البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

جمهورية كأن وتغيير اسم فيس بوك

جمهورية كأن وتغيير اسم فيس بوك
الأنباط -
بهدوء
عمركلاب
تغيير اسم فيسبوك وصدفة التوقيت:
هل هي مجرد صدفة أن يقرر مارك زوكربيرغ تغيير اسم الشركة الأم فيسبوك في هذا الوقت بالذات، الذي اقترن فيه اسم العملاق الأزرق بمجموعة من الفضائح، التي اقتضت وقوف مسؤوليه أمام الكونغرس الأمريكي ثلاث مرات في مدة لا تتعدى ستة أشهر.
مجرد صدفة أن يتزامن ذلك مع الفضائح التي عبرت عليها فرانسيس هوغن، المهندسة السابقة لدى فيسبوك، في برنامج "60 دقيقة” على "سي إن إن”، ومجلة "وول ستريت”، هذا غير شهادتها المدعمة بآلاف الوثائق والصفحات أمام الكونغرس الأمريكي؟
لقد خص زوكربيرغ مجلة "ذا فيرج” بخبر تغيير اسم فيسبوك وانتقال العالم الرقمي إلى "الميتافيرس”، أياما فقط بعدما التفّت الفضائح حول عنقه في نوع من التمويه وصد الانتباه وكأن لسان حاله يقول إن فيسبوك.. ليس هو فيسبوك!
شهادة فرانسيس هوغن مع آلاف من الوثائق المسربة:
"كنت أعمل في فيسبوك، انضممت لأني أعتقد أنه يمتلك القدرة على إبراز أفضل ما فينا، لكني هنا اليوم لأني أعتقد أنه يضر بالأطفال، ويشعل الانقسام ويضعف الديمقراطية. تعرف قيادة الشركة طرقا أكثر أمانا، ولكنها لن تقوم بإجراء أي تغييرات، لأنها وضعت الأرباح قبل الناس.
إن فيسبوك يعلم أن بضاعته مسمومة وتقود إلى الإدمان، غير أنه يفضل الربح لأنه يختار المعلومات التي يراها مليارات الأشخاص، وبذلك يشكل تصورنا للواقع. إن شركة تتحكم في أعمق أفكارنا ومشاعرنا وتغير سلوكنا، تحتاج إلى إشراف حقيقي.
خلال الوقت الذي قضيته هناك، واجهت قيادة فيسبوك صراعات متكررة بين حصولها على الأرباح الخيالية، والتزام السلامة العامة، فكانت الكفة ترجح لصالح المال, والنتيجة نظام يتجه نحو مزيد من الانقسام والتطرف”.
السؤال: هل فيسبوك على دراية بكل الاتهامات التي يخرج مسؤولوه ليفندوها كل مرة؟
نعم، وله دراسات تبقى داخل دواليبه ولا تخرج إلى العلن، تؤكد سيره بمليارات من مستعمليه نحو الهاوية, لا حماية للخصوصية في نظام يتاجر بالبيانات، ويستعمل الخوارزميات التي تجلب أكبر قدر من الأرباح، مع إمكانية تغييرها، ومعظمها يغذي الكراهية والانقسام والأخبار الكاذبة.
سنضع كل ذلك جانبا ونترك هذا الفرانكشتاين بدون حلول ولا قوانين ولا ضوابط ولا حماية، وسننتقل بالبشرية إلى عالم "الميتافيرس”.
"الميتافيرس”.. إلى أين سيقودنا فرانكشتاين؟
كاتب الخيال العلمي نيل ستيفنسون هو من أطلق اسم "الميتافيرس”، وكان ذلك في روايته "Snow crash” الصادرة سنة 1992.
تدور أحداث الرواية في عالم مواز للعالم الواقعي، بمعنى أنه عالم افتراضي متكامل، يلتقي فيه الناس باستعمال أفاتارات، واختار ستيفنسون لعالمه الموازي المتخيل اسم "الميتافيرس”، أي ما وراء العالم العادي.
إنها نفس الفكرة التي تحدث عنها زوكربيرغ إلى "ذا فيرج” إلى حد ما، عالم ما بعد سمارتفون والإنترنت المتحركة، عالم ستزول فيه الشاشات بيننا، لأننا بكل بساطة سنصبح جزءا منها، سندخلها!!!
"بعد خمس سنوات من الآن، سيتمكن الناس من العيش حيث يريدون، والعمل في أي مكان دون انتقال جسدي, نريد أن يتحرك الناس في هذه الفضاءات بنفس السهولة التي يتحركون بها في منازلهم”، هذا بعض ما قاله مارك.
كاسك ونظارات فقط، وننتقل إلى العالم الموازي، تماما مثل روايات الخيال العلمي، سنتحرك ونتكلم، سنفعل كل شيء كأننا هناك, دون أن نكون هناك!
باختصار سيتنقل الأفاتار في العالم الذي نريد، في أي مكان من الكرة الأرضية. سيحضر اجتماعات، مباريات في الكرة، لقاءات بين المحبين، بخاصية 3 دي كأنك هناك ولست هناك!! قدم جمهورية كأن، على رأي علاء الأسواني، في رواية له تحمل نفس الاسم، الجمهورية التي تعدنا بحياة افتراضية كأنها حقيقية. سنلج الشاشة ونغادرها إلى حياة واقعية لا ندري إن كنا سنعمرها بعد ذلك.
جمهورية بدون قوانين ولا ضوابط ولا علامات قف. تماما، مثل خوارزميات زوكربيرغ!
إنها جمهورية.. كأن!!
*هذا نتف من لقاءات واراء اختزلتها الكاتبة فوزية لهلال لتوضيح اسباب التغيير
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير