البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

كتب محمود الدباس.. المجتمع الثعالبي..

كتب محمود الدباس  المجتمع الثعالبي
الأنباط -
.
محمود الدباس

كلنا يعلم قصة ذلك الثعلب الذي كان يسيرُ بين الجبال.. فوقعت صخرة على ذيله.. فلم يستطع أن يسحب ذيله من تحتها.. وعندما فشلت كل محاولاته.. لم يجد بداً من قطع ذيله للإفلات خوفا من الهلاك.. وبينما كان يسير مقطوع الذيل متألما.. التقى بثعلب آخر.. وحين رأى ذيله المقطوع ضحك منه وسخر.. فقال له اتضحك مني؟!.. أنا من يجب أن يضحك منك.. فأنا قطعت ذيلي لأستمتع بذلك الشعور الذي لم أشعر به قط.. فأنا أشعر وكأنني محلق في السماء.. خفيف كالريشة.. وسعادتي غامرة..
ومثلك لن يشعر بما أشعر به إلا إذا قمت بقطع ذيلك..

وهكذا أقنعه فقطع ذيله.. وعندما شعر بالألم.. قال لم أشعر بما أخبرتني به.. بل أشعر بألم شديد.. فرد عليه وقال.. لو أخبرتك بالألم فلن تقطع ذيلك وتصبح مثلي وستبقى تسخر مني.. وما عليك الآن الا أن تساعدني لنقنع الآخرين بقطع ذيولهم ليصبحوا مثلنا..

وفعلا بدأ الاثنان يقنعان الآخرين بقطع ذيولهم.. وهكذا أصبحت الأكثرية مقطعة الأذيل..

لم تنتهي هنا قصتنا.. فلم يكتفوا بما فعلوا.. بل انهم أصبحوا يسخرون ممن لم يقطع ذيله.. ويعتبرونه انه ليس سويا.. ولا يمت لهم بصلة..

فحين يصبح الفساد والإفساد هو الغالب الأعم في المجتمع..
وحين يسخر أهل الفساد مِن كل مَن هو أمين وَرِع..
وحين تصبح المحسوبية والواسطة هي الطاغية في المعاملات والمفاضلات..
وحين يُستبعد المحافظ على النظام والقانون والإلتزام.. لا بل يُنعت بأنه لا يعرف كيف يدبر أمره.. وانه لا يتماشى مع الواقع..
وحين تصبح الوقفات الاحتجاجية عربون الجلوس على الكرسي..
وحين يُقَدَمُ الجاهلُ ويُؤخَرُ العالِمُ.. وينظر له بأنه شخص بسيط..
وحين ترى أهل السوء يسخرون من أهل الخير..
وحين تجد هذه "الحينمات" قد اجتمعت مع بعضها..
فاعلم أننا لسنا ببعيدين عن ذلك المجتمع الثعالبي..

أبو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير