذا، يتكامل المشهد؛ بين ما يقدمه النشامى في فضاء المونديال، وما يرسخه الأردن من نموذج حضاري متجدد، يتجلى فيه منجز الفوز بقيادة الحسين، الأمير القائد. وهنا تمضي الحكاية… لا كنهاية مشوار، بل كبداية عهد جديد، عنوانه أن الأردن حين يحلم… يحقق، وحين يعاهد… لا يُخلف، وحين يتوكل على الله… يبلغ المجد.

فلتعلُ الرايات، ولترتفع الهتافات، ولتبقَ القلوب مرددة:
"النصر من عندك يا رب… عليك التواكيل…"
ونقول:
كلّنا النشامى إذا المجدُ ارتفعْ
والبيرقُ الغالي إلى العلياءِ اندفعْ
نمضي كجيشٍ لا يلينُ عزيمُهُ
والنصرُ وعدٌ في القلوبِ قد انطبعْ
سبعُ الخطى نحو العُلا نمضي بها
وكأنها الآياتُ في صدرِ الفخرِ اجتمعْ
هذا الحسينُ مع النشامى شاهدٌ
حلمُ الشبابِ بعينه اليومَ ارتفعْ
وطنٌ إذا نادى لبّينا النداء
ومضى الوفاءُ بدربِنا… ما قد رجعْ
لا نخشى اسمًا أو تاريخًا مضى
فالمجدُ يُكتبُ بالثباتِ لمن سعى وارتفعْ
كلّنا النشامى… نشامى الوطن
حتى نرى الأردنَّ في الأعالي قد لمعْ

وإلى ذلك الحين… ستبقى القلوب تلهج بالدعاء، وترتفع الأكف إلى السماء:.... يا رب… عليك التواكيل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير