اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية اللواء المعايطة يلتقي السفير الكويتي ويبحثان تعزيز التعاون الأمني والشرطي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا الجامعة الأردنية – فرع العقبة تستقبل 810 طلبة جدد و275 معلما في دبلوم إعداد المعلمين المستشفى الميداني الأردني نابلس/12 يجري عمليات جراحية نوعية سلطة وادي الأردن وجمعية مستخدمي مياه المزرعة والحديثة توقعان اتفاقية لتشغيل جر مياه وادي بن حماد أبو غزالة يبحث مع السفير الإيطالي تعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين ‏سفارة ماليزيا في عمان تستضيف لقاءً لتعزيز الروابط السياحية بين ماليزيا والأردن دعماً لحملة "زوروا ماليزيا 178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني».. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي السواعير: تحسن السياحة الأجنبية إلى البترا مع عودة انتظام الطيران القطامين والمجالي يطلّعان على منظومة التحول الرقمي لمشروع دخول وخروج الشاحنات في العقبة ندوة بعرض عمان الدولي للكتاب تبحث آفاق النشر الالكتروني وتحديات الذكاء الاصطناعي بين الابتكار التقني وأزمة "الأصالة والشك" الأستاذ الدكتور خالد العطيات ونجله عبدالرحمن يوجهان الشكر والتقدير لكل من شاركهما فرحة زفاف عبدالرحمن

الفريق المتقاعد محمد عبدالله الرقاد واولادة واحفادة يكتب في الذكرى الرابعة لوفاة زوجتة ثناء عبدالحميد الشلة

الفريق المتقاعد محمد عبدالله الرقاد واولادة واحفادة يكتب في الذكرى الرابعة لوفاة زوجتة ثناء عبدالحميد الشلة
الأنباط -
بسم الله الرحمن الرحيم

العزيزة المرحومة أم عصام..
"أرواحنا التي اجتمعت على محبتك، لا يقطعها الموت.”

أما بعد…

ان أصعب ما يمر به الإنسان أن يرى الأيام تمضي سريعاً من حوله دون توقف، فيما يقف هو عند لحظة واحدة لا يغادرها… لحظة الوداع الأخير.

رحيلك عن حياتنا أشبه بغروب الشمس، فبعد أن كانت تمنح الدفء في أرجاء الكون، غابت -ولا بد لها أن تغيب-وأنتِ كذلك، كنتِ تمنحين الدفء في أرجاء البيت، لكن لا بد من الأجل المحتوم.

واليوم أصبحنا نرى الأشياء على حالها، خاليةً من معانيها؛ فالبيت هو البيت، والزمن اسمه الزمن، والأيام هي الأيام، لكن الروح التي كانت تمنحها الدفء والجمال رحلت… نعم، رحلت وأصبحت بين يدي الله، وهو أرحم الراحمين.

المرحومة أم عصام..

للمرة الرابعة نعود لنناجيك، ونحن على الخط الرفيع بين الحياة والموت. أربع سنوات مضت على رحيلك، مرت بحلوها ومرها، بخيرها وشرها، ولكنها لم تستطع أن تمحو أثراً خطَّه الحب بمداد الوفاء، ولا أن تُسكت صوتاً ما زال يتردد في أعماق القلوب، كلما هبت نسمة من نسماتك الجميلة، أو مرت لحظة من لحظات العمر التي قضيناها معك.

لا، لم ننسَ ولن ننسى… فقد كنتِ في حياتنا أكثر من زوجة، وأكثر من أم؛ كنتِ وطناً صغيراً نأوي إليه إذا ضاقت بنا الدنيا، وركناً نستند إليه إذا أثقلتنا هموم الأيام، ويداً تمتد إلينا بالرحمة حين تجف ينابيع القوة. فكيف ننسى من كانت بهذا القرب من الروح؟ وكيف يبرأ جرح أصابه الفقد في أعز مواضع القلب؟

المرحومة أم عصام…

ما أكثر ما نقف عند الأشياء التي كانت تجمعنا، فنراها كما هي، لكنها فقدت سرها… وما أكثر ما نستمع إلى الصمت فنجد فيه حديثك، وننظر إلى الفراغ فنرى فيه صورتك، ونفتح دفاتر الذكريات فتفيض علينا قصص وحكايات تنبض بالمودة والرحمة والسكينة.

هذا الرباعي: (الأشياء، الصمت، الفراغ، الذكريات) هو رحلتنا التأملية في نفسك التي غابت عن الوجود؛ فالأشياء حولنا صامتة، لكنها تحمل في طياتها الذكريات، وحين نبتعد عنها يتسع الفراغ، ليصبح الصمت هو الملاذ الأخير، والجسر الذي نعبر منه إلى أيامنا الماضية، فيثير فينا شعوراً عميقاً بالحنين.

العزيزة أم عصام…

كنتِ وطناً من الطمأنينة نسكن إليه، ورفيقةَ عمرٍ اختلطت تفاصيلها بتفاصيل أيامنا، حتى غدا فراقك اقتلاعاً لجزءٍ من الروح، لا مجرد غياب فحسب. نتتبع آثارك في زوايا البيت، ونردد كلماتك، ونقف عند الذكريات الجميلة التي صغناها، لنجد فيها رائحةً من عطرك، وهمسةً من صوتك، في لحظةٍ سعيدةٍ عشناها معاً.
وما عاد موتك حدثاً، بل حديثاً يومياً نتداوله في كل مناسبة تذكرنا بك. وما زال الحنين فينا يطرق أبواب الروح بين لحظة وأخرى، والعين تبحث عن ملامحك بين الوجوه، والقلب يستعيد صوتك في صمت الليالي الطويلة.

المرحومة أم عصام…

ما زلتِ، رغم رحيلك، أجمل ما مر في العمر، وأنقى ذكرى تحفظها الروح، وأعز اسم ينطقه اللسان. ونذكرك اليوم في مماتك كما كنتِ في حياتك: قلباً رحيماً، وروحاً نقية، ووجهاً يبعث الطمأنينة في النفوس. وأنتِ كذلك… أتعرفين لماذا؟ لأنك لم تكوني مجرد عابرة في حياتنا، ولأنك أثرٌ جميل ترك بصمته في كل روح عرفتك، ولأنك حبٌ صادق لا يغيّبه الرحيل، وذكرى طيبة لا تطويها السنين.

رحيلك عن الدنيا أعطى للموت معنىً آخر، وللحياة طعماً آخر، وللفقد بُعداً آخر… كل شيء تغير، ولم يعد كما كان، إلا أنتِ، فلا زلتِ كما أنتِ، جزءاً من حياتنا، وجزءاً من أيامنا رغم الفقد، وأجمل ذكرى رافقت أعمارنا منذ الصغر. وسيبقى الحب الذي جمعنا أقوى من الغياب، وأبقى من الزمن. ونشهد الله أننا ما عرفنا فيك إلا خيراً، ولا رأينا منك إلا براً، ولا لمسنا منك إلا حناناً ووفاءً وصبراً جميلاً.

فسلامٌ عليكِ يوم جئتِ إلى حياتنا نعمةً لا تُقدَّر، وسلامٌ عليكِ يوم رحلتِ منها ذكرى لن تموت.

وسلامٌ عليكِ يوم عشتِ بيننا ومعنا زوجةً صالحةً، وأماً حانيةً، ورفيقةَ دربٍ لا تُنسى.

وسلامٌ عليكِ في عالمك الأبدي، حيث لا وجع ولا فراق، وحيث تتنزل رحمة الله وسكينته.

وسلامٌ عليكِ في ذكراكِ التي تسكن القلوب، وسلامٌ على أثرك الجميل الذي لم تمحه الأيام، وعلى المحبة التي تركتها في النفوس؛ دعاءً يتردد، ووفاءً يتجدد، وحضوراً يرافقنا ما حيينا.

رحمكِ الله رحمةً واسعة، وجعل ذكراكِ الطيبة صدقةً جاريةً من الخير والمحبة في قلوب من عرفوك وأحبوك.

اللهم اجعل قبرها نوراً ونعيماً، واغفر لها مغفرةً لا يبقى معها ذنب، وارفع درجتها في المهديين، واجمعنا معها في جناتك، جنات النعيم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير