اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية

خليل النظامي يكتب: حكاية من وطني تحت عنوان الحصيدة في زمن العولمة،،،

خليل النظامي يكتب حكاية من وطني تحت عنوان الحصيدة في زمن العولمة،،،
الأنباط -
في قريتي جرش البسيطة العفيفة كما هو حال قرى الأردن الأخرى، لم يكن موسم الحصاد مجرد عمل من أعمال الزراعة، بل كان طقس جماعي تملأه المحبة والمروءة والعفة والكرامة، وكانت الأراضي والحقول على مد البصر، والأيادي تزرعها بـ بركة من السماء ومحبة لا تعرف الكلل.

وكانت قرانا تنبض خلال هذا الموسم وكأنها كائن شأنه شأننا في الخلق، يتنفس بـ التكافل والحب، ويتغذى على الأغاني والهتافات والضحكات النقية، والرجال يفيقون على رائحة خبز القمح الطازج، ذاك الخبز الذي تصنعه النساء على حجر التنور الساخن، رائحته تفيح في فضاء القرية، وكأنما الشمس ذاتها تستمد حرارتها منه.

ينطلقون نحو الحقول، يحملون المناجل على أكتافهم، وقلوبهم مؤمنة برزق من الله، ولا أحد في القرية يبقى دون عمل حتى الأطفال كانوا يجمعون الحطب ويوقدون النيران، والنساء كن الساقيات، والمغنيات، والمعزيات في التعب، وكان الكل في مكان واحد يجتمعون. 

لكن،، وركزوا على لكن،،،،

في زاوية هذا المشهد كان هناك ظل دخيل، يجلس أمام دكانه المبني من الطين والتبن والحجر، يحتسي الشاي يوميا، ويطعم نماريد وزعران القرية، ويسلحهم بـ الخبز لا بالضمير، لم يمسك منجلا يوما، لكنه عرف كيف يحصد دون أن يتعب، أقرض الفقراء في سنوات الجفاف والقحط، ثم عاد وحصد أراضيهم في سنوات الوفرة، ولم تكن القروض نعمة، بل كانت فخا بثمن مؤجل.

باعهم الوهم بـ اسم الأمان على أموالهم، وأوهمهم أنه الصندوق الأمين، فأودعوا أموالهم عنده، وما كانوا يعلمون أنه كان يتاجر بها من خلف ظهورهم، ينمي ثروته ويحكم قبضته، واصبح له موالون وعبيد، وبدأ يتقرب من المختار والعسكر شيئا فشيئا حتى أصبح هو دولة داخل الدولة. 

وتدحرج الزماااااان،،،،
وكبر نفوذه، وصارت له البنوك، والشركات، والأراضي،، وصار الفلاح، الذي كان يوما صاحب الأرض مجرد عامل فيها، يلوح بيديه من بعيد لا وداعا،، بل وجعا،،!!! 

فلا أحد هناك في الحقول ينتظره، والأرض لم تعد أرضه، والموسم لم يعد موسمه،،،،

جمعة مباركة،، 
خليل النظامي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير