اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال آب الماضي من الجبهة إلى غرف العناية : المانيا تعيد فتح المخابئ .. فمن ينتظر على الطرف الأخر ؟ الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إعلان قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا وديا إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر

كتب محمود الدباس.. المجتمع الثعالبي..

كتب محمود الدباس  المجتمع الثعالبي
الأنباط -
.
محمود الدباس

كلنا يعلم قصة ذلك الثعلب الذي كان يسيرُ بين الجبال.. فوقعت صخرة على ذيله.. فلم يستطع أن يسحب ذيله من تحتها.. وعندما فشلت كل محاولاته.. لم يجد بداً من قطع ذيله للإفلات خوفا من الهلاك.. وبينما كان يسير مقطوع الذيل متألما.. التقى بثعلب آخر.. وحين رأى ذيله المقطوع ضحك منه وسخر.. فقال له اتضحك مني؟!.. أنا من يجب أن يضحك منك.. فأنا قطعت ذيلي لأستمتع بذلك الشعور الذي لم أشعر به قط.. فأنا أشعر وكأنني محلق في السماء.. خفيف كالريشة.. وسعادتي غامرة..
ومثلك لن يشعر بما أشعر به إلا إذا قمت بقطع ذيلك..

وهكذا أقنعه فقطع ذيله.. وعندما شعر بالألم.. قال لم أشعر بما أخبرتني به.. بل أشعر بألم شديد.. فرد عليه وقال.. لو أخبرتك بالألم فلن تقطع ذيلك وتصبح مثلي وستبقى تسخر مني.. وما عليك الآن الا أن تساعدني لنقنع الآخرين بقطع ذيولهم ليصبحوا مثلنا..

وفعلا بدأ الاثنان يقنعان الآخرين بقطع ذيولهم.. وهكذا أصبحت الأكثرية مقطعة الأذيل..

لم تنتهي هنا قصتنا.. فلم يكتفوا بما فعلوا.. بل انهم أصبحوا يسخرون ممن لم يقطع ذيله.. ويعتبرونه انه ليس سويا.. ولا يمت لهم بصلة..

فحين يصبح الفساد والإفساد هو الغالب الأعم في المجتمع..
وحين يسخر أهل الفساد مِن كل مَن هو أمين وَرِع..
وحين تصبح المحسوبية والواسطة هي الطاغية في المعاملات والمفاضلات..
وحين يُستبعد المحافظ على النظام والقانون والإلتزام.. لا بل يُنعت بأنه لا يعرف كيف يدبر أمره.. وانه لا يتماشى مع الواقع..
وحين تصبح الوقفات الاحتجاجية عربون الجلوس على الكرسي..
وحين يُقَدَمُ الجاهلُ ويُؤخَرُ العالِمُ.. وينظر له بأنه شخص بسيط..
وحين ترى أهل السوء يسخرون من أهل الخير..
وحين تجد هذه "الحينمات" قد اجتمعت مع بعضها..
فاعلم أننا لسنا ببعيدين عن ذلك المجتمع الثعالبي..

أبو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير