البث المباشر
البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية حين نُتقن تمرير قرار الضمان… ونُخطئ في صناعته الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء" شركة أمريكية تطلق خدمة "وصفات ذكية" للأمراض النفسية الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح الأردن يدين اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين في القدس نفاع بستقبل المهنئين بعيد الفصح يومي الاحد والاثنين . اسرة صحيفة الانباط تهنىء الدكتور منذر جرادات إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب

في حضرة الأمير قائد الجيش

في حضرة الأمير قائد الجيش
الأنباط -


قرأت مؤخراً كتاب " زيد بن شاكر من السلاح إلى الإنفتاح " الذي روت صفحاته شريكة دربه السيدة نوزاد الساطي، التي لنا في إربد نصيب منها حيث عاشت سنوات من صباها هناك، وعرفت تل إربد، وشربت من ماء راحوب، وارتقت ظهر التل، لتلقي العلم من مدارسه مما يؤكد أن الأردنيات شريكات في بناء الأردن على أسس راسخة منها العلم وأولها الإيمان بالأردن وطن الدور والرسالة، كما أراده الأباء المؤسسون للدولة الأردنية، الذين يذكر الكتاب بالكثير من القيم التي آمنوا بها.
أعادتني قراءة الكتاب عقود من السنوات، عندما كنت في عنفوان الكتابة التي لا تعرف السقوف عندما يتعلق الأمر بالأردن، وفي تلك السنوات كان الشريف زيد بن شاكر ملىء السمع والبصر قائداً عاماً للقوات المسلحة الأردنية، وكان جدول أعماله مزدحم بالمهام، فقيادة الجيش هي الموقع العسكري والأمني الأهم, ومع ذلك كان الشريف يتابع أدق تفاصيل ما يجري، عرفت ذلك عندما اتصل بي "روشان" ليبلغني أن سيادته يريد أن يراني في مكتبه مساء غد، ولكم أن تتخيلوا الأسئلة التي طرأت على خاطر شاب في أول العمر, ومالذي يريده منه قائد الجيش إلى أن دلفت إلى مكتبه، وكان منتصب بقامته الممشوقة ولياقته المتميزة, ترتسم على وجهه ابتسامته الهادئة، التي لا تخفي مسحة الحزن الجليل على وجهه فتزيده بهاء على بهاء ووقار على وقار.
غادرت اللقاء بشحنة لا تنضب من الحماس للدفاع عن ما آمنت به، وها أنا اليوم استرجع تلك الواقعة بعد كل هذه السنين، لأقول أن الرجال الذين بنوا الدولة الأردنية، ودافعوا عنها وخاضوا كل معاركها السياسية والعسكرية أمثال "أبو شاكر" كانوا يجدون وقتاً للبحث عن الطاقات التي يمكنها أن تسهم في خدمة المشروع الوطني الذي يحملونه، ويبحثون عن كل من يمكن أن يؤدي دوراً ولو صغير في تحقيقه، لذلك لم ينظر "أبو شاكر" وأمثاله من رجال الدولة إلى مواقعهم الوظيفية على أنها تشريف يخافون أن ينافسهم عليه أحد فيبعدونه، كما يجري في هذه الأيام، بل كانوا يتصرفون على أنهم مكلفون بمهمة لابد من أدائها على أكمل وجه، لذلك كانوا يبحثون عن كل من يمكنه أن يعين على أدائها، كما كان يفعل الشريف وهو في الجيش، ثم عندما انخرط بالعمل السياسي فأهدى الأردن أنزه انتخابات نيابية، صار الوصول إلى مستواها هدفاً وطنياً، ومثلما فعل وهو رئيساً للديوان الملكي، وحيثما كان مما لم يحين وقت البوح به.
كثيرة هي الخواطر التي تداعت إلى خاطري وأنا أقرأ كتاب زيد بن شاكر، الذي يشكل في الكثير من محطاته إضاءة مهمة لصفحات من تاريخنا الوطني عسكرياً وسياسياً، لابد من أن يعرفها الأردنيون خاصة الشباب لأنها مصدر إلهام وأعتزاز وطني، فالكتاب يسد ثغرة هامة من ثغرات هذا التاريخ، خاصة في ظل الحقيقة التي أشار إليها الكتاب، وهي أننا نمارس حياء غير محبب في تقديم روايتنا الأردنية للأحداث، مما ألحق ظلماً كبيراً بمواقفنا خاصة في ظل الإفتراء الإعلامي الذي كان البعض يمارسه ضدنا ومازال، مما أشارإليه الكتاب الذي يستحق المزيد من الوقفات للإستفادة من مضامينه.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير