البث المباشر
267 جولة رقابية نفذتها كوادر مؤسسة الغذاء والدواء أمس بين أرقام الرواتب وأوجاع الوطن: حين يصبح "الدخل" عائقاً أمام "التنمية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية البدور: "بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي"…كل واحد منكم مسؤول امامي عن مؤسسته … تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية الأردن… من عمق الحضارة إلى الدولة الحديثة غرفة صناعة الأردن تصدر تقرير المناطق الحرة الأردنية وزير الأشغال يتفقد مشاريع معالجة أضرار السيول على طريق الحاويات ونفق الأرز بالعقبة رياح قوية وأجواء مغبرة اليوم وغدا وارتفاع ملموس مطلع الأسبوع موسكو تحظر تطبيق واتسآب مكسرات شائعة تحسّن جودة النوم اكتشاف عوامل خطر غير متوقعة لحساسية الطعام عند الأطفال الأرصاد : رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة مطلع الأسبوع. الحاج أكرم سعيد عباس العمايرة في ذمة الله 5500 كاميرا ذكية في عمان .. إليكم مواقع التركيبات الجديدة لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية وزير المالية يثني على جهود الجمارك في خدمة الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار الغذاء والدواء تصدر إرشادات توعوية لضمان سلامة المواد الغذائية ضمن الطرود الرمضانية الحنيطي يستقبل مساعد نائب رئيس هيئة أركان الدفاع الكندي هبوط أسعار الذهب محلياً 3 دنانير وعيار 21 يبلغ 99.8 ديناراً

الصناعة التجميعية و(العمالة الغير مرتفعة الأجر)

الصناعة التجميعية والعمالة الغير مرتفعة الأجر
الأنباط -
بقلم مهنا نافع

لم يعد في هذا العصر ما يسمى بالصناعة من الألف إلى الياء للعدد الوفير من المنتجات، فأغلب العلامات التجارية ذات الشهرة والصيت الحسن أصبحت اليوم مصانعها الرئيسية الكبرى تعتمد على مجموعة من المصانع التي لا يتحتم التبعية لها بالملكية، فكل مصنع من هذه المصانع التكميلية متخصص فقط بصناعة مكمل واحد ما، وبذلك نرى اليوم الصناعة قريبة من الصناعات التجميعية أكثر مما كانت عليه بعهدها السابق من صناعة كامل المنتج في مكان واحد .

ومع توسع عالم الصناعة في الدول الصناعية أصبح بالإمكان النجاح بالتخصص بصناعة مكمل واحد يمكن أن يكون بالمحصلة جزءا بالكثير من المنتجات الصناعية المختلفة وخاصة الكهربائية منها، ولتوضيح ذلك عزيزي القارئ لنفرض أن منتج يتكون من عشرين قطعة فإن مالك العلامة يورد لمصنعه هذه القطع من عدة مصانع مختلفة ليجمعها تحت اسم علامته التجارية الخاصة ولا ضير من أن يقوم فقط بتصنيع أربع إلى خمس مكونات منها وفي بعض الأحيان يكون صناعة البعض من هذه المكونات شرطا أساسيا للحصول على الكثير من الإمتيازات في بعض البلدان .

لقد ثبت من خلال التجربة أن هذه الطريقة تتيح تقليل الكلفة الإجمالية للمنتج وبشكل ممتاز مما يتيح وصول المنتج للمستهلك ضمن الشريحة المستهدفة بالسعر المعتدل وضمن قدرته الشرائية .

لذلك كان يتوجب على حكومات الدول الصناعية الكبرى لنجاح صناعاتها المختلفة تسهيل كل الوسائل لتأمين وصول هذه المكملات الصناعية من الدول الأخرى إن لم تكن تتوفر مصانعها على أراضيها ودون أي نوع من الرسوم، معتبرة ذلك أحد المقومات لإزدهار صناعاتها المحلية .

وبتأمين البنية التحتية بعد حسن إختيار المواقع المثالية لتلك الصناعات، كان يأتي مقوم آخر لا يقل أهمية عن غيره للنجاح وهو تأمين الطاقة الكهربائية لها بأسعار رمزية، معتبرة تلك الحكومات أن تعويضها عن ذلك سيكون من خلال ما ستحصله خزينتها من ضريبة للمبيعات والتي ستفرض على المنتج المحلي والمستورد سواء بسواء، أما الذي يصدر للخارج من إنتاج مصانعها فيعفى كليا من أي رسوم .

ويأتي بعد ذلك كله المقوم الأهم والذي يعتمد نجاحه على عدة عوامل مهمة ألا وهو توفر (العمالة الغير مرتفعة الأجر) للعمل بتلك المصانع وذلك حتى يتحقق للمنتج الصناعي القدرة على منافسة مثيله بأسواق العالم المختلفة، ولينجح هذا العامل ولا يتعارض مع القيم الإنسانية النبيلة لا بد لنجاحه من عدة عوامل أهمها هو تأمين السكن المجاني لهذه العمالة داخل المجمعات الصناعية، فنكون قد حصلنا على المراد لذلك بدون أي جور أو ظلم، وذلك لإعفاء العامل من أجور السكن أو أي مصاريف للمواصلات وتجنيبه أي جهد أو وقت ضائع .

إن الاهتمام بكل ما سبق وإستثناء الأمر المتعلق بالعامل البشري وكل ما يتبعه من عوامل لن ينجح أي صناعة وخاصة الصناعات التجميعية، فحتى لا تتعرض تلك المنشآت للخسارة جراء تكرار فقدان العمالة ذات الخبرة الماهرة بسبب قلة ما تتقاضاه من أجور أو حتى لشعورها بالظلم وعدم تقديم أفضل ما عندها من خبرات يجب إعطاء هذا العامل جل الإهتمام .

وتأتي أهمية العناية بالعامل الإنساني وبالذات لهذا النوع من الصناعات التجميعية لإعتمادها الكلي على اليد العاملة الماهرة بعكس الصناعات التكميلية التي يمكن أتمتتها، لذلك كان لا بد لنجاح هذا العامل الإستمرار كما سبق وذكرنا بتأمين (العمالة الغير مرتفعة الأجر) وتعويض ذلك لها بتأمين السكن المجاني القريب للوصول لخطوط الإنتاج في المدن الصناعية الكبرى وبدون أي تكلفة تذكر، ليأتي بعد ذلك تأمين المطاعم التي تقدم الوجبات الغذائية بالأسعار المدعومة المعتدلة، وليتوج أخيرا هذا المقوم الإنساني النبيل بتأمين الرعاية الصحية .

إن لنجاح الصناعة منظومة متكاملة من المقومات المشتركة بين الصناعيين وحكومات بلادهم سواء كانت تجميعة أو تكميلية أو صناعة كاملة لمنتج من الألف إلى الياء، وبمعالجة أي قصور لأي جانب من تلك المنظومة سيحافظ على المنتج (بالتنوع والجودة) الأمر الذي سيعمل على عدم تكدسه بالأسواق وتصريفه بعائد ربحي ممتاز ليعود بعد ذلك كله بالخير على الصُناع وبلادهم .
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير