البث المباشر
ارتفاع أرباح مجموعة بنك الإسكان الى 158 مليون دينار في عام 2025 والتوصية بتوزيع 30% أرباحاً على المساهمين بنك الإسكان يكرّم موظفيه المتطوعين في برنامج "إمكان الإسكان" لعام 2025 اما آن لهذا الملف ان يُقفل؟ ارتفاع ملحوظ على الحرارة الأحد يتبعه انخفاض وأمطار الثلاثاء ولي العهد لمكلفي خدمة العلم: انضباط، خدمة، تشريف للوطن الصيادلة تعلن رفضها لنظام الطبابة عن بُعد وتطالب بإستثناء الصيدليات طالب العوايشة الف مبروك التخرج بمشاركة 300 متحدث في 150 جلسة.. انطلاق النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026 الاثنين بين وهج الكاميرات وغياب الأفكار: أزمة المؤتمرات في الأردن اختتام فعاليات البطولة التأهيلية لكأس العالم لالتقاط الأوتاد لعام 2026 . قموه: الانسحابات الاخيرة جزء طبيعي من الحياة الحزبية رئيس الوزراء يفتتح الجلسات الحواريَّة المتخصِّصة حول مشروع مدينة عمرة بحضور أكثر من 150 خبيراً ومختصَّاً يمثِّلون مختلف القطاعات المعنيَّة ارتفاع الارباح الصافية لمجموعة البنك العربي لتصل الى 1.13 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2025 ومجلس الإدارة يوصي بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 40% في أثرٍ لا يُرى "تأمل في الإنسان حين يتأخر عن نفسه" تصحيح التسعيرة اليومية للذهب بسبب اختلاف أسعار الإغلاق العالمية تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر عبدالله الثاني بن الحسين في ميلاده الرابع والستين....ثبات الموقف و مرونة السياسة 100.5 دينار سعر غرام الذهب في السوق المحلية الأميرة نور بنت عاصم ترعى تخريج "إنجاز" لقياديين شباب في برنامج زمالة لازورد البنك الإسلامي الأردني يعلن عن الفائزين بجوائزه الكبرى لحسابات التوفير لعام 2025

التعليم في "عالم ما بعد كورونا"

التعليم في عالم ما بعد كورونا
الأنباط -
 

أحدث إعلان اليونسكو عدم تمكن 1.5 مليار تلميذ وطالب، أي أكثر من 90 بالمئة من الدارسين في العالم، من الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة بسبب إغلاقها بفعل انتشار جائحة "كوفيد 19"، صدمة على الصعيد العالمي، إذ يبدو أن هذه البيانات ضربت على الوتر الحساس لدينا جميعا عندما قدمت صورة ملموسة للفكرة العبثية لعالم بلا مدارس.

وأسفرت هذه الصدمة المشتركة عن إدراك الجميع أن التعليم منفعة مشتركة على صعيد العالم بأسره. فالمجتمعات الخالية منالمدارسوالتعلم، أو حيث نظم التعلم متدهورة جدا، مآلها الانعزال الاجتماعي والأخلاقي والاقتصادي.

ولا بد في هذا المقام من إعادة تأكيد الحق في التعليم بحزم، وتحمل كل العواقب المترتبة على ذلك.

 

وتقع على عاتق المجتمع الدولي في هذا الصدد مسؤولية جماعية، يجب أن تتجلى في زيادة الاستثمار المالي في التربية والتعليم في المقام الأول، إذ تشير تقديرات اليونسكو إلى أنه حتى لو حافظت البلدان على مستوى الاستثمارات العامة في مجال التربية والتعليم على ما هي عليه في يومنا هذا بالنسبة المئوية من الناتج المحلي الإجمالي، فإن الموارد المتاحة لقطاع التعليم ستنخفض بمقدار 210 مليارات دولار في عام 2020 بسبب الأثر الاقتصادي لجائحةكورونا، بل ويُخشى من أن يزداد هذا التقدير سوءا.

 

لذلك يجب زيادة حصة المساعدات العالمية للتعليم بالتزامن مع زيادة الموارد المالية المخصصة للتعليم في الميزانيات الوطنية.

وقد أيقظت فترة الأزمة الناجمة عن الجائحة في ذاكرتنا أيضا حقيقة استفحال أوجه عدم المساواة الهيكلية التي تفاقمت خلال هذه الأزمة، ليس بين البلدان فحسب، بل وداخل كل بلد من بلدان المعمورة بلا استثناء

ولا شك في أن السكان الأكثر تعرضا للخطر، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين وغيرهم من النازحين والسكان الأفقر والشباب والفتيات، هم الأقل انتفاعا بالتعليم، وأنهم، حتى عندما يحصلون على التعليم غالبا ما يتعرضون للاستبعاد، لا سيما بسبب وصمهم.

وقد أدرك الجميع أن التعلم عن بعد عبرالإنترنتلا يسعه أن يكون دواء شافيا في يومنا هذا، علما أن 18 بالمئة فقط من المتعلمين في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لديهم اتصال بالإنترنت في منازلهم (مقارنة بـنسبة 57 بالمئة من المتعلمين على الصعيد العالمي).

لذا يجب أن ترمي جهودنا الشاملة في مجال التربية والتعليم إلى الحد من جميع أوجه عدم المساواة هذه، لا سيما من خلال اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز التعليم الشامل للجميع، كذلك يتعين علينا بعدما أعادت المدارس فتح أبوابها في بلدان كثيرة إيلاء عودة الفتيات إلى المدارس والجامعات اهتماما خاصا.

إذ كيف يسعنا أن نتصور أن المدرسة هي الوسيلة الرئيسية للحد من أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية أو لتنشئة مواطني الغد إذا كانت هي في حد ذاتها مكانايطفح بأوجه عدم المساواة؟

وأخيرا، حدا بنا انتشار الجائحة، كلنا معا، الدارسون والمعلمون والنقابات والأهالي والإدارات والمجتمع المدني، إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم وطرح الأسئلة التالية: على أي قسط يمكن أن يستحوذ التعليم عن بعد أو حتى التعليم عبر الإنترنت؟ وما العلاقات التي ينبغي إقامتها بين جميع الجهات المعنية بالتعلم؟ وما هي القيم والمبادئ التي يجب أن يرتكز عليها التعليم في الغد؟

وتمثل الإجابة عن هذه الأسئلة الهدف الأساسي من مبادرة اليونسكو "مستقبل التربية والتعليم" الرامية إلى التفكر في مسألة التربية والتعليم بحلول عام 2050 وما بعده.

وقد أنشئت لجنة دولية تتألف من شخصيات من مختلف المشارب، استهلت عملية التفكر هذه التي تتمحور في الوقت الراهن حول تسعة محاور يمكن اتخاذ إجراءات سريعة بشأنها. وسيسترشد هذا العمل الطويل الأجل بالحوار والمناقشات التي ستقام مع الشباب والجهات الفاعلة في مجال التربية والتعليم، ومع المواطنين في جميع أنحاء العالم بوجه عام.

وندعوكم أنتم أيضا إلى المساهمة في هذه المناقشة العالمية، فنحن الآن على مفترق طرق وقد آن الأوان للعمل بصورة جماعية من أجل التعليم باعتباره منفعة عالمية مشتركة.

ولا بد لنا من أن نتخذ إجراءات فورا، من خلال زيادة استثماراتنا المالية ومكافحة أوجه عدم المساواة؛ وكذلك العمل في الأجل المتوسط من خلال التفكر معا في مستقبل التربية والتعليم. فلنجعل المأساة الناجمة عن انتشار جائحة "كوفيد 19" لحظة وعي جماعي بشأن التحديات المرتبطة بالمنافع العالمية المشتركة الأساسية من قبيل الصحة والتعليم.


 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير