اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل

محمد عبيدات يكتب : الجوع الصامت في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب  الجوع الصامت في زمن كورونا
الأنباط -

في زمن جائحة كورونا وكنتيجة للأوضاع الإقتصادية وآثار الجائحة على النمو الإقتصادي والإستثمار والفقر والبطالة وغيرها من المفردات الإقتصادية فقد زادت بإضطراد حالات الفقر والجوع الصامت؛ حالات الفقر إنتشرت بين الناس بإضطراد كنتيجة للوضع الإقتصادي العالمي والتضخّم وزيادة الأسعار وقلّة الدخل، وبعض الناس الفقراء صامتون ولا يسألون أحداً لغايات أن يسدّ رمقهم، فلا يشعرون أحداً بأوضاعهم المعيشية؛ ببساطة لأنهم يمتازون بالعِفّة وعزّة النفس، ولذلك هؤلاء من يستحقون أن نكتشفهم ونساعدهم لأنهم "لا يسألون الناس إلحافاً"، فهم لا يطلبون ولا يتسوّلون بل صابرون ويضرعون لرب العزّة:
1. في ظل أزمة كورونا إتسعت دائرة العوز والفقر بسبب ترك بعض العمال مواقعهم كإنعاس للوضع الإقتصادي؛ وبالرغم من الجهود الرسمية لمحاربة الفقر وجهود الوزارات اوالمؤسسات ذات العلاقة وقرارات الدفاع المتوالية لذلك دعماً للمتعطلين عن العمل والمحتاجين وعمال المياومة وغيرهم؛ إلّا أن الجهود الشعبية يجب أن تُشارك لغايات القضاء على الفقر والمساهمة بإجتثاثه من خلال تحسّس أصحاب الحاجات الحقيقية.
2. الحديث النبوي الشريف: والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع، يتطلّب التكافل الإجتماعي وروحية العطاء لمحاربة الفقر وإدخال البسمة على مُحيّا كل الفقراء؛ فكيف إن كان ذلك في زمن كورونا؟ فالأصل تقاسم الغذاء بين الناس للتكافل والتراحم؛ والتشاركية هنا مطلوبة أنّى كان لأن إمتلاك روحية العطاء مطلوب لغاياتحفظ كرامات الناس.
3. الجوع الصامت يتكاثر في البيئات العفيفة والتي لا يمكن أن تبادر بطلب المساعدة، وواجبنا الديني والوطني والإنساني يتطلّب إكتشافهم ومساعدتهم كل في منطقته؛وهذا حتماً يتطلب جهود مضاعفة في زمن كورونا لأن أصحاب الحاجة زادوا كثيراً.
4. ربما المتسولون والذين أجزم أنهم غير محتاجين قد تغوّلوا على حاجات أصحاب "الجوع الصامت"، ولهذا فإنني أدعو لتحري صدقيتهم والتركيز على أهل الجوع الصامت؛ وفي زمن كورونا بات المحتاج واضحاً لأنه دون عمل أو تشغيل؛ وبات الناس يدركون الغثّ من السمين مالياً.
5. المعلومات الأولية تشير لوجود أكثر من 20 ألف عائلة أو حوالي مئة ألف مواطن يعانون من الجوع الصامت بالمملكة، وعلى أهل الخير تقديم المساعدة والعون لهم؛ وفي زمن كورونا زادت بالطبع هذه الأرقام أو ربما تضاعفت ليصبح الفقر في كل مكان؛ فالحذر واجب..
6. حتماً لا يمكن أن يموت هؤلاء من الجوع لأن ربّ العزّة تكفّل برزقهم، لكن المطلوب مأسسة مساعدتهم دون فزعات؛ فمطلوب من منظمات المجتمع المدني التحرّك على كل المستويات لغايات إنقاذ برامج التنمية الإجتماعية؛ وفي زمن كورونا أصبح وكنتيجة لزيادة الجرعة الإيمانية الكل يؤمن بالرزق أنه مقسوم.
7. المطلوب أيضاً أن تقدّم الحكومة لهؤلاء بشكل فردي أو على شكل مجموعات مشاريع صغيرة منتجة على نظريّة "لا تعطني سمكة بل علّمني كيف أصطادها"، وأن تساهم أيضاً في تثقيفهم صحياً ومجتمعياً لغايات تنظيم النسل لديهم؛ وهذا ما يتم في زمن كورونا من خلال صندوق التنمية والتشغيل وقرارات الدفاع المتوالية.
بصراحة: حتى في زمن كورونا الجوع الصامت يؤثّر على الأمن المجتمعي، ونحتاج لإكتشاف أصحابه لمساعدتهم والوقوف لجانبهم ليس بفزعات بل بمشاريع تنموية تساهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، ونحتاج لتضافر الجهود بين الحكومة وأهل الخير لهذه الغاية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير