اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟

المُعدل

المُعدل
الأنباط -

بقلم مهنا نافع

ألمُعدل (بضم الميم) هو جهاز يستخدم لتعديل الصوت من قبل فني متخصص دارس ومحترف بارع، أي إنه يجمع بين العلم الذي إكتسبه بالدراسة والفن الذي يمتلكه بالموهبة، بهذا الجهاز يستطيع مهندس الصوت أثناء عمله في وسيلة الإعلام تقسيمه لعدة قنوات ولكل قناة مزلاج يقوم من خلاله بالتحكم بكل وحدة على حدةٍ، ليهدف بذلك تحسين المخرجات فإما يقوم بخفض قناة أو رفع قناة أو حتى أحيانا قد يكتم أخرى إن تبين له أنها خرجت عن النسق العام بأي شكل من الشذوذ، وذلك لضمان وصول الصوت الى آذان المستمع بوضوح وسلاسة مراعاة للذوق العام بعيدا عن أي تشويش .

فالمُعدل ليس أكثر من جهاز ينفذ بكل دقة ما يطلب منه ولا يكترث بماهية العنوان أو الموضوع، تماما كسيدِه مهندس الصوت ليس له أي علاقة بأي مضمون، وبحسن اتقان الأداء بعد حسن الإصغاء لا بد من وصول الصوت بكل صفاء، وعكس ذلك لن ينتج عنه إلا الإزعاج والضجيج .
في إحدى الوسائل ألإعلامية بالغرب البعيد جلس المذيع ينتظر الإشارة فاليوم سيطرح الموضوع وبكل إثاره فالعدد الكبير من المتابعين سيتصلون ليدلون بدلوهم بالموضوع المطروح وأهل الإختصاص من مراكز الدراسات وإستطلاعات الرأي يستمعون، إلا أن الأمر لم يكن كما يأملون.
لقد إنفعل المذيع مع الجمهور وأدلى برأيه الشخصي بكل جلاء بصلب الموضوع، وهذا عند جهابذة الإعلام في الغرب يعتبر بالسقطة الإعلامية الكبرى، فمقدم هذا البرنامج ذو الشهرة الهائلة بطرح رأيه أثر مباشرة على رأي الجمهور ففقد إستطلاع الرأي كل المصداقية تباعا لفقدانه لذلك البرنامج في هذه الوسيلة ألإعلامية .
مديره الغاضب يحاول أن يفهم منه سبب هذا الجنوح فيجيب أنا إنسان ولست بآلة، مهندس الصوت يجامل المدير، ليتك كنت ولم تقع بهذا التقصير، زميله بالبرنامج التالي يتهكم ويقول بالمرة القادمة إن أحببت أن تدلي برأيك يسعدني أن تكون ضيفي .
الجميع يحب أن يدلي بدلوه ولكن في الإعلام ألامر مختلف فقارئ نشرة الأخبار ومدير جلسة الحوار ومقدم البرنامج التفاعلي وخاصة الذي سيبنى عليه الاستطلاعات من مراكز الدراسات لا يجوز له أن يدلي للجمهور رأيه الخاص، لا بد ان يكون بعيدا عن الإنفعال، ولا بد للمشاعر كل الضبط، ولحركه اللسان الربط، وحتى بالقدر الممكن لحاجب العين الثبات فلا إرتفاع للتعجب أو انخفاض لغضب .
وبعد كل ما ذكرت من بعض الضوابط لهذا العمل يعزز النجاح بحسن الإدارة بإحترام المشارك وإعطائه الوقت المناسب وعدم قطع الاتصال لمن لا يتفق مع وجة نظره الخاصة، ومن ثم إعطاء العذر بأن السبب كان من كثرة الإتصالات لمن لهم الرغبة للمشاركة من المتابعين، فهل من المنطق لأي مزين للشعر ان يكتفي بقص المليميترات من شعر الزبون الكثيف بحجة انه يريد أن يتيح الفرصه لباقي الزبائن للتبارك بلمسة من مقصه النظيف، بالطبع هذا الأمر لم ولن يحدث فهو حريص كل الحرص أن يعطي الجميع حقه طالما جاء دوره وجلس على كرسيه المريح، وإن كثر الحضور فمن السهل الإستعانة بأي زميل .
لنعود الان الى العاصمة عمان ولنترك ما سبق من نوادر الغرب في مجال الإعلام، فاليوم نعاني من تخمة بسبب كثرة الوسائل ألإعلامية سواء محلية أو عربية وقد أتفهم هذا العدد الهائل للوسائل الخارجية أما هذا العدد الغير منطقي لوسائلنا الإعلامية المحلية فلا استطيع إستيعابه ولا أعلم ما حاجتنا له، فمهما إمتلك المتابع من رفاهية للوقت لا يمكنه متابعة اكثر من وسيلتين وربما ثلاث .
حسب تصنيفي الخاص للإعلام المحلي أرى إنه يدور بفلك ثلاثة عناوين الأول الإعلام التوجيهي والثاني الإعلام التثقيفي والثالث الإعلام الترفيهي، وكلما إستطاعت الوسيلة ان تدمج حسب قدرة الإعداد لديها القدر الأكبر من هذه العناوين كلما نجحت اكثر، ولكن للأسف مع هذا الكم من وسائل الإعلام مهما كانت قدرتك وجمال إبداعك فقد يختفي إنجازك وسط هذا الزحام .
ربما يوما ما سيدرك أصحاب هذه الوسائل بنجاعة الإندماج فنقول لهم الآن شريك بوسيلة مشهورة أفضل من مالك وحيد لوسيلة غير معروفه .
ويبقى دائما العامل الإنساني هو الأهم للنجاح بعالم الإعلام ويتم بحسن الأداء وبمقومات ثلاث أيضا وهي الإعداد والتقديم وكل من الفنيين المحترفيين من المخرج الى مهندس الصوت و المصور ومسؤول الاضاءه وغيرهم من لا إستغناء عن ابداعهم من خبراء الأجهزة المختلفة المطلوبة للحداثة بهذا المجال، ومع تقديري لجهود الجميع أرى أهمها محسن الصوت وسيده المهندس دقيق الأنامل الهادف بمخرجات عمله آذان الجمهور المشاهد والذي لو البعض منه إنشغل بأي عمل فإن سمعه غالبا سيبقى للوسيلة الإعلامية منتبه متابع .
 
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير