اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

محمد عبيدات يكتب : الجوع الصامت في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب  الجوع الصامت في زمن كورونا
الأنباط -

في زمن جائحة كورونا وكنتيجة للأوضاع الإقتصادية وآثار الجائحة على النمو الإقتصادي والإستثمار والفقر والبطالة وغيرها من المفردات الإقتصادية فقد زادت بإضطراد حالات الفقر والجوع الصامت؛ حالات الفقر إنتشرت بين الناس بإضطراد كنتيجة للوضع الإقتصادي العالمي والتضخّم وزيادة الأسعار وقلّة الدخل، وبعض الناس الفقراء صامتون ولا يسألون أحداً لغايات أن يسدّ رمقهم، فلا يشعرون أحداً بأوضاعهم المعيشية؛ ببساطة لأنهم يمتازون بالعِفّة وعزّة النفس، ولذلك هؤلاء من يستحقون أن نكتشفهم ونساعدهم لأنهم "لا يسألون الناس إلحافاً"، فهم لا يطلبون ولا يتسوّلون بل صابرون ويضرعون لرب العزّة:
1. في ظل أزمة كورونا إتسعت دائرة العوز والفقر بسبب ترك بعض العمال مواقعهم كإنعاس للوضع الإقتصادي؛ وبالرغم من الجهود الرسمية لمحاربة الفقر وجهود الوزارات اوالمؤسسات ذات العلاقة وقرارات الدفاع المتوالية لذلك دعماً للمتعطلين عن العمل والمحتاجين وعمال المياومة وغيرهم؛ إلّا أن الجهود الشعبية يجب أن تُشارك لغايات القضاء على الفقر والمساهمة بإجتثاثه من خلال تحسّس أصحاب الحاجات الحقيقية.
2. الحديث النبوي الشريف: والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع، يتطلّب التكافل الإجتماعي وروحية العطاء لمحاربة الفقر وإدخال البسمة على مُحيّا كل الفقراء؛ فكيف إن كان ذلك في زمن كورونا؟ فالأصل تقاسم الغذاء بين الناس للتكافل والتراحم؛ والتشاركية هنا مطلوبة أنّى كان لأن إمتلاك روحية العطاء مطلوب لغاياتحفظ كرامات الناس.
3. الجوع الصامت يتكاثر في البيئات العفيفة والتي لا يمكن أن تبادر بطلب المساعدة، وواجبنا الديني والوطني والإنساني يتطلّب إكتشافهم ومساعدتهم كل في منطقته؛وهذا حتماً يتطلب جهود مضاعفة في زمن كورونا لأن أصحاب الحاجة زادوا كثيراً.
4. ربما المتسولون والذين أجزم أنهم غير محتاجين قد تغوّلوا على حاجات أصحاب "الجوع الصامت"، ولهذا فإنني أدعو لتحري صدقيتهم والتركيز على أهل الجوع الصامت؛ وفي زمن كورونا بات المحتاج واضحاً لأنه دون عمل أو تشغيل؛ وبات الناس يدركون الغثّ من السمين مالياً.
5. المعلومات الأولية تشير لوجود أكثر من 20 ألف عائلة أو حوالي مئة ألف مواطن يعانون من الجوع الصامت بالمملكة، وعلى أهل الخير تقديم المساعدة والعون لهم؛ وفي زمن كورونا زادت بالطبع هذه الأرقام أو ربما تضاعفت ليصبح الفقر في كل مكان؛ فالحذر واجب..
6. حتماً لا يمكن أن يموت هؤلاء من الجوع لأن ربّ العزّة تكفّل برزقهم، لكن المطلوب مأسسة مساعدتهم دون فزعات؛ فمطلوب من منظمات المجتمع المدني التحرّك على كل المستويات لغايات إنقاذ برامج التنمية الإجتماعية؛ وفي زمن كورونا أصبح وكنتيجة لزيادة الجرعة الإيمانية الكل يؤمن بالرزق أنه مقسوم.
7. المطلوب أيضاً أن تقدّم الحكومة لهؤلاء بشكل فردي أو على شكل مجموعات مشاريع صغيرة منتجة على نظريّة "لا تعطني سمكة بل علّمني كيف أصطادها"، وأن تساهم أيضاً في تثقيفهم صحياً ومجتمعياً لغايات تنظيم النسل لديهم؛ وهذا ما يتم في زمن كورونا من خلال صندوق التنمية والتشغيل وقرارات الدفاع المتوالية.
بصراحة: حتى في زمن كورونا الجوع الصامت يؤثّر على الأمن المجتمعي، ونحتاج لإكتشاف أصحابه لمساعدتهم والوقوف لجانبهم ليس بفزعات بل بمشاريع تنموية تساهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، ونحتاج لتضافر الجهود بين الحكومة وأهل الخير لهذه الغاية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير