اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف

احمد ابوهزيم يكتب:كفى تخبطاً ...الملف الاقتصادي ينتظر من يعبر به الى شاطئ الأمان في قادم الأيام

احمد ابوهزيم يكتبكفى تخبطاً الملف الاقتصادي ينتظر من يعبر به الى شاطئ الأمان في قادم الأيام
الأنباط -
بقلم/ احمد عبدالفتاح ابوهزيم
يعاني الأردن منذ عقود ازمه اقتصاديه مُزمنة تتفاقم عاماً بعد آخر دون أن يلوح في الأفق القريب والبعيد بوادر إيجابية للتعافي. عجز الموازنة يزداد، والمديونية وخدمة الدين العام ترتفع طرديا، والتضخم بفعل ازدياد أسعار السلع والخدمات يشكل ضغطاً مستمر على مداخيل الأفراد دون أن يصاحبه تحسن حقيقي ومنتظم على الرواتب في القطاعين العام والخاص. وسط غياب شبه تام للبرامج والخطط التنموية المعمول بها في العديد من دول العالم والتي كانت سائدة في الأردن إبان حقبة الستينيات وحتى الثمانينيات من القرن الماضي حيث أسهمت هذه الخطط في رفع معدلات النمو وتحسين البنيه التحتية وتأسيس الكثير من المؤسسات الخدمية والإنتاجية التي بيع بعض منها ضمن برنامج التخاصية سيئ الذكر.
لا يخفى على أحد أن اهم الملفات التي تُكلف بها الحكومات المتعاقبة في الأردن ويطلق لها العنان في إدارته وسبر غوره هو الملف الاقتصادي. إذا ما علمنا أن الملفين السياسي والأمني تتولاهما جهات أخرى. ولذلك دأب المواطن على تحميلها تبعات معاناته الحياتية في توفير سبل عيش كريم له ولإسرته. مما ولد لديه شعور بعدم الثقة ممزوج بالشك والريبة تجاة أي قرار حكومي بغض النظر عن مسوغاته.
قواعد الاشتباك الحكومي مع الملف الاقتصادي وطريقة التعاطي في إدارته باتت معروفه للجميع حيث أن العقلية الضريبية حاضره مع كل تشكيل وزاري على اعتبار أن ميزانية الدولة جيوب المواطنين وقمة الإبداع والتجلي والابتكار لدى الفريق الاقتصادي ومستشاريهم في حال رغبتهم بتمرير قرار فرض رسوم وضرائب جديده اللعب على وتر التخويف والترهيب من عواقب التأخير في تنفيذه قد تصل الى انهيار اقتصادي وشيك يمس الحاجات الأساسية للمواطنين. وما عليهم سوى القبول تحقيقاً للمصلحة العامة ولحماية مكتسباتهم الذاتية " إن وجدت " ليستمر مسلسل الجباية بعدد حلقات مفتوحة مع تغيير الشخوص وطريقة الأداء وبنفس السيناريو. دون تكليف أنفسهم عناء التفكير والبحث عن حلول إبداعيه وخلاقة لتنشيط القطاعات الاقتصادية الملاذ الأمن والدائم لخزينة الدولة. وما المتلازمة لاي إجراء ضريبي بحجة تصحيح الاختلالات ومعالجة التشوهات وحماية الطبقة الفقيرة وتشجيع الاستثمار والتحفيز الاقتصادي سوى تسويق للوهم وكسب للوقت بعناوين رنانة لا تجد لها في الواقع الاقتصادي وزناً وسرعان ما تختفي كما الرمال التي تلمع ذهباً.
الأردن من أكثر دول العالم تشكيل للحكومات والتعديل عليها، وآلية التوزير لا تخضع لمعيار محدد، وجلها تسكن الدوار الرابع بلا خطط وبرامج، والفترة الزمنية لبقائها تطول وتقصر حسب إنجازها للمهمة والغاية التي أتت من أجلها. وبالرغم من ذلك لم تستطع أي منها من إنجاز اختراق حقيقي يعيد للاقتصاد الوطني بعضاً من توازنه أو حتى تغيير السياسات ألنمطيه التي تعتمد على ضرب روافده وقطاعاته بشتى الوسائل المنفرة والمعقدة للعمل بدواعي تنظيميه والتي تجعل من استمرار عمل بعض القطاعات التجارية والصناعية محفوفاً بالمخاطر ويحد من قدرتها على تجديد شبابها بقوة التوليد الذاتي.
لم تستطع حكومة الرزاز التي جاءت على إثر احتجاجات شعبيه على حكومة سلفه الملقي والتي كان أحد طاقمها من حلحلة المشكلات الاقتصادية بل تعاملت حكومته بنفس الأسلوب السائد لمن سبقها. حيث أنجزت قانون الضريبة المثير للجدل والمرفوض شعبياً لاعتماده أساساً على الجباية، واستدانت بقلب من حديد من صندوق الضمان الاجتماعي والبنوك المحلية، بالإضافة للقروض الخارجية، وأبدعت بإطلاق عناوين فضفاضة من تجلياتها النهضة والإنتاج واستغلت أزمة كورونا لقضم وهضم أطول فتره ممكنه في مبنى الرئاسة. وربما يناور للتعديل الخامس لتجنب الرحيل. أما الباقي والناجي الوحيد من الرحيل دائما والقابع في جوارير الحكومات المتعاقبة هو الملف الاقتصادي بكل ما فيه من الم الوطن ووجع المواطن واغتراب غارميه وتعثر قطاعاته التجارية والصناعية ينتظر من يعبر به الى شاطئ الأمان في قادم الأيام.
لا يستطيع أحد الإنكار بأن الموقع الجيوسياسي للأردن فرض عليه تحديات سياسية وامنيه واقتصاديه متشابكه من الصعب فصل أي منهم عن الآخر بدون ثمن عالي. وبالمقابل لا يستطيع أحد الإنكار بان هناك حلول من خارج الصندوق جعلت كثير من الدول التي تماثلنا سياسياً واقتصادياً ولديهم تعقيدات إثنية داخليه لا توجد عندنا بفضل من الله أن تصبح قوى اقتصاديه إقليميه. وكل ما نحتاجه في هذا الوطن الأعز هو وضع خطط واستراتيجيات قابله للتنفيذ من قبل كفاءات اردنيه وما أكثرها تُنفذها حكومات برلمانيه برامجيه . ولحرق الفجوة الزمنية لماذا لم تقم هذه الحكومة ومن سبقوها بنقل تجارب اقتصاديه ناجحة لدول مشابهه كما أسلفت نهضت باقتصادها فعلاً وليس قولاً.
حمى الله الأردن وعلى أرضه ما يستحق الحياة .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير