اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البيت الأبيض: ترامب سيحضر نهائي كأس العالم الصفدي: إسرائيل لا تسمح بعودة مرضى غزيين عولجوا في الأردن السفير المصري في الأردن يؤكد متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد المقبل اضرب يا باشا.. معك الضوء الأخضر! دراسة في واحدة من أعرق المجلات القلبية العالمية: نحو 9 من كل 10 وفيات بأمراض شرايين القلب كان يمكن الوقاية منها الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس الغذاء والدواء: تسجيل أول مطعوم محلي للمكورات الرئوية الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء

الحروب تحسم في عقول الرجال

الحروب تحسم في عقول الرجال
الأنباط -

العميد م ممدوح سليمان العامري

لنابليون بونابرت مقولة شهيرة جدا وهي أن: " الحروب تُحسم في عقول الرجال قبل أن تُحسم في ميادين القتال" بمعنى أن العامل النفسي يعد أهم من العامل المادي في تحقيق النصر، فقد تمتلك الجيوش أقوى الأسلحة والصواريخ والدبابات ولكنها لا تمتلك الإرادة والمعنويات فهيهات لها أن تحقق النصر؛ فمهما امتلك العسكري من اسلحة ومعدات حديثة وكان مهزوما من الداخل فلن يحقق النصر.

وفي خضم الصراعات التي تخوضها الدولة لابد من إعدادها للحرب، وذلك بتوفير جميع المستلزمات وجميع المتطلبات التي تحتاجها لخوض الحرب، ومباشرة الصراع بعد الأخذ بمجمل أسباب القوة المادية والمعنوية، وذلك بتسخير جميع قدرات وموارد الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية لتستطيع تحقيق خططها وسياساتها الاستراتيجية الهادفة وبانسجام تام بهدف تحقيق الانتصار على الخصم في الصراع الدائر بين الطرفين.

القادة العسكريون ومنذ بدء الصراعات المسلحة بين البشر ادركوا أهمية العمليات النفسية، ووجدوا أن الإنسان يقاتل بشجاعة أحياناً، ويصاب بالجبن أحياناً، ويستبسل في ظروف معينة، ويتقهقر في ظروف أخرى نتيجة العوامل النفسية التي تشكل الطبيعة البشرية، وهو ما دعا الكثير من المخططين العسكريين للاتجاه للتركيز على التأثير في العامل النفسي لدى العدو بقصد تدمير سلوكيات وعواطف جنوده والتأثير في الميدان من دون الدخول في معارك، ويذكرنا ذلك بعدة مقولات مشهورة:
القائد الصيني (صن تزو) الذي كتب قبل 2500 عاماً تقريباً في كتابه المشهور (فن الحرب) إن القائد البارع هو من يهاجم بالخدع الحربية فيقهر العدو دون قتال.
والقائد الألماني (آروين رومل) الذي قال (القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أجسادهم).
وقول السياسي البريطاني تشرشل (كثيراً ما غيرت الحروب النفسية التاريخ).
وما ذكره المؤرخ والأكاديمي العسكري الألماني المشهور كارل فون كلاوتز في كتابه المشهور عن الحرب (بغض النظر عن عبقرية القادة العسكريين وقوة وصمود الجيوش والقواعد والقوانين المشكلة لبديهيات المعارك يظل العامل النفسي والروح المعنوية للجنود في الميدان الحد الفاصل بين الهزيمة والانتصار على أرض المعركة).
و إذا كان الفضاء هو البعد الرابع، أي القوة الفضائية، بعد القوى الثلاث (البرية والجوية والبحرية) فإن الحرب النفسية تعتبر الآن البعد الشامل الجديد بعد الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، بل إن دولة بحجم إسرائيل اعتبرت العامل النفسي مساوياً لمستوى الأمن الوطني من منظور شامل، إذ إن الحرب النفسية تتميز بأن لها وسائل وأهدافاً، وتتشعب بطرق تنفيذها حيث يكون الإعلام إحدى أهم الأدوات المتوافرة لتحقيق الأهداف المعلنة وغير المعلنة للدول عبر الاستخدام المبرمج في الترويج ونقل الأخبار والقدرة على التأثير المباشر مع تطور تقنيات الاتصالات التي تشكل عصباً رئيسياً للتأثير في الطرف المعادي.

ameri.m@aol.com

*مدير التوجيه المعنوي / الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة سابقاً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير