اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

وَحْدَة الأعيَاد المَسِيحيَّة بَاقيةٌ كَمَاَ كَانت وكَمَا هي الآن

وَحْدَة الأعيَاد المَسِيحيَّة بَاقيةٌ كَمَاَ كَانت وكَمَا هي الآن
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
بعد أيام عِدَّة عَلَت فيها نبرة الحديث بين عددٍ من المواطنين المؤمنين حول احتمالية وقف العمل بمبدأ توحيد "عيد للميلاد المجيد"، بتاريخ 25 من ديسمبر من كل عام، كعيد موَحَّد لمختلف الطوائف، صَدَرَ التصريح البطريركيّ عن بطريرك المدينة المقدّسة (القدس) صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثّالث، والذي وضع النقاط على الحروف، وبالتالي أوقف النقاش غير الموضوعي بهذا الصَددِ.
جاء في تصريح الإدارة الرّوميِّة الأرثوذكسيِّة الكنسية بأنّ التّعميم البطريركيّ "السابق" قد "فُسِّر بعيداً عن مَقصدهِ.. ورَصدنا توظيفاً للتعميم في غيرِ مَكانه، لذا وجبَ توضيحُ هذا الشأن". أكد التصريح الذي سُعدنا به على المحافظة على تقليدِ الكنيسة الرّوميَّة الأرثوذكسيِّة بإقامة "الصّلواتِ الّليتورجيّة"لعيدِ الميلادِ المجيدِ في السّابع من كانونَ الأوّل / ديسمبر من كلِّ عام بحسبِ التّرتيبِ الّليتورجيّ للأعياد الكنسيّة، حفاظًا على وَحدَةِ الكنيسةِ المقدسيَّة"، مُشدِدًا في الوقت نفسه الموقف الكنسي التاريخي بأن هذا "لا يُبدِّلُ شيئًا من عادات الكنيسة المُتَّبَعَة منذُ اتِّفاقِ سنة 1975 في الأردن"، حيثُ يبقى "الاحتفال بعيدِ الميلادِ المجيدِ اجتماعيًّا في الخامس والعشرين من هذا الشهر، وتفتحُ كلُّ كنائِسِنا أبوابَها أمامَ المُصلّين لإقامَةِ الصّلواتِ الاحتفاليَّة، وهذا التَّعميمُ لا يُغيِّرُ أيًّا من العاداتِ الكنَسيَّةِ المُتَّبَعةِ سنويًّا".
ودعا غبطة البطريرك أبناء الوطن والمؤمنين إلى مراجعة "دار المطرانيّة" للاستفسار وأخذ المعلوماتِ الدّقيقة، قبل تداولِها ونشرِها عبر مواقع التّواصُل الاجتماعيّ".
لفت انتباهي هذا التصريح بشدة لِمَا فيه من معانٍ عميقة وأخرى تنتقد التَسَرُع لدى العامة في توجيه النقد وإطلاق الأحكام السلبية وغير الصحيحة بحق الآخر دون توافر براهين وحقائق، ذلك أن عددًا لا يُستهان به من مواطنينا يَعمدون أحيانًا إلى نشر "الأخبار!" بسرعة البرق على وسائل التواصل الاجتماعي حيث لا حَسيب ولا رقَيب، دون أن يحسبوا حساب الخسائر والأضرار الاجتماعية التي قد تؤدي إليها مثل هذه التصرفات التي هي في الواقع خطايا يتسببون بها لكونها تشتمل على كمٍ كبير من السلبيات والابتعاد عن الدِّقة في الفهم والتحليل الموضوعي للحدث، والأكثر خطرًا هو تدخّل البعض في النقاش بالحقل الديني دون رجوعهم إلى المعلومات السديدة وإلى الإدارات الروحية المُعتمدَة محليًا والمَصَادر الأصلية للأخبار.
وبما يخص الأعياد الدينية، نلاحظ على مِثال ما جرى مؤخرًا من ترويج معلومات مغلوطة بهذه المسألة، إنما يَعني أننا أمام حالة خطرة من التَّسرّع في إطلاق الأحكَام، والأخطر هو نقل أنصاف الحقائق لا مجموعها بصورتها المتكاملة، ما كاد يؤدي، لا قدَّر الله، إلى وضع غير محمود بين الطوائف والمؤمنين المسيحيين في مجتمعنا الذي نَحسَبَهُ مٍثالًا يُحتذى للعَالَم في التأني والعقلانية، فنحن نعيش في وطن السماء الذي اختاره الله من بين كل الأوطان الأخرى، وبالتالي علينا أن نكون صورةً للحقيقة الناصِعة التي تأخذ بها البشرية، لا العكس.
شكرًا جزيلًا لبطريرك المدينة المقدَّسة، صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثّالث الذي وضع النقاط على الحروف في تصريحه، وحَافظ بالتالي على وَحدَة الأعياد المسيحية واللُحمَة الاجتماعية والتوافق والمَحبة بين أبناء الله العلي القدير.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير