اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ماذا يحدث عند وضع الخل الأبيض في مكيف الهواء؟ شائعة في مشروبات الطاقة .. مادة تثير مخاوف بشأن سرطان الدم دراسة تكشف عن رابط وراثي يجمع الوسواس القهري والتوحد ومتلازمة توريت الهند .. أحرقوا جثمانه وأقاموا له العزاء .. وبعد شهر ظهر حيا في السجن! الملك يعود إلى أرض الوطن الغذاء والدواء.. العين الساهرة اللي بدنا إياها على دوانا وأكلنا ترند الثمانينات في مخيلتنا.. حنين إلى البساطة دوري الأبطال ينطلق.. صدامات قوية وبداية مبكرة لحسابات التأهل التسول .. هل تحول الى مهنة منظمة؟ بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات آسيا ياغي… فراشة تحلّق رغم قسوة المقعد الأردن يدين “الدخول اللاشرعي” لنتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا الملك والملكة يشاركان بمراسم جنازة الملك هارالد الخامس في أوسلو بني مصطفى تتفقد جمعيات ومراكز في إربد وتفتتح مدرسة دامجة وحضانة ‏سفارة الصين في الأردن: نتابع شكاوى المستهلكين بشأن سيارة صينية ونؤكد أهمية الجودة والسلامة تكريم أوائل الثانوية العامة في الزرقاء بحضور مجتمعي مميز أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين لجنة السياسات الاجتماعية تبحث رصد اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا الاقتصادية والاجتماعية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيس السوري أحمد الخطيب الفناطسة.. مسيرة أمنية وحضور مجتمعي فاعل في لواء ماركا

الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين

الابتزاز والشكاوى الكيدية حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين
الأنباط -
بقلم: الدكتورة إيمان الشمايلة

ما من قيمةٍ أرفع من حقٍ يصونه القانون، ولا من رسالةٍ أسمى من عدالةٍ تمنح الإنسان شعورًا بالأمان، وتعيد للحق مكانته في ميزان الحياة. فالحقوق وُجدت لتكون جسورًا تعبر بالإنسان نحو الإنصاف، لا أدواتٍ تزيد من مساحات الخلاف أو تثقل كاهل الآخرين.
وقد علّمنا التاريخ أن المبادئ العظيمة تحتاج دائمًا إلى وعيٍ يحفظ جوهرها، فالقانون لا يستمد قوته من نصوصه فقط، بل من القيم التي تُحيط به، ومن الضمير الذي يوجه استخدامه. فحين يُفهم الحق بمعناه النبيل، يصبح وسيلةً لحماية الإنسان وصون كرامته، وحين يُبتعد به عن مقصده السامي قد يتحول، دون قصدٍ أو وعي، إلى مساحةٍ تُربك العدالة بدل أن تخدمها.
إن الشكوى حقٌ أصيل لكل من شعر بوجود ظلمٍ أو مساسٍ بحقوقه، واللجوء إلى الجهات المختصة دليلٌ على احترام النظام وسيادة القانون. غير أن عظمة هذا الحق تكمن في صدق الغاية منه، وفي الحرص على أن يبقى طريقًا للوصول إلى الحقيقة، لا وسيلةً لإثارة الضرر أو تحميل الآخرين أعباءً لا تستند إلى واقع.
فالقانون، في جوهره، لا ينحاز إلى طرفٍ دون آخر، وإنما يقف حارسًا للتوازن، يستمع للجميع، ويمضي نحو الحقيقة بعيدًا عن التسرع أو التأثير أو سوء الفهم. ومن هنا تأتي أهمية الوعي بأن ممارسة الحقوق مسؤوليةٌ أخلاقية قبل أن تكون إجراءً قانونيًا، وأن العدالة الحقيقية لا تتحقق بمجرد تقديم الادعاءات، بل بقدرتها على التمييز بين الحقيقة والظن، وبين الحاجة إلى الإنصاف والرغبة في الإضرار.
إن المجتمعات التي تنشد الاستقرار لا تحتاج فقط إلى قوانين راسخة، بل إلى ثقافةٍ قانونية راقية تجعل من الحق أمانة، ومن الشكوى سبيلًا للإصلاح، ومن العدالة قيمةً تحفظ كرامة الجميع.
فالعدالة ليست انتصار طرفٍ على آخر، بل هي انتصار الحقيقة على الالتباس، وسمو القانون فوق المصالح الضيقة. وحين يصبح احترام الحقوق مقرونًا بالمسؤولية، يغدو القانون أكثر من مواد مكتوبة؛ يصبح وعيًا حضاريًا، وضميرًا جماعيًا، وبناءً متينًا تقوم عليه الثقة بين الإنسان والمجتمع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير