البث المباشر
حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي

أبو طير يكتب ، بعد الخلوة بقاء الرئيس أم استقالته؟

أبو طير يكتب ، بعد الخلوة بقاء الرئيس أم استقالته
الأنباط -

أثار عقد الحكومة لخلوتها في رئاسة الوزراء، تساؤلات كثيرة، وبرغم أن الإعلان عن الخلوة تحدث عن مراجعة الأولويات، خصوصا، بعد وباء كورونا الا ان التوقيت يبقى مثيرا.
السبب في ذلك البرقيات السياسية وراء الخلوة، التي قد تفسر عقد الخلوة بكونها رسالة الى الرأي العام الأردني، ان الحكومة باقية، وان الرئيس لن يستقيل قريبا، خصوصا، ان الخلوة راجعت خطط الحكومة للعام الحالي، والعام المقبل، وهي رسالة استقرار، تقول للسياسيين في الأردن ان الرجل باق في موقعه، وانه يستعد للمرحلة المقبلة، وهي رسالة تثير شهية خصومه، لتحليل الموقف، بعد موجة الاشاعات بتكليف هذا او ذاك برئاسة الحكومة قريبا.
هذا هو المشهد العام، غير أنني سألت ذات الرئيس وقبل عقد الخلوة بأيام، وحين علمت عن عقدها، عن دلالات توقيت عقدها، وما الذي يقصده بالتحديد منها، خصوصا، ان تأويل توقيتها لن يرتبط بعناوينها المعلنة، بل سيتم تفسيرها سياسيا، باعتبارها رسالة بقاء للحكومة والرئيس معا، فهكذا سيتم تفسير الخلوة، في صالونات عمان، المضيئة والمعتمة على حد سواء.
أجابني الرئيس يومها ان بعض من حوله وحواليه أشاروا الى ذات النقطة، وان كل السيناريوهات مفتوحة بشأن وضع الحكومة الحالية، والبرلمان، والانتخابات، وان رأيهم ان عقد الخلوة في هذا التوقيت لمراجعة أولويات العامين الحالي والمقبل، قد يفسر بطريقة خاطئة، تؤشر على ان الحكومة باقية، فيما قد تستجد استقالتها في أي لحظة، فيما أجاب الرئيس على بعض من في فريقه ان الحكومة تعمل بشكل مؤسسي وان لا رسالة سياسية وراء هذه الخلوة، وان كل القصة ان العمل يجب ان يكون مؤسسيا، وان تتم مراجعة الأولويات على ضوء المستجدات، فإذا بقيت الحكومة استفادت من خلاصات الخلوة، واذا غادرت فإن من بعدها ستجد عملا جاهزا بين يديها من اجل الاستفادة منه، بدلا من البدء من جديد، دون مؤشرات حول الوضع، وتحديد للأولويات في ظل الظروف الحالية، والمتوقعة لاحقا.
في كل الأحوال وبرغم تفسير الرئيس الذي سمعته منه، وهو ذاته الذي قدمه الى من حوله وحواليه، فإن عقد الخلوة لا ينفي وجود رسالة سياسية متدرجة، حدها الأدنى ان الحكومة ستعمل حتى آخر لحظة، وكأنها مستقرة، فيما الحد الأعلى للرسالة قد يصل الى كونها باقية، حتى إشعار آخر، ولن تغادر الدوار الرابع، خصوصا، ان الدستور يسمح لها بالبقاء، حتى انتهاء مدة البرلمان، ويسمح لها بإجراء الانتخابات لاحقا، وهي سيناريوهات لا يتمناها خصوم الرئيس في عمان.
في كل الحالات، بقيت الحكومة او رحلت، قد لا يكون مهما لدى غالبية الناس، وما هو اكثر أهمية، معالجة الملف الاقتصادي، الا ان الواضح ان هناك رأيا في الدوار الرابع يقول انه ليس بالإمكان احسن مما كان، وان الوصفات الاقتصادية التي لجأت اليها الحكومة، هي الوصفات المتاحة فقط، وان وجود حكومة ثانية، لن يغير من الواقع شيئا.
يبقى قرار بقاء الحكومة او رحيلها، بعيدا عن يد الرئيس، فربما لديه مؤشرات مشجعة على البقاء، وربما التقط مؤشرات على قرب الرحيل، لكن ما يمكن قوله اليوم لعمان الرسمية ان سيناريو بقاء الحكومة الحالية اذا تم اعتماده يجب إلحاقه بتعديل وزاري يفك الاشتباكات بين الفرق المصغرة داخل مجلس الوزراء، وينهي حالة "الجزر المعزولة” ذات الاستقلالية، ويعالج نقاط الضعف في أداء الحكومة، فيما اذا تم اعتماد سيناريو رحيل الحكومة، وعدم قيامها بإجراء الانتخابات، وتكليف رئيس جديد، فمن الأفضل عدم تأخير هذا التوقيت، حتى لا تبقى عمان في مخاضة الاشاعات والقصص ومحاولة سبر غامض الغيب لمعرفة ماذا سيحدث في ظل توقيت إقليمي ضاغط، ومشاكل محلية، وازمات تشب نيرانها من حولنا وحوالينا، كل صباح ومساء، وسط مناخ نفسي لا تدري كل نفس فيه ماذا تكسب غدا.


 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير