البث المباشر
ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب الأونروا الجامعة العربية: قضايا الشباب والرياضة باتت مسألة أمن قومي عربي طقس بارد وغائم وزخات مطرية متفرقة جامعة الحسين بن طلال تقرر تأجيل الامتحانات حتى العاشرة صباحا أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم

الاعتماد على الذات وثقافتنا الاجتماعية

الاعتماد على الذات وثقافتنا الاجتماعية
الأنباط -

الاعتماد على الذات أحد أهم ركائز السيادة واستقلالية القرار، وقدعززت جائحة كورونا أهمية الاعتماد على الذات، وكعادته في التقاط اللحظة التاريخية، فقد جدد جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين دعوته الدائمة للاعتماد على الذات، وهي دعوة تفرض علينا كمواطنين، إعادة النظر في الكثير من سلوكياتنا الناجمة عن ثقافة مجتمعية مشوه،أعتقد أنها من أسباب أزمتنا الاقتصادية، أول هذه السلوكيات التي يجب أن نصححها هي نظرتنا الى العمل اليدوي وإعادة الاعتبار لهذا النوع من الأعمال عند الأردنيين, كمدخل من مداخل الخروج من أزمتنا الاقتصادية, وعدم ربط مكانة الإنسان الاجتماعية بطبيعة عمله, وهذا جزء من تراثنا الديني والتاريخي والشعبي, ففي الحديث أن رسول الله "ص" صافح رجلاً فوجد يده خشنة من آثار العمل اليدوي فقال عليه السلام هذه يد يحبها الله ورسوله وفي الحديث أيضاً " ماأكل العبد طعاماً أحب إلى الله من كد يده ومن بات كالاً من عمله بات مغفوراً له" ولنتذكر أن أنبياء الله ورسله كانوا أصحاب مهن, فكان منهم النجار والحداد والخياط والراعي .. كما كان الفقهاء وغيرهم من أعلام الحضارة تجاراً وزراعاً وأصحاب مهن, وكان شيوخ القبائل في بلادنا, وزعماء المناطق زراعاً وأهل رعي واصحاب مهن, لذا يجب التركيز على أن العمل اليدوي ليس عيباً, وليست الوظيفة الحكومية هي التي تحدد المكانة الاجتماعية للإنسان, ولكن العيب هو البطالة وانتظار العون من الأهل او من صناديق المعونة والزكاة.
لإعادة الاعتبار إلى العمل اليدوي والمهني, نحتاج إلى تشجيع التدريب والتعليم المهنيين خاصة الثانوي والمتوسط منه, وجعله في مقدمة التخصصات التعليمية, كذلك العمل على تغير النظرة الاجتماعية, إلى أصحاب المهن والصنائع وإحلالهم المكانة التي تليق بهم, بأعتبارهم أصحاب أيدي منتجة, لتشجيع الشباب الأردني للتوجه للعمل اليدوي المنتج, بدلاً من الاصطفاف في طوابير البطالة في انتظار وظيفة حكومية لن تأتي, كما ندعو إلى ربط التعليم بحاجات سوق العمل, مع إعطاء أولوية للتعليم المهني.
ولتشجيع شبابنا الأردني للتوجه إلى العمل اليدوي, لابد لصناع القرار الاقتصادي في القطاعات كلها, الرسمية والخاصة والأهلية, من تبني استراتيجية تشجيع إقامة المشاريع المتناهية الصغر والمتوسطة في شتى المجالات, وفي مختلف مناطق المملكة, بهدف توفير فرص العمل من جهة, وبهدف استثمار موارد البيئة المحلية من جهة أخرى, وبهدف تنويع مصادر دورة الاقتصاد الوطني من جهة ثالثة, وفي هذا المجال يمكن أن تلعب صناديق المسؤولية الاجتماعية دوراً مهماً.
ولا بد من إحياء مفهوم العمل التعاوني, وتشجيع إقامة الجمعيات التعاونية ذات الطبيعة الاقتصادية الإنتاجية, خاصة في تطوير القطاع الزراعي’ وتعظيم إنتاجه ومساهمته في الاقتصاد الوطني. وفق احتياجات المناطق ومواردها الطبيعية والبشرية, وفي هذا المجال فإن من المهم تشجيع مبادرات إستطلاح الأراضي الزراعية, وتشجيع الاستثمار في الأراضي الجافة, كذلك تشجيع إقامة شركات زراعية تتولى الاستثمار في قطاع الزراعة وتطويره, مع العمل على الاستفادة من الميزة النسبية لوادي الأردن, من حيث توقيت إنتاجه, والعمل على ترسيخ النمط الزراعي, وإدخال طرق التعليب والتغليف الحديث.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير