البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

خليل النظامي يكتب: حكاية من وطني تحت عنوان الحصيدة في زمن العولمة،،،

خليل النظامي يكتب حكاية من وطني تحت عنوان الحصيدة في زمن العولمة،،،
الأنباط -
في قريتي جرش البسيطة العفيفة كما هو حال قرى الأردن الأخرى، لم يكن موسم الحصاد مجرد عمل من أعمال الزراعة، بل كان طقس جماعي تملأه المحبة والمروءة والعفة والكرامة، وكانت الأراضي والحقول على مد البصر، والأيادي تزرعها بـ بركة من السماء ومحبة لا تعرف الكلل.

وكانت قرانا تنبض خلال هذا الموسم وكأنها كائن شأنه شأننا في الخلق، يتنفس بـ التكافل والحب، ويتغذى على الأغاني والهتافات والضحكات النقية، والرجال يفيقون على رائحة خبز القمح الطازج، ذاك الخبز الذي تصنعه النساء على حجر التنور الساخن، رائحته تفيح في فضاء القرية، وكأنما الشمس ذاتها تستمد حرارتها منه.

ينطلقون نحو الحقول، يحملون المناجل على أكتافهم، وقلوبهم مؤمنة برزق من الله، ولا أحد في القرية يبقى دون عمل حتى الأطفال كانوا يجمعون الحطب ويوقدون النيران، والنساء كن الساقيات، والمغنيات، والمعزيات في التعب، وكان الكل في مكان واحد يجتمعون. 

لكن،، وركزوا على لكن،،،،

في زاوية هذا المشهد كان هناك ظل دخيل، يجلس أمام دكانه المبني من الطين والتبن والحجر، يحتسي الشاي يوميا، ويطعم نماريد وزعران القرية، ويسلحهم بـ الخبز لا بالضمير، لم يمسك منجلا يوما، لكنه عرف كيف يحصد دون أن يتعب، أقرض الفقراء في سنوات الجفاف والقحط، ثم عاد وحصد أراضيهم في سنوات الوفرة، ولم تكن القروض نعمة، بل كانت فخا بثمن مؤجل.

باعهم الوهم بـ اسم الأمان على أموالهم، وأوهمهم أنه الصندوق الأمين، فأودعوا أموالهم عنده، وما كانوا يعلمون أنه كان يتاجر بها من خلف ظهورهم، ينمي ثروته ويحكم قبضته، واصبح له موالون وعبيد، وبدأ يتقرب من المختار والعسكر شيئا فشيئا حتى أصبح هو دولة داخل الدولة. 

وتدحرج الزماااااان،،،،
وكبر نفوذه، وصارت له البنوك، والشركات، والأراضي،، وصار الفلاح، الذي كان يوما صاحب الأرض مجرد عامل فيها، يلوح بيديه من بعيد لا وداعا،، بل وجعا،،!!! 

فلا أحد هناك في الحقول ينتظره، والأرض لم تعد أرضه، والموسم لم يعد موسمه،،،،

جمعة مباركة،، 
خليل النظامي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير