اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده )

العراق.. الكل يريد السلطة

العراق الكل يريد السلطة
الأنباط -
د. منذر الحوارات 
في كل دول العالم التي تمرست الحياة الديمقراطية، يتردد في كل انتخابات العبارات والجمل التالية: فاز الحزب الفلاني وانتقل إلى سدة الحكم، وخسر الحزب الفلاني وانتقل إلى صفوف المعارضة، ونسمع أيضاً «لقد استقال زعيم الحزب» بسبب عجزه عن قيادة الحزب إلى السلطة، وغيرها من الألفاظ والعبارات الناضجة التي تعبر عن الفهم العميق لطبيعة السلطة والمعارضة، فكلاهما جزء من صناعة القرار وإن بأشكال مختلفة.
 
فالمعارضة أساسية كما السلطة، ولا تستقيم الامور بغيابها أو تجاهل وجودها، لأن ذلك غير متاح في النظم الديمقراطية، فالدولة وسلطاتها هناك محكومة بدستور وقوانين تقيد عملها وتضبطه ضمن معايير المصلحة العامة لا مصلحة الحزب أو قيادته.
 
هذا هناك، أما في بلادنا، فالديمقراطية المزعومة واءمت نفسها مع طبيعة وثقافة المنطقة، فالدولة هنا هي مغنم يسعى الجميع للتحزب والانخراط في العمل السياسي للحصول عليه، لا كوسيلة لخدمة الصالح العام.
 
بالتالي؛ ما نشهده بعد أي انتخابات في منطقتنا لا يعدو عن كونه جزءا من هذا المشهد الذي يفضي دوماً إلى الخصام والتناحر، فمثلاً؛ ما شهدناه بعد الانتخابات العراقية الأخيرة لا يغادر هذه الصورة التي أشاحت فيها القوى والأحزاب هناك عن تمسك مستميت بالسلطة..
 
ولم لا؟ فهي النهر الذي لا ينضب ماؤه من الغنائم والمكاسب، لذلك كان أول مشهد للخاسرين هو محاولة نسف العملية الانتخابية من أساسها من خلال التشكيك بالمفوضية، ومن ثم التشكيك بنتائج الفرز، وهذا مؤشر أو توطئة لما بعده من تطورات قد تشي بها المرحلة المقبلة، واللجوء إلى السلاح لحسم الموقف لن يكون مستبعداً إذا ما تَمعّنا في خطابات القوى هناك.
 
والمؤسف أن القوى السياسية في العراق كان الأجدى بها، بدل الدخول في جدال حول النتائج، أن تجلس مع نفسها في محاولة لفهم مزاج الناخب العراقي الذي عبر عن رفضه لحالة التجاذب الداخلي والارتهان للخارج بطريقتين:
 
أولهما: مقاطعة الانتخابات؛ إذ استنكفت غالبية المجتمع عن التصويت، احتجاجا على القوى الحالية التي مارست السلطة واحتكرت القرار في البلد ورهنت مقدراته لمصلحتها ومصلحة بعض الأطراف الإقليمية المهيمنة بواسطة المليشيات والفساد.
 
أما الطريقة الأخرى، فكانت بـ"التصويت العقابي"؛ إذ اتجهت الأصوات نحو الأطراف الأقل انخراطاً في السلطة، والأكثر بعداً عن المليشيات المسلحة التي ضاق بها المواطن العراقي ذرعاً.
 
إذن، فالنتائج تشير بوضوح إلى ميل المواطن العراقي إلى مرحلة وسيطة من السلم الأهلي بعيداً عن قرقعة السلاح، والخطابات الحماسية، وهي تشير إلى الرغبة بالعودة إلى العراق المستقل بعيداً عن هيمنة الجوار، وهي كذلك تفضح ادعاء النخبة السياسية العراقية المسلحة بأنها استطاعت أن تعبر عن مصالح العراقيين وتحقق لهم ما يطمحون إليه.
 
والآن، وبعد أن نفضت الانتخابات العراقية غبارها، وأفصحت الصناديق عن فحواها وبان الفائز والخاسر، ليس أمام الأطراف المنخرطة في العملية سوى خيارين؛ أولهما: القبول بالنتائج والسير في طريق الديمقراطية كما هي دول العالم المتحضرة والعراق ليس بأقل منها، وهي التي قد تنتشل العراق من محنته وربما تكون قدوة المنطقة، فترسم معالم مستقبلها وليس العراق وحده.
 
والطريق الآخر هو: رفض النتائج والدخول في صراع على الزعامة والسلطة مما قد يجر البلد للاحتراب الأهلي، وبالتالي نسف أي أسس للاستقرار في العراق والمنطقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير