البث المباشر
عندما حضر الملك : رسالة الطمأنينة والثأر فرج أحمد خلف خليفة العطيات (ابو محمد) في ذمة الله الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء الكرك تشييع جثامين 8 من ضحايا جريمة كنيسة حمود في جنازة جماعية غداً خطاب الفكر النقدي العربي المعاصر بين البنية والتفكيك كتاب جديد للباحث نبيل محمد صغير عن دار فضاءات مدير مستشفى الكرك الحكومي: 3 من مصابي حادثة الكرك يغادرون المستشفى الأردن أرض الوئام… لا خوف على وطن يتقدم ملكه الصفوف هاني البدري: جريمة الكرك غريبة عن الأردن.. والتضامن لا يكفي بين الرداء الأبيض وصوت الثورة قراءة نقدية في رواية «الملاك الثائر» للكاتبة ريتاج إسحق المنسي بتوجيهات ملكية.. العيسوي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ويؤكد: وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب الكرك عصية على اللبننة الأمن العام ينظّم حملة للتبرع بالدم في مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأمير علي العسكري دعماً لمصابي جريمة الكرك الارهابية نحن أبناء هذه الأرض، والعدالة في مواجهة التطرف دبلوماسية شي: قراءة في رؤية شي للحوكمة العالمية من خلال الاستعارات جلالة الملك: لا تهاون مع الإرهاب.. ووحدة الأردنيين خط أحمر حافلات ومعدات أمنية قطرية لدعم تنظيم أول حدث أولمبي تستضيفه أفريقيا الحمود يبعث بتعازيه الخالصة للأردن الشقيق إثر حادث الكرك الأليم. معركة الرواية لا تقل أهمية عن معركة الميدان تكريم ياسين البخيت.....تشجيع للاعبين كافة، شكراً اتحاد...

التعليم في "عالم ما بعد كورونا"

التعليم في عالم ما بعد كورونا
الأنباط -
 

أحدث إعلان اليونسكو عدم تمكن 1.5 مليار تلميذ وطالب، أي أكثر من 90 بالمئة من الدارسين في العالم، من الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة بسبب إغلاقها بفعل انتشار جائحة "كوفيد 19"، صدمة على الصعيد العالمي، إذ يبدو أن هذه البيانات ضربت على الوتر الحساس لدينا جميعا عندما قدمت صورة ملموسة للفكرة العبثية لعالم بلا مدارس.

وأسفرت هذه الصدمة المشتركة عن إدراك الجميع أن التعليم منفعة مشتركة على صعيد العالم بأسره. فالمجتمعات الخالية منالمدارسوالتعلم، أو حيث نظم التعلم متدهورة جدا، مآلها الانعزال الاجتماعي والأخلاقي والاقتصادي.

ولا بد في هذا المقام من إعادة تأكيد الحق في التعليم بحزم، وتحمل كل العواقب المترتبة على ذلك.

 

وتقع على عاتق المجتمع الدولي في هذا الصدد مسؤولية جماعية، يجب أن تتجلى في زيادة الاستثمار المالي في التربية والتعليم في المقام الأول، إذ تشير تقديرات اليونسكو إلى أنه حتى لو حافظت البلدان على مستوى الاستثمارات العامة في مجال التربية والتعليم على ما هي عليه في يومنا هذا بالنسبة المئوية من الناتج المحلي الإجمالي، فإن الموارد المتاحة لقطاع التعليم ستنخفض بمقدار 210 مليارات دولار في عام 2020 بسبب الأثر الاقتصادي لجائحةكورونا، بل ويُخشى من أن يزداد هذا التقدير سوءا.

 

لذلك يجب زيادة حصة المساعدات العالمية للتعليم بالتزامن مع زيادة الموارد المالية المخصصة للتعليم في الميزانيات الوطنية.

وقد أيقظت فترة الأزمة الناجمة عن الجائحة في ذاكرتنا أيضا حقيقة استفحال أوجه عدم المساواة الهيكلية التي تفاقمت خلال هذه الأزمة، ليس بين البلدان فحسب، بل وداخل كل بلد من بلدان المعمورة بلا استثناء

ولا شك في أن السكان الأكثر تعرضا للخطر، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين وغيرهم من النازحين والسكان الأفقر والشباب والفتيات، هم الأقل انتفاعا بالتعليم، وأنهم، حتى عندما يحصلون على التعليم غالبا ما يتعرضون للاستبعاد، لا سيما بسبب وصمهم.

وقد أدرك الجميع أن التعلم عن بعد عبرالإنترنتلا يسعه أن يكون دواء شافيا في يومنا هذا، علما أن 18 بالمئة فقط من المتعلمين في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لديهم اتصال بالإنترنت في منازلهم (مقارنة بـنسبة 57 بالمئة من المتعلمين على الصعيد العالمي).

لذا يجب أن ترمي جهودنا الشاملة في مجال التربية والتعليم إلى الحد من جميع أوجه عدم المساواة هذه، لا سيما من خلال اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز التعليم الشامل للجميع، كذلك يتعين علينا بعدما أعادت المدارس فتح أبوابها في بلدان كثيرة إيلاء عودة الفتيات إلى المدارس والجامعات اهتماما خاصا.

إذ كيف يسعنا أن نتصور أن المدرسة هي الوسيلة الرئيسية للحد من أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية أو لتنشئة مواطني الغد إذا كانت هي في حد ذاتها مكانايطفح بأوجه عدم المساواة؟

وأخيرا، حدا بنا انتشار الجائحة، كلنا معا، الدارسون والمعلمون والنقابات والأهالي والإدارات والمجتمع المدني، إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم وطرح الأسئلة التالية: على أي قسط يمكن أن يستحوذ التعليم عن بعد أو حتى التعليم عبر الإنترنت؟ وما العلاقات التي ينبغي إقامتها بين جميع الجهات المعنية بالتعلم؟ وما هي القيم والمبادئ التي يجب أن يرتكز عليها التعليم في الغد؟

وتمثل الإجابة عن هذه الأسئلة الهدف الأساسي من مبادرة اليونسكو "مستقبل التربية والتعليم" الرامية إلى التفكر في مسألة التربية والتعليم بحلول عام 2050 وما بعده.

وقد أنشئت لجنة دولية تتألف من شخصيات من مختلف المشارب، استهلت عملية التفكر هذه التي تتمحور في الوقت الراهن حول تسعة محاور يمكن اتخاذ إجراءات سريعة بشأنها. وسيسترشد هذا العمل الطويل الأجل بالحوار والمناقشات التي ستقام مع الشباب والجهات الفاعلة في مجال التربية والتعليم، ومع المواطنين في جميع أنحاء العالم بوجه عام.

وندعوكم أنتم أيضا إلى المساهمة في هذه المناقشة العالمية، فنحن الآن على مفترق طرق وقد آن الأوان للعمل بصورة جماعية من أجل التعليم باعتباره منفعة عالمية مشتركة.

ولا بد لنا من أن نتخذ إجراءات فورا، من خلال زيادة استثماراتنا المالية ومكافحة أوجه عدم المساواة؛ وكذلك العمل في الأجل المتوسط من خلال التفكر معا في مستقبل التربية والتعليم. فلنجعل المأساة الناجمة عن انتشار جائحة "كوفيد 19" لحظة وعي جماعي بشأن التحديات المرتبطة بالمنافع العالمية المشتركة الأساسية من قبيل الصحة والتعليم.


 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير