البث المباشر
مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج

مريم القاسم :-إنقاذ فوري

مريم القاسم -إنقاذ فوري
الأنباط -
حينما أرسى سيد الخلق صل الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم قواعد الدولة المدنية إبان عصر الاسلام الاول في المدينة المنورة، لم يضع خطة خمسية ولا اهدافا بعيدة أو قصيرة المدى، كان الركن الاساسي هو الانتماء لدين الله و لمن الف الله بين قلوبهم، مما خلق إنتماءاً لوطنهم ودولتهم والذي افضى للحرص على تأسيس دولة ذات منظومة تتسم بالمساواة والعدالة التي تضمن نجاحها وتطورها بعيدا عن المصالح الشخصية.
إن حرص جلالة الملك على النهوض بالاردن والتصورات الملكية للاصلاح السياسي والاداري واضحة ومحددة المعالم ومباشرة لا تحتاج لتكلف ، بل تحتاج لتنفيذ وترسيخ مبادئها كما هي في التصورات الملكية.
ان حاجة الوطن لرفاق طريق ينتمون له لا مصالحهم الشخصية أكبر من حاجته لخارطة طريق اوخطة زمنية، وضرورة ايجاد قرار جدي واجراء سريع وحقيقي تفوق حاجته لمسيرة تدريب وتطوير واستقطاب لكفاءات مزعومة، فلدى مؤسساتنا ما يكفي من الكفاءات والعقول التي طالما نهضت بمؤسسات دول الجوار.
نحن بحاجة لوقف الهدر في مؤسسات القطاع العام واستنزاف مقدراتها، الأمر الذي عاد على الموازنة العامة بالارهاق وزيادة المديونية التي وضعت رقاب الاردنيين تحت وطأة الفقر الشديد، لسنا بحاجة لمزيد من الهيئات المستقلة، بل لتقليص اعدادها ونفقاتها كما لسنا بحاجة لمخرجات تضمن مناصبَ لورثة اصحاب المعالي والسعادة فالأردن يستحق منا التضحية لا الجلد واغتنام الفرص لنهشه بأسم التطوير والتحديث.
لا حاجه لنا لخبراء وخطط خمسية ومراحل تنفيذ لا جدوى منها سوى زيادة الانفاق وشراء برامج وخطط من متربحين لا يهمهم هذا الوطن بما فيه سوى بفواتير شركاتهم المحصلة من خزينته وخاصة أن مؤسساتنا تزخر بعدد هائل وضخم من الخبرات والكفاءات التي يضمن وجودها تطوير أي منظومة عمل كانت والشاهد على ذلك ما اسهمت به هذه الخبرات في تدريب وتطوير كوادر مؤسسات دول الجوار وهنا يجب على اصحاب القرار أن يخرجوا من قوقعتهم (عقدة الخواجا) والكف عن استقطاب اي خبرات خارجيه لسببين حيويين، اولهما توفير النفقات وايقاف الهدر، والثاني فسح المجال واعطاء الفرص لاصحاب العقول من ابناء المنظومة الوطنية .
إن المحزن في الأمر ما يعتريه التنفيذ على ارض الواقع من مصالح شخصية تكاد تتكرر في غالبية البرامج والخطط والاماكن مع اختلاف الزمان ، كان على اللجنة الموقرة مجرد البدء بدمج الهيئات المستقلة والوزارات والدوائر التي تتشابه طبيعة عملها لتخفيض النفقات الحكومية في غضون ستة اشهر كحد اقصى لتكون بمثابة عملية انقاذ فوري، لوقف الهدر في المال العام دون استحداث لدوائر تقييم او مراكز تدريب جديدة ، فإن هناك مراكز عدة لتدريب وتطوير القطاع العام في الأردن تفي بالغرض وهي قائمة ولها اسهام سابق وكبير في هذا المجال، وهنا لا نقصد اتهام اللجنة الموقرة بالتربح او استغلال الفرص بل إن واقع التنفيذ بمدة زمنية طويلة سيتيح الفرصة لمستغليها ويعطي مجالا لمقتنصيها .
وفي نهاية المطاف نحن لا نكتب من باب التحامل على الوطن ولا ضد مصلحة احد بعينه ولا من باب النقد لاجل النقد ، بل نكتب ما يمليه علينا حب هذا الوطن وانتمائنا الصادق له والذي يحتم علينا ان نكون فاعلين لنهوض بالوطن ومؤسساته الى المستوى الذي يليق بالاردن كما تصوره جلالة الملك بما يعود بالخير والحياة الكريمه التي يسعى جلالته لتحقيقها للاردنيين .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير