اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11

محمد عبيدات يكتب : الجوع الصامت في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب  الجوع الصامت في زمن كورونا
الأنباط -

في زمن جائحة كورونا وكنتيجة للأوضاع الإقتصادية وآثار الجائحة على النمو الإقتصادي والإستثمار والفقر والبطالة وغيرها من المفردات الإقتصادية فقد زادت بإضطراد حالات الفقر والجوع الصامت؛ حالات الفقر إنتشرت بين الناس بإضطراد كنتيجة للوضع الإقتصادي العالمي والتضخّم وزيادة الأسعار وقلّة الدخل، وبعض الناس الفقراء صامتون ولا يسألون أحداً لغايات أن يسدّ رمقهم، فلا يشعرون أحداً بأوضاعهم المعيشية؛ ببساطة لأنهم يمتازون بالعِفّة وعزّة النفس، ولذلك هؤلاء من يستحقون أن نكتشفهم ونساعدهم لأنهم "لا يسألون الناس إلحافاً"، فهم لا يطلبون ولا يتسوّلون بل صابرون ويضرعون لرب العزّة:
1. في ظل أزمة كورونا إتسعت دائرة العوز والفقر بسبب ترك بعض العمال مواقعهم كإنعاس للوضع الإقتصادي؛ وبالرغم من الجهود الرسمية لمحاربة الفقر وجهود الوزارات اوالمؤسسات ذات العلاقة وقرارات الدفاع المتوالية لذلك دعماً للمتعطلين عن العمل والمحتاجين وعمال المياومة وغيرهم؛ إلّا أن الجهود الشعبية يجب أن تُشارك لغايات القضاء على الفقر والمساهمة بإجتثاثه من خلال تحسّس أصحاب الحاجات الحقيقية.
2. الحديث النبوي الشريف: والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع، يتطلّب التكافل الإجتماعي وروحية العطاء لمحاربة الفقر وإدخال البسمة على مُحيّا كل الفقراء؛ فكيف إن كان ذلك في زمن كورونا؟ فالأصل تقاسم الغذاء بين الناس للتكافل والتراحم؛ والتشاركية هنا مطلوبة أنّى كان لأن إمتلاك روحية العطاء مطلوب لغاياتحفظ كرامات الناس.
3. الجوع الصامت يتكاثر في البيئات العفيفة والتي لا يمكن أن تبادر بطلب المساعدة، وواجبنا الديني والوطني والإنساني يتطلّب إكتشافهم ومساعدتهم كل في منطقته؛وهذا حتماً يتطلب جهود مضاعفة في زمن كورونا لأن أصحاب الحاجة زادوا كثيراً.
4. ربما المتسولون والذين أجزم أنهم غير محتاجين قد تغوّلوا على حاجات أصحاب "الجوع الصامت"، ولهذا فإنني أدعو لتحري صدقيتهم والتركيز على أهل الجوع الصامت؛ وفي زمن كورونا بات المحتاج واضحاً لأنه دون عمل أو تشغيل؛ وبات الناس يدركون الغثّ من السمين مالياً.
5. المعلومات الأولية تشير لوجود أكثر من 20 ألف عائلة أو حوالي مئة ألف مواطن يعانون من الجوع الصامت بالمملكة، وعلى أهل الخير تقديم المساعدة والعون لهم؛ وفي زمن كورونا زادت بالطبع هذه الأرقام أو ربما تضاعفت ليصبح الفقر في كل مكان؛ فالحذر واجب..
6. حتماً لا يمكن أن يموت هؤلاء من الجوع لأن ربّ العزّة تكفّل برزقهم، لكن المطلوب مأسسة مساعدتهم دون فزعات؛ فمطلوب من منظمات المجتمع المدني التحرّك على كل المستويات لغايات إنقاذ برامج التنمية الإجتماعية؛ وفي زمن كورونا أصبح وكنتيجة لزيادة الجرعة الإيمانية الكل يؤمن بالرزق أنه مقسوم.
7. المطلوب أيضاً أن تقدّم الحكومة لهؤلاء بشكل فردي أو على شكل مجموعات مشاريع صغيرة منتجة على نظريّة "لا تعطني سمكة بل علّمني كيف أصطادها"، وأن تساهم أيضاً في تثقيفهم صحياً ومجتمعياً لغايات تنظيم النسل لديهم؛ وهذا ما يتم في زمن كورونا من خلال صندوق التنمية والتشغيل وقرارات الدفاع المتوالية.
بصراحة: حتى في زمن كورونا الجوع الصامت يؤثّر على الأمن المجتمعي، ونحتاج لإكتشاف أصحابه لمساعدتهم والوقوف لجانبهم ليس بفزعات بل بمشاريع تنموية تساهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، ونحتاج لتضافر الجهود بين الحكومة وأهل الخير لهذه الغاية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير