اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟

محمد عبيدات يكتب :مشاهد من المستشفى في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب مشاهد من المستشفى في زمن كورونا
الأنباط - في المستشفى حتى في زمن كورونا هنالك مشاهد تختصر قيمة الحياة الدنيا واﻵخرة واﻹيمان واﻹنسان واﻹنسانية والعلم وغيرها؛ ففيها الأمل والخوف والإيمان والعطاء والقيم والدروس والشكر وكل شيء:

1. في المستشفى إختصار لمشهد الحياة ففي أحد اﻷجنحة فرح لولادة طفل وفي الجناح اﻵخر حزن لكهل يحتضر؛ وما أكثر إختصار الكهول في زمن كورونا! فالحذر واجب وإتباع وسائل السلامة بالوقاية والكمامات والتباعد وغيرها جلّ مهم.

2. في المستشفى تتجلى أسمى معاني اﻹنسانية من طبيب أو ممرض أو أي عامل في الفرق الطبية وما أكثرهم، وهم بحاجة لتعزيز وحوافز وإحترام من الجميع، وبالمقابل هنالك بعض التقاعس من قلة لعدم القيام بواجباتهم وهم فعلاً قلة وسيندمون والحمد لله تعالى، والواجب مساءلتهم.

3. في المستشفى يرسخ اﻹيمان المطلق حيث حقائق الحياة وقيمتها في الميزان، فهي لا تستحق جناح بعوضة، اﻹنسان يفارق الحياة الدنيا بأي لحظة؛ وما أكثر الأموات هذه الأيام في غرف العناية الحثيثة ومن هم على أجهزة الأكسجين.

4. في المستشفى تتجلى قيم رضا الوالدين واﻷبوة واﻷمومة والمحبة بين الناس وغيرها، فالكل مشغول وفق مناسبة حضوره إليها؛ فأهل الولادة فرحى بالمواليد بيد أن أهل المرضى الكهول مشغولين بإحتضارهم والحزن عليهم والشعور معهم وأكثر.

5. في المستشفى دروس كثيرة لمشاهد عديدة لمن طغى وتجبّر، فذلك لا يستطيع التنفّس وهذا لا يستطيع الوقوف وتلك مقطوعة الرجل وهذه فاقدة البصر، وطفل بلا أم وطفلة تئن، وغيرها من المشاهد المؤلمة والمحزنة والتي تجعلنا نعتبر؛ ومَنْ على أجهزة الأكسجين هم الأكثر عُرضة لننهل منهم الدروس فهم بين الحياة والموت.

6. في المستشفى نعرف قيمة العلم قبل وبعد دخول الناس إليها وخروجهم بالشفاء، حيث المعالجين بإذن الله تعالى وأدوات العلاج واﻷدوية وغيرها نتاج العلم والمعرفة والبحث العلمي؛ وكورونا أجبرت الناس أن تحترم العلماء والأطباء لأنهم بحاجة ماسة لهم تشبثاً بالحياة.

7. في المستشفى نعرف قيمة شكر الله تعالى على نعمه، وشكر من يقدمون المساعدة للناس من بعده أطباء وممرضين وصيادلة وفنيي مختبرات ومساعدين وغيرهم؛ فهؤلاء فريق الجيش الأبيض إلى جانب أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يستحقوا الشكر من القلب على جهودهم المخلصة.

8. أنصح أصحاب القلوب القاسية بزيارة المستشفيات والمرضى وحالات طبية متعددة عسى أن تلين قلوبهم! والإنسان عليه بالإتعاض فالحياة مدرسة.

9. من يدخل المستشفى ويزور المرضى ويشاهد تنوع حالات مرضهم يؤمن رغماً عنه ويتعض بالفطرة ويحزن لا شعورياً ويفيض دمعه دون تحضير ويستذكر الحياة اﻵخرة وما أعددنا لها، ويشاهد الكثير ليبدأ حياته مستقيمة من جديد -إلا إذا كان على قلبه غشاوة-.

بصراحة: في المستشفى تختلط المشاعر بين الحزن والفرح، ونعرف القيمة الحقيقية للدنيا، وهنالك بروفات نهاية الحياة، وخصوصاً في زمن كورونا حيث حالات المرض والموت بأعداد كثيرة؛ والمطلوب أن نحب بعضنا ولا ننغّص حياة بعضنا ﻷن الحياة لا تستحق وأن نعد العدة للآخرة، فهلّا فعلنا!

صباح الدنيا واﻵخرة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير