البث المباشر
كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل سرقة مجوهرات بـ88 مليون لماذا يعاني مدمنو الكحول من احمرار الأنف؟ أعراض تستدعي مراجعة طبية عاجلة من الأبيض إلى الأسود.. دلالات تغير لون اللسان الصحية الزيود لـ الانباط: الحكومة لجأت لاستيراد الزيت لضعف الموسم وارتفاع السعر أجواء باردة وتحذير من تشكل الصقيع حتى نهاية الأسبوع ‏مصادر : ملف السويداء في طريقه للحل برعاية أردنية - أمريكية الأمن: تحديد هوية والدة طفل عثر عليه قرب مستشفى التوتنجي الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان تزور مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني تكليف وزارة التَّنمية الاجتماعيَّة لاستبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة بأخرى آمنة للأُسر المستحقَّة وتخصيص المبالغ اللازمة لذلك الرئيس عبيدات في العناية الطبية بوضع حرج وذووه ينفون وفاته القوات المسلحة تقوم بإجلاء دفعة جديدة من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: غدا أول أيام شهر شعبان لقاء ملكي يعزز التنسيق السياسي وأولوية الإصلاح البرلماني البنك العربي وجامعة العلوم التطبيقية يوقعان اتفاقية تعاون لإصدار البطاقة الجامعية الذكية ألف سلام وتحية للنادرين في زمن التشابه...! شراكة استراتيجية بين uwallet و جمعية نادي قدامى الطلبة وخريجي مدرسة المطران دعماً لأنشطة النادي المجلس الأعلى يفردُ مساحة واسعة للبحر الميت في دراسة تحديد أولويات البحث العلمي للعشرية القادمة

.تاريخا و. لنعطي شحنه من الامل

  تاريخا و لنعطي شحنه من الامل
الأنباط -

 كان انفصال لبنان عن سوريا الام حوالي منتصف الاربعينات امر غير طبيعي حيث كانت فرنسا المنتدبه على القطرين تحث وتشجع على ذلك الانفصال " متبنية " للموارنه بينما تبنت بريطانيا المسلمين - السنه( طبعا لا هؤلاء حبا في الموارنه و لا اولئك حبا في الاسلام السنه) فيما ظل المسيحيين الارثوذكس " استقلاليون وضد الانفصال هم والدروز وبعض الشيعه الذين كانوا مهمشين.. و هكذا جاءت تركيبة السلطه منذ البداية بتقاسم طائفي " غير مكتوب لكنه متعارف عليه ليكون رئيس الجمهورية مسيحيا مارونيا ورئيس مجلس الوزراء مسلم سني و رئيس مجلس النواب مسلم شيعي ..

الارثوذكس العروبيون خرجوا من المعادله لكنهم لحقوا حالهم - لاحقا -بمنصب نائب رئيس مجلس النواب ( او الوزراء) حسب الظروف .

اتفق العرب منذ نهاية الخمسينات على ان تظل لبنان بلدا محايدا وخارج الصراعات العربية بين" تقدمي او رجعي" حيث كان لبنان يمثل سويسرا ثانيه - بلد محايد سياسيا وبلد يضمن لاي فرد يدخله حرية اللجوء السياسي . كما كان موطن لحرية الصحافة وليبرالية الاقتصاد وكانت البنوك اللبنانية مضمونه وموثوقه . كان لبنان موطن لاي مفكر عربي لا موطن له .

وبالطبع اصبحت لبنان البلد الاعلى مستوى معيشة والاكثلر انفتاحا وصحافتة الاكثر حرية وانفتاحا واحزابه الاكثر جراه .

هذا النموذج السويسري لم يعمر طويلا .. ففي السبعينات و مع تزايد التدخلات الاقليمية التي اخذت اشكالا مليشاياويه تراجع كل شيء فيه - اسرائيل تتدخل بحجة الوجود الفلسطيني المسلح في الجنوب والحركة والاحزاب اليسارية التي وقفت مع المنظمات الفلسطينيه وفي المقابل مليشيات يمينيه تؤيدها قوى عربية ودولية" رجعية " و محافظةوكان بالطبع الصدام حتميا - صدام استمر وتصاعد كحرب اهلية دمرت كل شي خلال عشر سنين .

ليعود لبنان - كطائر الفينيق( الفنيكس) عندما قامت العربية السعودية باخذ المبادره وبتنسيق معالدول العربية المعنية بوساطة بين اللبنانيين - السعودية التي تملك علاقات قديمه ومؤثرة مع الموارنه و مع اليمين اللبناني و في المقابل كانت مؤثرة في فصائل وجماعات من الطرف الاخر. فتم عقد مؤتمر مصالحة في الطائف توصل اللبنانيون فيه الى حل توافقي حافظ على التوازن الطائفي السابق لكن مع صعود قوى جديده ومؤثرة وهي مليشيات الشيعه( التي كان الفلسطينيون قد دربوهم وسلحوهم في الجنوب) ..

كان لزعامة رفيق الحريري وشخصيته الوطنية دورا كبيرا في حل الازمه فعاد كلاعب رئيسي وتراس الحكومة اللبنانية بما يشبه الاجماع الوطني في ظاهرة تكررت في شخصية بشارة الخوري اول رئيس لبناني و اللواء فؤاد شهاب الذي خلص لبنان في اواخر الخمسينات واوائل الستينات من ازمة الصراعات الاقليمية على لبنان .

المؤامرات والاطماع الاقليمية وامتداداتها الداخليه عادت بقوة لتخرب الاستقرار حيث امتدت يد الخيانه لتغتال الرئيس رفيق الحريري وهي غير مدركة انها تغتال لبنان من خلاله .

و منذ ذلك الوقت عادت المشاحنات وعادت القوى الصاعدة وعلى راسها مليشيات حزب الله لتكون القوة الرئيسية والرقم الصعب في الواقع اللبناني - وعاد الشحن الطائفي والمناطقي وعاد لبنان مرتعا للمخربين من كل حدب وصوب ... التفجير الاخير حلقة من سلسلة التخريب الذي يلحق بلبنان في السنين الاخيره ... انا على قناعة ان لبنان سيعود وسينتصر على كل الزعامات والمليشيات والاحزاب و السماسرة المرتبطة بالخارج .. الثمن سيكون غاليا لكن لبنان - طائر الفينيق سيخرج من الرماد ... ويعود مغردا بالحريه ..و معه احرار الوطن السوري والعربي والعالم كلهم ./

د.ياسين رواشده/ دبلوماسي و خبير استرتيجي..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير