البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك

التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك
الأنباط -
أ. د. اخليف الطراونة 

امتحانات الثانوية العامة الأردنية محطة وطنية كبرى تحدد مسارات آلاف الطلبة سنويًا، وتعكس التزام الدولة بترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص. ويُقاس نضج أي نظام تربوي بقدرته على إدارة هذه الامتحانات وفق أسس علمية راسخة، بعيدًا عن أية تجاذبات سياسية أو ضغوط إعلامية أو عاطفية، مهما بلغ حجمها وتأثيرها المؤقت.

لقد مرّت منظومة التوجيهي الأردني بتطورات كبيرة عززت مكانتها كأداة قياس معيارية يُحتكم إليها بثقة داخل الأردن وخارجه. ولم تأتِ هذه الثقة من فراغ، بل من تراكم خبرات المؤسسات القائمة على إعداد الامتحانات وتصحيحها وفق جداول مواصفات دقيقة وأساليب قياس معتمدة عالميًا.

وفي الدورة الحالية، تكرر مشهد الضغوط والانتقادات، خاصةً عبر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، وبرزت أصوات تشكك في طبيعة الأسئلة ودرجة صعوبتها. ومن موقع الاختصاص، يمكن القول بثقة إن أسئلة هذا الفصل قد وُضِعَت وفق الأسس العلمية، فجاءت متدرجة الصعوبة بصورة تحقق قياس المستويات المعرفية المختلفة للطلبة، بدءًا من التذكر والفهم وصولًا إلى مهارات التحليل والاستنتاج. وهذه المنهجية ليست ترفًا بل ضرورة لضمان التمايز الأكاديمي ومنح كل طالب حقه وفق سلم موضوعي عادل.

وقد يلجأ بعض مدرسي الدروس الخصوصية إلى تضخيم صعوبة الأسئلة، خاصةً حين يُبنى نجاحهم المادي على استمرار الطلب المبالغ فيه على الحصص الخاصة خارج أسوار المدرسة. وهنا تكمن إشكالية تربوية عميقة: إذ يُزرع في أذهان الطلبة وأولياء الأمور أن الامتحان أصعب مما هو عليه فعليًا، فتتعزز ثقافة الاتكالية ويتراجع دور المدرسة كمحور أساسي للتعلُّم الجاد.

إن وزارة التربية والتعليم، وكما عهدناها، ماضيةٌ في التمسك بالعمل المؤسسي الذي يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات جانبية، رافضةً الرضوخ لمطالبات تسهيل الامتحان أو إعادة بعض المباحث استجابةً لانفعالات لحظية. وهذا الموقف الثابت يضمن استمرار نزاهة الامتحان، ويعزز مصداقية الشهادة الوطنية التي يتنافس بها أبناؤنا في أعرق الجامعات.

إن الامتحان الوطني ملك للوطن بأسره، وحمايته من أية محاولات للتسييس أو المساومة مسؤولية تشاركية بين الأسرة والمؤسسة التربوية والإعلام المهني الواعي. ولا بد من الإشادة بدور الأهالي والطلبة الملتزمين الذين يدركون أن الطريق إلى الجامعة لا يمر عبر تسهيل الامتحانات بل عبر تحصيل حقيقي يعكس الكفاءة ويكفل تكافؤ الفرص للجميع.

إن صيانة الثقة بامتحان الثانوية العامة مسؤولية جيل بأكمله، ولن تتحقق إلا بالثبات على الأسس العلمية والمنهجية الدقيقة، وحماية القرارات التربوية من محاولات التشكيك مهما تنوعت أشكالها. وهذا ما يليق بالأردن وسمعته التعليمية العريقة. ــ الراي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير