اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: حملات امنية تضبط بئر مخالف واعتداءات على خطوط ناقلة في بيادر وادي السير ومعان المنطقة العسكرية الجنوبية تضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند" إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان

الحروب تحسم في عقول الرجال

الحروب تحسم في عقول الرجال
الأنباط -

العميد م ممدوح سليمان العامري

لنابليون بونابرت مقولة شهيرة جدا وهي أن: " الحروب تُحسم في عقول الرجال قبل أن تُحسم في ميادين القتال" بمعنى أن العامل النفسي يعد أهم من العامل المادي في تحقيق النصر، فقد تمتلك الجيوش أقوى الأسلحة والصواريخ والدبابات ولكنها لا تمتلك الإرادة والمعنويات فهيهات لها أن تحقق النصر؛ فمهما امتلك العسكري من اسلحة ومعدات حديثة وكان مهزوما من الداخل فلن يحقق النصر.

وفي خضم الصراعات التي تخوضها الدولة لابد من إعدادها للحرب، وذلك بتوفير جميع المستلزمات وجميع المتطلبات التي تحتاجها لخوض الحرب، ومباشرة الصراع بعد الأخذ بمجمل أسباب القوة المادية والمعنوية، وذلك بتسخير جميع قدرات وموارد الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية لتستطيع تحقيق خططها وسياساتها الاستراتيجية الهادفة وبانسجام تام بهدف تحقيق الانتصار على الخصم في الصراع الدائر بين الطرفين.

القادة العسكريون ومنذ بدء الصراعات المسلحة بين البشر ادركوا أهمية العمليات النفسية، ووجدوا أن الإنسان يقاتل بشجاعة أحياناً، ويصاب بالجبن أحياناً، ويستبسل في ظروف معينة، ويتقهقر في ظروف أخرى نتيجة العوامل النفسية التي تشكل الطبيعة البشرية، وهو ما دعا الكثير من المخططين العسكريين للاتجاه للتركيز على التأثير في العامل النفسي لدى العدو بقصد تدمير سلوكيات وعواطف جنوده والتأثير في الميدان من دون الدخول في معارك، ويذكرنا ذلك بعدة مقولات مشهورة:
القائد الصيني (صن تزو) الذي كتب قبل 2500 عاماً تقريباً في كتابه المشهور (فن الحرب) إن القائد البارع هو من يهاجم بالخدع الحربية فيقهر العدو دون قتال.
والقائد الألماني (آروين رومل) الذي قال (القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أجسادهم).
وقول السياسي البريطاني تشرشل (كثيراً ما غيرت الحروب النفسية التاريخ).
وما ذكره المؤرخ والأكاديمي العسكري الألماني المشهور كارل فون كلاوتز في كتابه المشهور عن الحرب (بغض النظر عن عبقرية القادة العسكريين وقوة وصمود الجيوش والقواعد والقوانين المشكلة لبديهيات المعارك يظل العامل النفسي والروح المعنوية للجنود في الميدان الحد الفاصل بين الهزيمة والانتصار على أرض المعركة).
و إذا كان الفضاء هو البعد الرابع، أي القوة الفضائية، بعد القوى الثلاث (البرية والجوية والبحرية) فإن الحرب النفسية تعتبر الآن البعد الشامل الجديد بعد الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، بل إن دولة بحجم إسرائيل اعتبرت العامل النفسي مساوياً لمستوى الأمن الوطني من منظور شامل، إذ إن الحرب النفسية تتميز بأن لها وسائل وأهدافاً، وتتشعب بطرق تنفيذها حيث يكون الإعلام إحدى أهم الأدوات المتوافرة لتحقيق الأهداف المعلنة وغير المعلنة للدول عبر الاستخدام المبرمج في الترويج ونقل الأخبار والقدرة على التأثير المباشر مع تطور تقنيات الاتصالات التي تشكل عصباً رئيسياً للتأثير في الطرف المعادي.

ameri.m@aol.com

*مدير التوجيه المعنوي / الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة سابقاً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير