اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية

قطاعنا الصحي بعد كورونا

قطاعنا الصحي بعد كورونا
الأنباط -
الشعوب الحية هي التي تستفيد من تجاربها لتقليل عثرات نفسها, ولعل هذه واحدة من أهم العبر التي يجب أن نستفيدها من جائحة كورونا, على قاعدة "رب ضارة نافعة", فقد كشفت هذه الجائحة الكثير من مواطن الضعف في بنية المؤسسات الأردنية, وهي مواطن ضعف كانت تتم التغطية عليها بالمجاملة تارة, ومن خلال التضليل الإعلامي تارة أخرى, حتى إذا ما وصلنا إلى مرحلة الإمتحان الصعب, صرنا في مواجهة الحقيقة المرة التي لا نستطيع تجاوزها, وهو بالضبط ما يحدث لنا الآن, فقد كشفت كورونا الكثير من عوراتنا, بعد أن أُسقطت ورقة التوت عن هذه العورات, وأولها عورات قطاعنا الصحي, الذي كنا نتفاخر به لنكتشف أننا كنا نقفز في الهواء كثيراً, عندما ذهبنا إلى بناء الهياكل الصحية الضخمة ممثلة بالمؤسسات العملاقة, لكننا في غمرة فرحنا بهذه الهياكل والمؤسسات نسينا أن نقيمها على قواعد راسخة وأساسات متينة, فقد كشفت جائحة كورونا أن مؤسساتنا الطبية تمتلك بعض الأجهزة المتطورة جداً, والتي لا حاجة لكثرتها في بلدنا كجهاز التصوير بالرنين وأنه كان يمكن الاستعاضة عنها بأجهزة طبية نحتاج إليها أكثر, كأجهزة التنفس الصناعي المتطورة التي سبب لنا نقصها فضيحة ليس هذا أوان الحديث عنها ولا لحجم إساءتها لسمعة قطاعنا الصحي خاصة في مجال السياحة العلاجية.
مثلما كشفت الجائحة أننا نعاني من نقص شديد بالكثير من الأجهزة الضرورية كأجهزة التنفس الصناعي وغرف العناية الحثيثة, فقد كشفت أننا نعاني أيضاً من نقص شديد في الكوادر الصحية المتخصصة, كتخصص الأمراض الصدرية الذين بدأناعلى قلة عدد الأطباء المختصين بها نشغلهم بالمواقع الإدارية والأعمال الإدارية وكذلك نفعل مع أهل الاختصاص بالأوبئة على ندرتهم, ناهيك عن ضعف الكادر التمريضي خاصة في مجال التمريض المتخصص, أما النقص الحاد فهو في تخصص إدارة المستشفيات الذي هو علم قائم بذاته, حيث حاولنا أن نعالج النقص الذي نعاني منه في هذا المجال بتفريغ خيرة الأطباء وأصحاب التخصصات الدقيقة لإدارة المستشفيات, والصروح الطبية فكنا في طريقة معالجتنا للنواقص في الكوادر البشرية المتخصصة كمن يعالج "الرمد بالعمى" على رأي أمثالنا الشعبية.
كثيرة هي عورات قطاعنا الصحي التي كشفتها كورونا والتي صار لابد من العمل على تلافيها بالسرعة الممكنة وأول ذلك الاعتراف بأخطائنا والبدء بمعالجتها, وهذا يستدعي منا التخلص من عادة المجاملة وممارسة تلميع الصورة وتزيفها على حساب الحقيقة, يلي ذلك وضع استراتيجية لبناء نظام تأمين صحي شامل يغطي جميع الأردنيين ويحقق العدالة بينهم كذلك وضع خطة لبناء الكوادر الصحية في مختلف المجالات والتخصصات مع الحفاظ على التدريب المستمر لهذه الكوادر لإنعاش قدراتها بصورة دائمة مع التأكيد على أهمية وضع الأولويات لحاجتنا من التخصصات وتوفيرها منذ الآن وقبل فوات الأوان, فأن نبدأ خير من أن لا نبدأ.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير