اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: حملات امنية تضبط بئر مخالف واعتداءات على خطوط ناقلة في بيادر وادي السير ومعان المنطقة العسكرية الجنوبية تضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند" إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان

النميمة كسلاح سياسي

النميمة كسلاح سياسي
الأنباط -

بلال حسن التل

على حين غرة تكتشف أن أحدهم قد أعرض عنك, ثم طور الاعراض إلى مقاطعة تتطور إلى عداء, تراجع نفسك سلوكاً وحديثاً علك تكتشف انك أخطاءت بحقه بكلمة أو سلوك غير مقصود فلاتجد شيئاً من ذلك, بعد مدة قد تطول أو تقصر وقد يكون ذلك بعد فوات الأوآن تكتشف أن طرفاً ثالثاً نقل عنك مالم تقوله أو تفعله, أو أجتزاء قولك أو فعلك من سياقه العام ليبدو مسيئاً, أو ليعطيه معنا غير المقصود من كلامك على قاعدة "ولا تقربوا الصلاة", أو أنه حرفه ليأخذ معنى غير الذي قصدته لافرق فالنتيجة واحدة, هي البغضاء والقطيعة, وكلاهما ثمرة خبيثة لخلق خبيث هو النميمة التي أعتبرها القرآن الكريم من كبائر الذنوب, نظراً لخطورة آثارها على المجتمعات, ولأنها مدخل رئيس من مداخل بناء مجتمع الكراهية, وأداة خطيرة من أدوات النفاق, فالنمام هو أيضاً من المنافقين الذين حذر القرآن من خطرهم على الأفراد والمجتمعات, فنتيجة كلاهما النفاق والنميمة هي الإساءة للعلاقات الإنسانية, ليس بين الأفراد فقط, بل وبين المجتمعات والدول, وكم من حرب قامت بسبب نميمة, ذلك أن النمامين والمنافقين يسعون إلى التقرب من القادة والمسؤولين بالنميمة والنفاق تملقاً أو لتحقيق مكسب, وصولاً إلى إسقاط الدول من خلال جرها إلى الحرب على قاعدة الحرب خدعة, أو من خلال إضعافها بإثارة نار العداوة بين المسؤولين فيها, لذلك صار من واجب كل مسؤول أن يتحقق من كل ما يسمعه قبل إصدار أحكامه وإتخاذ مواقفه, وهنا تبرز أهمية ثقافة "فتبينوا" التي أمر بها سبحانه وتعالى, ومن أولى من المسؤول أن يبين حقيقة ما يسمع, لأن لقراره أو لموقفه آثاراً قد تصيب صديقاً أو قريباً أو مجتمعاً بكامله, علماً بأن المسؤول هو من أكثر الناس تعرضاً للنميمة لهدفين أولهما الرغبة في إضعافه هو من خلال إيقاع الخلاف بينه وبين من يحبونه من اصدقاء وأنصار, وثانيهما وهو الأخطر إضعاف الدولة من خلال النميمة التي تُوقع الخلاف بين مسؤوليها مع مواطنيها أو بين مسؤوليها بعضهم ببعض, خاصةً عندما تصبح النميمة سلاحا سياسيا لاضعاف يستخدمه المسؤولون لإضعاف بعضهم,فيضعفون الدولة معهم وصولاً إلى مجتمع الكراهية الهش الضعيف الذي يمكن إختراقه والسيطرة عليه بدون حرب تقليدية.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير