اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

احمد ابوهزيم يكتب:كفى تخبطاً ...الملف الاقتصادي ينتظر من يعبر به الى شاطئ الأمان في قادم الأيام

احمد ابوهزيم يكتبكفى تخبطاً الملف الاقتصادي ينتظر من يعبر به الى شاطئ الأمان في قادم الأيام
الأنباط -
بقلم/ احمد عبدالفتاح ابوهزيم
يعاني الأردن منذ عقود ازمه اقتصاديه مُزمنة تتفاقم عاماً بعد آخر دون أن يلوح في الأفق القريب والبعيد بوادر إيجابية للتعافي. عجز الموازنة يزداد، والمديونية وخدمة الدين العام ترتفع طرديا، والتضخم بفعل ازدياد أسعار السلع والخدمات يشكل ضغطاً مستمر على مداخيل الأفراد دون أن يصاحبه تحسن حقيقي ومنتظم على الرواتب في القطاعين العام والخاص. وسط غياب شبه تام للبرامج والخطط التنموية المعمول بها في العديد من دول العالم والتي كانت سائدة في الأردن إبان حقبة الستينيات وحتى الثمانينيات من القرن الماضي حيث أسهمت هذه الخطط في رفع معدلات النمو وتحسين البنيه التحتية وتأسيس الكثير من المؤسسات الخدمية والإنتاجية التي بيع بعض منها ضمن برنامج التخاصية سيئ الذكر.
لا يخفى على أحد أن اهم الملفات التي تُكلف بها الحكومات المتعاقبة في الأردن ويطلق لها العنان في إدارته وسبر غوره هو الملف الاقتصادي. إذا ما علمنا أن الملفين السياسي والأمني تتولاهما جهات أخرى. ولذلك دأب المواطن على تحميلها تبعات معاناته الحياتية في توفير سبل عيش كريم له ولإسرته. مما ولد لديه شعور بعدم الثقة ممزوج بالشك والريبة تجاة أي قرار حكومي بغض النظر عن مسوغاته.
قواعد الاشتباك الحكومي مع الملف الاقتصادي وطريقة التعاطي في إدارته باتت معروفه للجميع حيث أن العقلية الضريبية حاضره مع كل تشكيل وزاري على اعتبار أن ميزانية الدولة جيوب المواطنين وقمة الإبداع والتجلي والابتكار لدى الفريق الاقتصادي ومستشاريهم في حال رغبتهم بتمرير قرار فرض رسوم وضرائب جديده اللعب على وتر التخويف والترهيب من عواقب التأخير في تنفيذه قد تصل الى انهيار اقتصادي وشيك يمس الحاجات الأساسية للمواطنين. وما عليهم سوى القبول تحقيقاً للمصلحة العامة ولحماية مكتسباتهم الذاتية " إن وجدت " ليستمر مسلسل الجباية بعدد حلقات مفتوحة مع تغيير الشخوص وطريقة الأداء وبنفس السيناريو. دون تكليف أنفسهم عناء التفكير والبحث عن حلول إبداعيه وخلاقة لتنشيط القطاعات الاقتصادية الملاذ الأمن والدائم لخزينة الدولة. وما المتلازمة لاي إجراء ضريبي بحجة تصحيح الاختلالات ومعالجة التشوهات وحماية الطبقة الفقيرة وتشجيع الاستثمار والتحفيز الاقتصادي سوى تسويق للوهم وكسب للوقت بعناوين رنانة لا تجد لها في الواقع الاقتصادي وزناً وسرعان ما تختفي كما الرمال التي تلمع ذهباً.
الأردن من أكثر دول العالم تشكيل للحكومات والتعديل عليها، وآلية التوزير لا تخضع لمعيار محدد، وجلها تسكن الدوار الرابع بلا خطط وبرامج، والفترة الزمنية لبقائها تطول وتقصر حسب إنجازها للمهمة والغاية التي أتت من أجلها. وبالرغم من ذلك لم تستطع أي منها من إنجاز اختراق حقيقي يعيد للاقتصاد الوطني بعضاً من توازنه أو حتى تغيير السياسات ألنمطيه التي تعتمد على ضرب روافده وقطاعاته بشتى الوسائل المنفرة والمعقدة للعمل بدواعي تنظيميه والتي تجعل من استمرار عمل بعض القطاعات التجارية والصناعية محفوفاً بالمخاطر ويحد من قدرتها على تجديد شبابها بقوة التوليد الذاتي.
لم تستطع حكومة الرزاز التي جاءت على إثر احتجاجات شعبيه على حكومة سلفه الملقي والتي كان أحد طاقمها من حلحلة المشكلات الاقتصادية بل تعاملت حكومته بنفس الأسلوب السائد لمن سبقها. حيث أنجزت قانون الضريبة المثير للجدل والمرفوض شعبياً لاعتماده أساساً على الجباية، واستدانت بقلب من حديد من صندوق الضمان الاجتماعي والبنوك المحلية، بالإضافة للقروض الخارجية، وأبدعت بإطلاق عناوين فضفاضة من تجلياتها النهضة والإنتاج واستغلت أزمة كورونا لقضم وهضم أطول فتره ممكنه في مبنى الرئاسة. وربما يناور للتعديل الخامس لتجنب الرحيل. أما الباقي والناجي الوحيد من الرحيل دائما والقابع في جوارير الحكومات المتعاقبة هو الملف الاقتصادي بكل ما فيه من الم الوطن ووجع المواطن واغتراب غارميه وتعثر قطاعاته التجارية والصناعية ينتظر من يعبر به الى شاطئ الأمان في قادم الأيام.
لا يستطيع أحد الإنكار بأن الموقع الجيوسياسي للأردن فرض عليه تحديات سياسية وامنيه واقتصاديه متشابكه من الصعب فصل أي منهم عن الآخر بدون ثمن عالي. وبالمقابل لا يستطيع أحد الإنكار بان هناك حلول من خارج الصندوق جعلت كثير من الدول التي تماثلنا سياسياً واقتصادياً ولديهم تعقيدات إثنية داخليه لا توجد عندنا بفضل من الله أن تصبح قوى اقتصاديه إقليميه. وكل ما نحتاجه في هذا الوطن الأعز هو وضع خطط واستراتيجيات قابله للتنفيذ من قبل كفاءات اردنيه وما أكثرها تُنفذها حكومات برلمانيه برامجيه . ولحرق الفجوة الزمنية لماذا لم تقم هذه الحكومة ومن سبقوها بنقل تجارب اقتصاديه ناجحة لدول مشابهه كما أسلفت نهضت باقتصادها فعلاً وليس قولاً.
حمى الله الأردن وعلى أرضه ما يستحق الحياة .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير