محمد عبيدات يكتب :البرنامج التنفيذي وطلب الثقة لحكومة الخصاونة

محمد عبيدات يكتب البرنامج التنفيذي وطلب الثقة لحكومة الخصاونة
الأنباط -
أعلم بأن حكومة الدكتور بشر الخصاونة تعمل جاهدة لإعداد برنامجها التنفيذي وبيان الثقة ليكون جاهزاً خلال مائة يوم من تشكيلها وفق ردها على كتاب التكليف السامي؛ وبالطبع هذا الرد من المفروض أن يأتي شاملاً لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية في ظل جائحة كورونا وفي بيئة برلمان يحمل مائة وجه جديد متحمّس للعمل العام، كما نتطلع لخطة نوعية لمواجهة جائحة كورونا في هجمتها الثانية المؤلمة حقاً وربما المتكررة؛ ونتطلّع كذلك لغايات ترسيخ اﻷمن واﻹستقرار وتعزيز مسيرة اﻹصلاح والديمقراطية والنمو اﻹقتصادي وفق الرؤى الملكية السامية واﻷوراق النقاشية الملكية؛ والأهم دعم الملف الإقتصادي وإيجاد فرص العمل اللازمة للشباب العاطل عن العمل في ظل الجائحة:
1. بيان الثقة ستكون أرضيته مرتكزة على جائحة كورونا والتحدي الإقتصادي وإيجاد فرص العمل للشباب؛ فمطلوب إستراتيجية واقعية وعملية لمواجهة كورونا وتعزيز قدراتنا في الملف الصحي ومواءمته مع الملف الإقتصادي والإستثمار.
2. ضرورة تبني بعض البرامج الحكومية السابقة الناجحة لتبني نهج تراكمي كإشارة إيجابية لا سلبية للمضي قدماً في مؤسسية الدولة؛ بالمقابل ضرورة تجاوز أخطاء الماضي والإعتراف بها بشفافية وخصوصاً بعض الإخفاقات في إدارة ملف مواجهة جائحة كورونا وعدم التمكن من تشغيل الشباب العاطل عن العمل.
3. نكهة البيان الوزاري من المفروض أن تكون جلها إقتصادية لتشغيل فئة الشباب العاطل عن العمل في محافظات اﻷطراف وإيجاد اﻹستثمارات وفرص العمل ومحاربة الفقر والبطالة؛ بالإضافة لبناء منظومة صحية قادرة على مواجهة تحديات المرحلة القادمة؛ وإعادة فتح ملف الإدارة العامة وقضايا الفساد التي يشير البعض إليها هنا أو هناك.
4. مفروض أن يركز البيان على العمل واﻹنجاز والتنفيذ والميدان لا لوضع الخطط واﻹستراتيجيات الورقية فقط؛ فلقد سئمت الناس من التنظير وتحتاج لأفعال لا أقوال؛ وخصوصاً في الملفين الصحي والإقتصادي.
5. الملفات الساخنة التي ستلاقي صداً عند الرأي العام وستلقى مزيداً من النقاش من قبل السادة النواب تتضمن تحديداً الوضع اﻹقتصادي والملف الصحي والتعليم عن بُعد والعمل عن بُعد وملف الطاقة والإستثمار ورواتب موظفي الدولة وغيرها من الملفات السياسية.
6. بالطبع مسألة الحصول على الثقة ستكون ليست بالسهلة في خضم الوضع الحالي للجائحة وحاجات المناطق والنَّاس ووجود مائة نائب جديد على الساحة؛ فنقاشات القبة لن تخلو من خطابات بعض النواب النارية للشوفية أو للحماس الزائد في بداية موسم الدورة العادية اﻷولى للمجلس.
7. مطلوب التشاركية والتعاون بين الحكومة ومجلس النواب الموقر للوصول لتفاهمات تنعكس على قضايا الصحة والتنمية والإقتصاد والإستثمار وخدمة المواطن.
8. مطلوب عدم المزايدة على حساب الوطن من قبل البعض والتأكد أن الوطن بحاجة الجميع دون تخندق أو رياء أو إستعراض؛ والتفاؤل بحذر عنوان المرحلة.
بصراحة: بيان طلب الثقة المفروض أن يكون شامل لجميع المناحي ويحتاج للتطبيق على اﻷرض والوضوح دون مواربة، ويحتاج للتركيز على الملفين الصحي والإقتصادي؛ ويحتاج لدعم السادة النواب للنقاط المضيئة فيه؛ ويجب أن تنطلق أرضيته من وحي كتاب التكليف السامي للحكومة؛ وأمنياتنا بالتوفيق للحكومة والنواب والوطن.

تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )