البث المباشر
رئيس الوزراء يستقبل الرئيس الألباني ارتفاع معدّل أسعار المشتقات النفطية عالميًا في الأسبوع الثالث من شباط "الإفتاء": زكاة الفطر 180 قرشا وفدية الصيام دينار ارتفاع أسعار الذهب محليا الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21 نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي إيران عن صنع سلاح نووي منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وأمطار متوقعة في الشمال والوسط الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل

الحزمة الآخيرة وديوان الخدمة

الحزمة الآخيرة وديوان الخدمة
الأنباط -
المهندس عدنان السواعير
حزمة الإجراءات الآخيرة التي إتخذتها الحكومة والتي ستضخ بالأسواق حوالي ربع مليار دينار، هي لا شك خطوة في الإتجاه الصحيح لأنها وحسب ما تحدثت به الحكومة هي تحفيزية، الحزمة تشمل أيضاً عدد من الإجراءات للتخفيف عن كاهل المواطنين بعضاً من المعاناة ولتعزيز الحماية الإجتماعية، في مثل هذه الظروف يستدعي التوازن الإجتماعي الإقتصادي أهمية مطلقة وقرارت الحكومة بالتأكيد هي نابعة من هذا الحرص في هذا الإتجاه.

لا أحد ينكر أن أن مشكلة البطالة هي المشكلة الأكبر التي تؤرق اليوم الحكومة والمجتمع الأردني ومعهما السلام والأمن المجتمعي، لكن على الحكومة وإن أرادت الإستمرار في المحافظة على الأمن الإجتماعي الإقتصادي عدم الإستخفاف بالأرقام المرعبة التي أعلن عنها رئيس ديوان الخدمة المدنية قبل فترة وجيزة وهي تنذر بقنبلة موقوتة يقع على الحكومة فكها قبل إنفجارها، على أقل تقدير تستدعي التفكير لمرحلة ما بعد ديوان الخدمة في نمطه الحالي، أوضح فورًا أنني لا أتكلم عن إلغائه، بل اتكلم عن ضرورة تطويره ومواكبته للعصر الحالي، كما حصل في بعض الدول إضافةً لجهوده في التحديث الإداري، فقد أصبح من الضرورة تحديث الديوان ولديه من الخبرات ليصبح أكثر تطوراً ومواكبةً للعصر.

الديوان مسجل به حاليًا وينتظرون دورهم للتوظيف 423 ألف من الخريجين، يضاف له سنوياً 60 ألف خريج على الأقل ويوظف بحده الأقصى 10 آلاف خريج، حسبة بسيطة تقودنا لنتيجة ان من هم مسجلين حاليًا يحتاجون ل 42 سنة للتوظيف، هذه الآلية عفى عنها الزمن ولا بد من التفكير بتحديث هذا الديوان ومواكبته للعصر وجميعنا يعلم أن الوظائف الحكومية مشبعة ولا يمكن لها إستيعاب أكثر من الرقم الذي تستوعبه حالياً.

جاء تأسيس ديوان الخدمة المدنية عام 1955 في ظروف كانت تشهد به المملكة توسعاً أفقياً وعامودياً في الوظائف الحكومية بعد توحيد الضفتين وإستحداث الدوائر الحكومية وبالتالي توفر الوظائف العامة وعن طريق الديوان يتسنى إرسال الرجل المناسب في المكان المناسب، الظرف الذي كان موجوداً آنذاك لم يعد موجوداً اليوم والخريجون كثيرون والوظائف محدودة.

من جهة أخرى، يجب أن لا نغفل أن رعوية الدولة في ذلك الوقت هي غيرها اليوم، للأسف عند الكثير من أبنائنا الخريجين والذين يسجلون في ديوان الخدمة المدنية اليوم، ما زالوا يعتقدون أن إيجاد الوظيفة الحكومية لهم هو واجب على ديوان الخدمة وبالتالي على الحكومة وهذا من شأنه أن يقلل من اهتمام الشباب بتنمية مهاراتهم ، هذا بحد ذاته يفسر رفض الكثيرين ممن هم على قوائم ديوان الخدمة للوظائف في القطاع الخاص، رغم أن ما يزيد على 100 ألف مسجل على القوائم (حسب تصريحات رئيس الديوان) يعملون حالياً في القطاع الخاص.

هناك ثمة خلل يجب تصحيحه قبل فوات الاوان وهو توسيع مفهوم ديوان الخدمة المدنية ليصبح محركًا لتنظيم جميع فرص العمل التي تلوح في الأردن في القطاعين العام والخاص وكذلك التي تطلب من الاردن من قبل الدول الشقيقة والصديقة وهذا يتطلب تعديلات تشريعية وإدخال ثقافة جديدة في مفهوم البحث عن العمل، في الدول المتحضرة لا يوجد أي فرق بين الوظيفة في القطاع العام أو في القطاع الخاص ويشعر الجميع بالآمان الوظيفي، في الأردن هناك جزءً كبيراً من القطاع الخاص العمل به يوازي أو يفضل العمل به على القطاع العام إلا أنه هناك وللأسف قسماً آخر في نفس القطاع لا يوجد به أدنى حدود الآمان الوظيفي مما يجعل أبنائنا يرفضون العمل بهذه المؤسسات وتترسخ لديهم فكرة تفضيل العمل الحكومي.

هذا الإقتراح هو ليس فقط لتنظيم وربط المسائل بالواقع الذي نعيشه، بل لأنه سيسهل الكثير من الأمور على حكومتنا ومن شأنه أيضاً تخفيف مستوى البطالة بين أبنائنا، وستخفف من وتيرة الواسطة والمحسوبية ليحل محلها العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع، الثورة الإدارية التي نادى بها الرئيس تبدأ من هنا.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير