اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد

جَوْلات وشهادات عَيانية للصَحَفِيين العَالمِيين فِي أذرَبيجان

جَوْلات وشهادات عَيانية للصَحَفِيين العَالمِيين فِي أذرَبيجان
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
في أرجاء جمهورية أذربيجان يَجوُلُ حاليًا فريق من الصَحَفيين المِهنيين من اليابان وإسبانيا وإيطاليا وبلغاريا، الأعضاء في نقابات ومؤسسات الصَحَفيين في دولهم، تشاركهم الاستاذة نعمت الخورة، مندوبة صحيفة "الأنباط" اليومية الأردنية، حيث يزورون الأراضي المُحرَّرة من الاحتلال الأرميني.
نجحت أذربيجان في تنظيم العديد من وفود الصَحَفيين أصحاب التأثير في بلادهم، لإطلاعهم ميدانيًا على واقع الأمور في مختلف المُدن والأقاليم الأذرية، التي ضمّتها يرفان إلى أراضيها عنوَة وقَسْرًا، ومن خلال قَتل وسَحَل المواطنين الأذريين كبارًا وصِغارًا، وسَلخ جلودهم بكل ما في الكلمة من مَعنى، إذ أن أرمينيا قد وظّفت القوة العسكرية والبطش لمدة نَحو ثلاثين عامًا بهدف "أرمَنة" التراب الأذري وما تمكنت. وبالرغم من أن دول العالم الكُبرى لم تبذل خلال هذه الفترة الزمنية الطويلة أية جهود حقيقية وفعّالة لإعادة الحق إلى أصحابه، إلا أن باكو تمَكّنَت ببُعدِ بصيرة الرئيس إلهام علييف وجيشه المُخلص له وللوطن، من تكنيس الاحتلال الأجنبي، ووأد مشاريع استعمار الأرض الأذربيجانية مرة إلى الأبد.
الوفد الصحفي يزور عِدة مدن ومناطق أذربيجانية، بينها المدن المُحرّرة "فضولي"، و"جبرائيل"، و"شوشا"، و"أغدام"، بالإضافة إلى "كنجة" التي وبرغم أنها بعيدة عن ساحة الحرب، إلا أنها تعرّضت للقصف الصاروخي الأرميني، فكل تلك المدن عانت من الوحشية الاستِعمارية الأرمينية، لذلك يتعرّف الصحفيون الأجانب على أعمال الترمِيم وإعادة البناء التي تمّت في الأراضي الأذرية الحُرة، التي رَفعَت منذ العام الماضي العَلم الوطني الّاذربيجاني رمزَا باقيًا للتحرّر من الاحتلال، ولبَعث وترميم كنوز التراث الوطني والثقافي المَنهوب أرمينيًا، واستعادة الشعب الأذربيجاني له. كما يتم تنفيذ هذه الزيارة إلى "طريق النصر" الذي بُني على جَنَاح السرعة.
يَطَّلع الوفد الضيف أيضًا على واقع الحَال في المناطق المستقلة من البطش الاستِعماري الأرميني، الذي دمّر وشوّه كل بِنَاءٍ ومَعْلم حضاري وديني ومَدني، ولَم تسلَم منه حتى قُبور الموتى وشواهدها وترابها، والمَساجد التي حولّها أجناد الشيطان إلى حَظائر للحيوانات والخنازير، والكنائس دُمِّرت وأخرى سَعى المُحتل إلى أرمنتها وتحريف النقوش المَحفورة في حِجارتها عبر التاريخ الألفي منذ بنائها على يد المَسيحيين الأوائل، الألبان، وكهنة الكنيسة المسيحية الرسولية الألبانية الأولى في تلك المناطق القوقازية.
أعضاء الوفد لم يزوروا كامل المناطق الأذرية المُحرَّرة كونها واسعة وشاسِعة تُشكّل عشرين بالمئة من مساحة أذربيجان المُعَاصِرة، إلا أن وجوههم الحزينة التي عَلَتها الدموع المُنسكِبة من مآقيها، كانت كفيلة إلى دفعِهم لكتابة تقارير إعلامية عميقة المعاني لصُحُفِهم، تعكس وجه الحقيقة وواقع الحال وتتحدث عن الآثار الحزينة لكل ما بقي من شواهد البطش الاستعماري للأجنبي في تلك الفيافي التي يرنو شعبها الأذري اليوم إلى الأمن والأمان وراحة البال والسلام العادل والشامل، لكن ما مِن شيء في هذا العالم الفسيح يمكنه تعويض ملايين العائلات الأذربيجانية عن ضحاياها وشهدائها وجرحاها، وأولئك الَّذِينَ أصابهم التشويه الجسدي والأذى المعنوي الدائم.
أفعَال الغُزاة من الجيش الأرميني وعناصر المنظمات الإرهابية المًسلحة التي تم استحداثها أرمينيًا، لم ولن ترقى أبدًا بأفعَالها الجُرمية إلى مرتبة الإنسان والإنسانية وقِيَمِهَا النبيلة وقُدسيتها، إذ تَنَكَّرَ قادة الاستِعمار الأرميني للمُثُلِ الدِّينية والمَدنية والقوانين الدّولية، ونهب المُستوطِنون الأرمينيون وأصحاب رؤوس الأموال وأرباب المَصانع والمؤسـسات الإنتاجية خيرات أذربيجان، بخاصة في منطقة "قره باغ" الجبلية الغَنية بمَطموراتها الكثيرة من المَعادن الثمينة وغيرها، والتي تعرّضت للنهب الاستعِماري المتواصل عشرات السنين.
أعتقد، أن أذربيجان تحتاج إلى تنظيم المزيدِ من الدعوات الكريمة للصَحَفيين النافذين والمَعروفين والمَشهورين بين جَمَاهير بلادهم وصحفيي وشعوب العَالم، والمؤثرين بخاصة في مجتمعَات أوطانهم العربية والإسلامية والآسيوية والأوروبية، تعمِيمًا للحقيقة المؤلِمة عَمَّا تعرّض إليه شعب أذربيجان الشقيق من الآلام، وما قدّمه من تضحيات جِسام في سبيل حريته واستقلال وطنه، ولأجل تأكيد سلميّة مرامِيه، وعدالة أفكاره، وإنسانية توجهاته.
*متخصص قديم في شؤون أذربيجان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير