اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: حملات امنية تضبط بئر مخالف واعتداءات على خطوط ناقلة في بيادر وادي السير ومعان المنطقة العسكرية الجنوبية تضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند" إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان

الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين

الابتزاز والشكاوى الكيدية حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين
الأنباط -
بقلم: الدكتورة إيمان الشمايلة

ما من قيمةٍ أرفع من حقٍ يصونه القانون، ولا من رسالةٍ أسمى من عدالةٍ تمنح الإنسان شعورًا بالأمان، وتعيد للحق مكانته في ميزان الحياة. فالحقوق وُجدت لتكون جسورًا تعبر بالإنسان نحو الإنصاف، لا أدواتٍ تزيد من مساحات الخلاف أو تثقل كاهل الآخرين.
وقد علّمنا التاريخ أن المبادئ العظيمة تحتاج دائمًا إلى وعيٍ يحفظ جوهرها، فالقانون لا يستمد قوته من نصوصه فقط، بل من القيم التي تُحيط به، ومن الضمير الذي يوجه استخدامه. فحين يُفهم الحق بمعناه النبيل، يصبح وسيلةً لحماية الإنسان وصون كرامته، وحين يُبتعد به عن مقصده السامي قد يتحول، دون قصدٍ أو وعي، إلى مساحةٍ تُربك العدالة بدل أن تخدمها.
إن الشكوى حقٌ أصيل لكل من شعر بوجود ظلمٍ أو مساسٍ بحقوقه، واللجوء إلى الجهات المختصة دليلٌ على احترام النظام وسيادة القانون. غير أن عظمة هذا الحق تكمن في صدق الغاية منه، وفي الحرص على أن يبقى طريقًا للوصول إلى الحقيقة، لا وسيلةً لإثارة الضرر أو تحميل الآخرين أعباءً لا تستند إلى واقع.
فالقانون، في جوهره، لا ينحاز إلى طرفٍ دون آخر، وإنما يقف حارسًا للتوازن، يستمع للجميع، ويمضي نحو الحقيقة بعيدًا عن التسرع أو التأثير أو سوء الفهم. ومن هنا تأتي أهمية الوعي بأن ممارسة الحقوق مسؤوليةٌ أخلاقية قبل أن تكون إجراءً قانونيًا، وأن العدالة الحقيقية لا تتحقق بمجرد تقديم الادعاءات، بل بقدرتها على التمييز بين الحقيقة والظن، وبين الحاجة إلى الإنصاف والرغبة في الإضرار.
إن المجتمعات التي تنشد الاستقرار لا تحتاج فقط إلى قوانين راسخة، بل إلى ثقافةٍ قانونية راقية تجعل من الحق أمانة، ومن الشكوى سبيلًا للإصلاح، ومن العدالة قيمةً تحفظ كرامة الجميع.
فالعدالة ليست انتصار طرفٍ على آخر، بل هي انتصار الحقيقة على الالتباس، وسمو القانون فوق المصالح الضيقة. وحين يصبح احترام الحقوق مقرونًا بالمسؤولية، يغدو القانون أكثر من مواد مكتوبة؛ يصبح وعيًا حضاريًا، وضميرًا جماعيًا، وبناءً متينًا تقوم عليه الثقة بين الإنسان والمجتمع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير