اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

الحروب تحسم في عقول الرجال

الحروب تحسم في عقول الرجال
الأنباط -

العميد م ممدوح سليمان العامري

لنابليون بونابرت مقولة شهيرة جدا وهي أن: " الحروب تُحسم في عقول الرجال قبل أن تُحسم في ميادين القتال" بمعنى أن العامل النفسي يعد أهم من العامل المادي في تحقيق النصر، فقد تمتلك الجيوش أقوى الأسلحة والصواريخ والدبابات ولكنها لا تمتلك الإرادة والمعنويات فهيهات لها أن تحقق النصر؛ فمهما امتلك العسكري من اسلحة ومعدات حديثة وكان مهزوما من الداخل فلن يحقق النصر.

وفي خضم الصراعات التي تخوضها الدولة لابد من إعدادها للحرب، وذلك بتوفير جميع المستلزمات وجميع المتطلبات التي تحتاجها لخوض الحرب، ومباشرة الصراع بعد الأخذ بمجمل أسباب القوة المادية والمعنوية، وذلك بتسخير جميع قدرات وموارد الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية لتستطيع تحقيق خططها وسياساتها الاستراتيجية الهادفة وبانسجام تام بهدف تحقيق الانتصار على الخصم في الصراع الدائر بين الطرفين.

القادة العسكريون ومنذ بدء الصراعات المسلحة بين البشر ادركوا أهمية العمليات النفسية، ووجدوا أن الإنسان يقاتل بشجاعة أحياناً، ويصاب بالجبن أحياناً، ويستبسل في ظروف معينة، ويتقهقر في ظروف أخرى نتيجة العوامل النفسية التي تشكل الطبيعة البشرية، وهو ما دعا الكثير من المخططين العسكريين للاتجاه للتركيز على التأثير في العامل النفسي لدى العدو بقصد تدمير سلوكيات وعواطف جنوده والتأثير في الميدان من دون الدخول في معارك، ويذكرنا ذلك بعدة مقولات مشهورة:
القائد الصيني (صن تزو) الذي كتب قبل 2500 عاماً تقريباً في كتابه المشهور (فن الحرب) إن القائد البارع هو من يهاجم بالخدع الحربية فيقهر العدو دون قتال.
والقائد الألماني (آروين رومل) الذي قال (القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أجسادهم).
وقول السياسي البريطاني تشرشل (كثيراً ما غيرت الحروب النفسية التاريخ).
وما ذكره المؤرخ والأكاديمي العسكري الألماني المشهور كارل فون كلاوتز في كتابه المشهور عن الحرب (بغض النظر عن عبقرية القادة العسكريين وقوة وصمود الجيوش والقواعد والقوانين المشكلة لبديهيات المعارك يظل العامل النفسي والروح المعنوية للجنود في الميدان الحد الفاصل بين الهزيمة والانتصار على أرض المعركة).
و إذا كان الفضاء هو البعد الرابع، أي القوة الفضائية، بعد القوى الثلاث (البرية والجوية والبحرية) فإن الحرب النفسية تعتبر الآن البعد الشامل الجديد بعد الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، بل إن دولة بحجم إسرائيل اعتبرت العامل النفسي مساوياً لمستوى الأمن الوطني من منظور شامل، إذ إن الحرب النفسية تتميز بأن لها وسائل وأهدافاً، وتتشعب بطرق تنفيذها حيث يكون الإعلام إحدى أهم الأدوات المتوافرة لتحقيق الأهداف المعلنة وغير المعلنة للدول عبر الاستخدام المبرمج في الترويج ونقل الأخبار والقدرة على التأثير المباشر مع تطور تقنيات الاتصالات التي تشكل عصباً رئيسياً للتأثير في الطرف المعادي.

ameri.m@aol.com

*مدير التوجيه المعنوي / الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة سابقاً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير