اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال آب الماضي من الجبهة إلى غرف العناية : المانيا تعيد فتح المخابئ .. فمن ينتظر على الطرف الأخر ؟ الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إعلان قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا وديا إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر

"صَهْيَنة الأقصَى".. خَط أحْمَر!

صَهْيَنة الأقصَى خَط أحْمَر
الأنباط -


 تعرَّض المَسجد الأقصى المبارك قبل أيام لأعتداء سافر جديد "تحت حماية مُشددة للغاية من قِبل قوات الاحتلال" الصهيوني، وقالت جريدة "الأنباط" "إن 103 مُستوطنين، من بينهم أعضاء في منظمة تُسمِّي نفسها "جماعة نساء لأجل الهيكل"، اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات، وتلقوا شروحات حول "يهودية الهيكل!" المزعوم، ونفّذوا جولات استفزازية في باحاته، بينما اقتحم 6,209 مستوطنًا صهيونيًّا ساحات "الأقصى" خلال شهر سبتمبر الماضي فقط، ومرة أخرى تحت حراسة أمنية وعسكرية شديدة، وهو ما يؤكد ضلوع النظام الصهيوني برمّته وحلفائه الصامتون في الغرب بهذه الهجمات، لكونهم لا يستنكرون هذه الأفعال الشيطانية، ولا ينبرون لمَنعها، ولا لوضع حَدٍ نهائي لاستمرارها بمواجهة التصعيد الراهن لتطبيقات الأيديولوجية الصهيونية، التي صاغت أهداف استيطانها بالتخلص أولًا من العَمائر والآثار التاريخية المُقدَّسة الإسلامية والمسيحية في أرض كنعان فلسطين. 
 تعتز الأُمة العربية، وإلى جانبها الشعوب الإسلامية وأحرار العَالَم، بقيادة الهاشميين الأفذاذ لحركة النهضة العربية من أجل الاستقلال والسيادة العربية في كل حين، كذلك الأمر بما يخص فلسطين السليبة التي تسكن في قلوبهم، وتحيا في فؤاد جلالة المَليك عبدالله الثاني إبن الحسين المُعَظم، فالدور الهاشمي في رعاية المقدسات والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الإسلامية وتلك المسيحية أيضًا القائمة على أرض فلسطين العربية، هو ثابت ملكي وحضور دفاعي عن كل المقدسات في علاقات وزيارات جلالته الخارجية للدول الكُبرى والصديقة، إذ يُعتبر دفاع الهاشميين المتواصل عن المقدسات؛ وهم الحُماة والسَّدنة لها نيابة عن جميع أبناء امتنا العربية والأُمة الإسلامية؛ دور مشروع ومتواصل عبر التاريخين القديم والحديث، وهو إلى ذلك إيضًا تلبيةً للمتطلبات القومية لنُصرة الحق العربي والدولي وفي القلب منها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية المُقدسة، وهذا كله يُعَدُ تحفيزًا للعرب العرب، ليكونوا كرجل واحد في حماية المقدسات، فهذه الرسالة الهاشمية والدور الهاشمي في فلسطين إنَّمَا يتمتع على الدوام بقوة القانونين الدولي والإنساني، والشرعيات الدينية والتاريخية والقومية والوطنية التي لا يتمتع بجميعها في وقت واحد أي نظام سياسي أخر أو عائلة أخرى. ولهذا، نشد إلى يدي جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يبذل الجهود الضخمة لإعادة الحق إلى نصابه والأقصى إلى أصحابه، ونثق بالهاشميين وتاريخهم القومي والإنساني العريق عبر الأزمان لقيادتنا إلى النصر المُؤَزَّر.
 منذ احتلال الضفة الغربية في حزيران 1967م؛ وهي الجزء المُتبقِّى آنذاك من فلسطين الجغرافية 1948؛ لم تتوقف هجمات المُتدينين المُتعصِّبين والمُتطرفِين لاحتلال المَسجد الأقصى، إذ استمرت حملات سرقة وإغلاق المَساجد والمؤسسات الدينية، والخيرية، والتعليمية الإسلامية والمسيحية وغيرها، وتدمير وحَرق وتدنيس أخرى بحُججٍ واهية، على سَمعِ وبَصر شعوب الكون، وتحدِّيًا لمطالب منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة عضو في بُنيَتها، وهيئة الأمم المتحدة واليونسكو، والمنظمات الدوليّة والقاريّة الأخرى، وكأن لا صِلة لأحدٍ في هذه الدّنيا بِمّا يجري من مآسي يومية في فلسطين، التي تتعرض للقمع، والإبادة، والتصفية، والتهويد لكل ما فيها مِن مَعَالِم مسيحية وإسلامية وحضارية عربية كنعانية، وصولًا من حاخامات صهيون لترجمة ماطالب به هرتزل من صهينة كاملة وتهويد شامل لفلسطين، "لتحقيق النهاية" التي تعني في تعاليمهم الدينية المُسَيَّسَة والمؤدلَجة، مَنع المسلمين والمسيحيين من الدخول إلى ما يُسمّونه "أرض إسرائيل الكُبرى"، زَعمًا بأنها وقف ديني تاريخي لبَني صهيون، من أوروبيين شرقيين وغربيين، وأمريكيين، وآسيويين!، يَسيرون على هُدى آباء التوسّع الاستعماري التقليدي دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ؛ وروتشيلد؛ وموشى مونتفيوري؛ وهيكلر الجرماني؛ والألماني ناثان برنباوم؛ وثيودور هرتزل؛ ودافيد بن غوريون، وغولدا مائير، وغيرهم من أرباب التوسع الرأسمالي لاحتكارات الصناعات العسكرية والمدنية، والبنوك العالمية وشتى مواخيرهم في رياح العَالَم.
 ما يُسَمَّى بـِ"القفزات العَشرية" الصهيونية تتكرر بشدة هذه الأيام على أرض كنعان، وفي مقدساتنا أيضًا، بوقاحَة وصفاقة لم يَسبق لها مثيل منذ بدء الاحتلال الذي يَعتنق نهج "التوسّع التدريجي المادي والمعنوي بالطول والعرض الأرضي" في فلسطين والوطن العربي والعَالَم الإسلامي. يَعتقد المُحْتَل والاحتلال خاسِئًا، بأن نشر وتعميق الأمراض الاجتماعية والأوبئة الفكرية، وتعميم التفكك الأُسَري والأخلاقي في الأوساط العربية؛ من خلال وسائل الإعلام النشاز، "كفيل" بنسيان العَالَم القضية الفلسطينية، التي يريدون أن تَحل محلها كما ما يُسَمِّيه الصهاينة زورًا ولصوصيةً بِ "القضية الإسرائيلية"، التي تَعني عند آل صهيون "إعادة تثقيف سياسي!" لعُلمَاء المَعمُورة وسياسييها ورؤسائها وقادتها، ومعاهدها ومراكز البحوث السياسية والاجتماعية والفكرية فيها، وغيرها، لاستبدال فلسطين بِ "عدالة وتاريخية القضية الإسرائيلية!" و "حضاريتها التي تتماهى مع أماني الإنسانية!". وفي سياق ذلك، يتم شراء البَشَر والحَجَر، والدول، والأحزاب، ومراكز الأبحاث والدراسات والهيئات المختلفة من حُلفائنا، الذين نَخَرَ الصهاينة عَظْمَهم وأكلوا لحْمَهم!، و"تطويع الأيديولوجيات"، والأفراد، وغيرهم وغيرها. 
ـ  لقد آن الأوان إلى صحوة نضالية عقلية وثقافية وفكرية وأخلاقية واسعة لجميعنا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير