البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

موقف الكنائس من قرار الضم البغيض

موقف الكنائس من قرار الضم البغيض
الأنباط -

في هذه الايام المتسارعة الاحداث، بين انشغال سكان الارض بتطورات الوباء العالمي ، وانتشاره في دول عدة ، وانحساره ثم انتشاره في دول أخرى، وفيما تتصاعد أيضا الحملات الدولية والشعبية ضد العنصرية والتمييز، يقف العالم ايضا ملتقطا أنفاسه ، أمام قرار سيقوّض اركان السلام في الارض المقدسة والعالم ، أي قرار الضم الذي تنوي اسرائيل تطبيقه بالرغم من الموقف الدولي الرافض والشاجب.
هنا في الاردن ، نحن مع الدبلوماسية الواضحة والصريحة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ، ونرفض معه الاجراءات الإسرائيلية المتعلقة بضم غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية، كونها تضرّ بالقضية الفلسطينية ، وتمسّ بالمصلحة العليا للدولة الاردنية .
ويتساءل القرّاء حول موقف الكنيسة من هذا القرار البغيض ، فنتحدث هنا عن موقفين متكاملين ومتوافقين: الاول الكرسي الرسولي – حاضرة الفاتيكان، حيث تلقى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول (وزير الخارجية ) المطران بول ريتشارد غالاغر اتصالاً هاتفيًّا من قبل صائب عريقات كبير المفاوضين والأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية، فاكد الاول على ثوابت الكرسي الرسولي في انّ احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة هو عنصر لا غنى عنه لكي يتمكّن الشعبان من العيش جنباً إلى جنب في دولتين بحدود معترف بها دولياً قبل عام ١۹٦٧. كذلك اكد المطران المسؤول على متابعة الكرسي الرسولي الوضع باهتمام، معبّرا عن قلقه حيال أي أعمال قد تهدّد الحوار، آملاً أن يجد الإسرائيليون والفلسطينيون مجدّدًا وقريباً إمكانية للتفاوض بشكل مباشر على اتفاق، بمساعدة المجتمع الدولي، وأن يحلَّ السلام أخيراً في الأرض المقدسة، الأرض التي يحبّها أتباع الاديان معا.
وثانيا ، نقرأ عن البيان الصادر عن بطاركة ورؤساء كنائس الأرض المقدسة، حول مخططات الضم أحادية الجانب الإسرائيلية، وجاء فيه أنّه نتيجةً لحالة الركود في عملية السلام في الشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ظهرت مؤخرًا مجموعة من المخططات الإسرائيلية أحادية الجانب تهدف الى ضم أراضٍ في الضفة الغربية، وهذه المخططات مدعومة بشكل رئيسي من قبل أحزاب يمينية، مما يثير أسئلة خطيرة وكارثية حول جدوى أي اتفاق سلمي مستقبلي لإنهاء هذا الصراع طويل الأمد الذي لا يزال يتسبّب في فقدان العديد من الأرواح البريئة كجزء من حلقة مفرغة من المأساة الإنسانية والظلم.
وافاد البيان إنّ مجلس بطاركة ورؤساء كنائس الأرضي المقدسة، ويحتوي على 13 كنيسة موجودة وفاعلة في أقدس بقاع الارض ، ينظر بقلق عميق إلى خطط الضم هذه، ويدعو دولة إسرائيل إلى الامتناع عن اتخاذ مثل هذه الخطوات الأحادية، والتي من شأنها أن تؤدي إلى فقدان أي أمل متبقٍ في نجاح أي عملية سلام مستقبلية. كما دعا المجلس أيضا الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى الرد على مخططات الضم الأحادية هذه، بمبادرة سلام محدّدة زمنيا وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن هذه القضية، وذلك بهدف تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في هذا الجزء من العالم الذي تعتبره الديانات الإبراهيمية الثلاثة مقدسًا.
ويمكن أن نضيف ايضا موقف التحالف الانجيلي العالمي الذي أكد في بيان أنّ قرار الضم يهدّد بإنهاء الأمل لحل سلمي تفاوضي بين اسرائيل وفلسطين. وهذا بيان هام في وقت تميل بعض الاجنحة الانجيلية ، وبالاخص في اميركا ، الى تأييد مطلق لسياسات اميركا المؤيدة لقرارات اسرائيل.
وبعد، فاننا ندعو اله السلام والرأفة أن يليّن القلوب والعقول ، ويجعلها أكثر حكمة ، وأكثر تصميما على العمل بما يرضي الله ، وبما يحقق العدالة والطمأنينة والسلام ، وأن يعمل ذوو الارادة الصالحة ، لخير "الأجيال المقبلة ولجميع ابناء ابراهيم" ، كما كان يقول الملك الراحل الحسين بن طلال ، رحمه الله.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير