البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

لا تتخلى عن حُلمك

لا تتخلى عن حُلمك
الأنباط -

بقلم مهنا نافع

   انت ريادي فلتدرك ذلك جيدا، ولتعلم ان ذلك ليس بسبب اقتناء رقما سلسا لبطاقة جهاز محاكاتك، ولا بسبب اقتناء رقما سهل الحفظ علقته على طَرَفي راحلتك، انت ريادي لأنك اجتهدت واصرَرت أن تسير على طريق تحقيق أحلامك، فهي التي استحوذت على فكرك، فقدمت لها جل جهدك وإخلاصك، وستصل لهدفك إن بقيت متمسكا بها ولم تخذلها بأي شئ من التناسي او النسيان، فاستمر ولا تتوقف ولا تكترث لأي رأي محبط يصدر من اي غيور كان، لا يعرف صاحبه قراءة ابسط كلمة من كلمات مرادك القادم فأنت من خط الطريق وكتب العنوان . 

   دائما كان المنطلق الأول لانجازات الشباب الأردني في مجال تكنولوجيا المعلومات وهندسة البرمجيات والحاسوب من حواضن اعمال الجامعات، وقد كان للمنافسة بين هذه الجامعات دور كبير لتبني هذه الطاقات، وحتى ان المبدعين من طلبتهم حصلوا على منح دراسية كتقدير لهم، والبعض منهم حظي باهتمام واسع من الكثير من الوسائل المحلية للصحافة والاعلام، هي إنجازات تجاوزت المفهوم العام للمشاريع الطلابية النمطية إلى مفهوم جديد من الابداع وصل بتميزه وريادته إلى وصف استحق ادراجه بقائمة الاختراعات والابتكارات التكنولوجية الحديثة .
   بالطبع هذا التميز لم يكن ليكتمل لو لم يجد التبني والإهتمام المتواصل من حواضن اعمال هذه الجامعات ولا ننكر ايضا الأثر المحفز لتشجيع هؤلاء الطلبة للاستمرار بتطوير إنجازاتهم وذلك عند استضافتهم على الفضائيات واعطائهم الفرصة لتقديمها والشرح عنها بكل ثقة وحماس . 
    لقد كان لكل ذلك أثرا طيبا ايضا علينا كمتابعين، وذلك بأن أخرجنا من المنظومة القديمة من تكرار اللوم بعدم تقدير كل ما هو جديد من الإبداع والإبتكار ، وأزال كل المصفوفات من جلد الذات وجمل الاحباط والخذلان، نعم لقد خرجنا من كل ذلك إلى عالم الامل التفاؤل والثقة بقدرات الشباب من أبنائنا، وأن الأمر سيكون دائما موضع تقدير وجدير بالاهتمام والمتابعة، لذلك يجب علينا الآن أن نطرح سؤال يتعلق بالنقطه الأهم وهو
أين سيذهب اصحاب هذه الطاقات الريادية بعد التخرج من هذه الجامعات التي كانت وما زالت تتقن رسالتها وقد قامت بواجبها على أكمل وجه ؟
   لا بد لتحقيق ذلك هو ايجاد حاضنة اعمال شاملة خارج أسوار الجامعات وهي على غرار حواضن الأعمال بداخلها ولكن ضمن إطار جديد، لتكون نواة جذب للمستثمرين من أصحاب الإهتمام بجدوى الاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات، وقد كان من الاقتراحات الواعدة أن تكون مدينة السلط الصناعية الجديدة هي هذه الحاضنة . 
    بتحقيق هذه الرؤيا لهذا المشروع يتم تبني هؤلاء الخريجين مرة اخرى وإحتواء ابداعاتهم ولكن ضمن الإطار التشاركي بين القطاع العام والخاص، مما سيفوت الفرصة على آفة تكرار خسارة هذه القدرات بهجرتها للخارج، فالبنية بكامل مقوماتها وعلى رأسها انضمام هذه الطاقات من الموارد البشرية ستكون بالمحصلة قد إستوفت لكل اسس النجاح لمن يرغب بالعمل بهذا الاستثمار المجدي، ومما سيوفر ايضا لهؤلاء الشباب فرص العمل للاستمرار بتقديم ما لديهم من قدرات، وكم سيكون هذا الامر مجديا بأن تكون هذه المدينة الصناعية هي البوابة الأولى لهذا اللقاء بين المستثمر والمبتكر المبدع من شبابنا الطموح . 
   إن لتحقيق الأحلام عناوين متتالية فإن نجحنا بالوصول لأول عنوان لا بد من الاستمرار   للوصول لما يليه، ولا بد أن يتبع الحُلم المحقق بالمثابرة والاجتهاد حُلم جديد بعنوان جديد أشمل وأكبر، ولن يتقن السير على طريقه الا اهل الهمة من الشباب المخلص أصحاب الشغف المتقد، ذوي الطاقة التي لا تنضب، اصحاب الارادة التي لا تستسلم، والذي لا يمكن لأي منهم ان يوما ما سيتوقف ولو هُنَيهة ليفكر بأن يتخلى عن حُلمة .     
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير