اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

الأردن في صدارة المواجهة

الأردن في صدارة المواجهة
الأنباط -
الأنباط -#نبض_الحياة  
#عمر_حلمي_الغول 
ما يجري من صراع محتدم على الأرض الفلسطينية بين دولة الإستعمار الإسرائيلية والقيادة والشعب الفلسطيني يمس كل الشعوب والدول العربية دون إستثناء، وبشكل خاص المملكة الأردنية الهاشمية. لا سيما وان القيادة الإسرائيلية تربط مشروعها التوسعي على أرض فلسطين التاريخية من خلال الضم والتهويد والمصادرة والأسرلة لتضرب عصفوين بالحجر المذكور، هما أولا تصفية القضية الفلسطينية، وثانيا الدفع بالفلسطينيين نحو الوطن البديل "الأردن". والشق الثاني ليس جديدا، انما هو قديم قدم وجود المشروع الصهيوني في نهايات القرن التاسع عشر. 
ويخطىء من يعتقد، أن إتفاقية وادي عربة بين المملكة وإسرائيل إكتوبر 1994 تنقذ الأردن الشقيق من براثن المشروع الصهيوأميركي. وما حديث وزير خارجية إدارة ترامب، بومبيو يوم الأربعاء الماضي  الموافق 13 إبريل 2020 حول الحرص على العلاقات المميزة بين الأردن وإسرائيل إلآ للتضليل والخداع والإلتفاف على الحقائق الجاري العمل على تنفيذها تدريجيا، وحتى غرفة العمليات المشتركة بين الدول الثلاث لا تقدم ولا تؤخر، فهي بالمحصلة تخدم أصحاب المشروع الإستعماري الصهيوني، وشكل من اشكال التخدير، وللوقوف على اللحظة الفاصلة والمناسبة لتنفيذ مخطط الوطن البديل. 
والقيادة الأردنية الشقيقة وعلى راسها الملك عبدالله الثاني تدرك هذة الحقيقة، وتتعامل مع الأمور بروية وحكمة سياسية، ولا تريد ان تكون المبادرة لتفجير الأزمة قبل أوانها، خاصة وان الظروف الآن ليست مؤاتية داخليا وعربيا وعالميا؛ وكون عملية الضم وإرهاصاتها كمقدمة لتطبيق صفقة القرن برمتها تحتاج إلى وقت، وقد تتأخر نسبيا بسبب تفاعلات أزمة الكورونا العالمية، وإحتدام الصراع بين الأقطاب الدولية وخاصة القطبين الصيني والأميركي، كما ان المواجهة الفلسطينية المحتدمة لم تصل بعد إلى نقطة الصفر. وبالتالي ترتأي (القيادة الأردنية) مراقبة ومتابعة الوضع عن كثب، وتحذر من تداعيات ما يجري. 
وهذا ما صرح به عبد الله الثاني لمجلة "دير شبيغل" الألمانية يوم الجمعة الماضي الموافق 15 إبريل الحالي بالقول "في حال ضمت إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي ذلك إلى صدام كبير مع بلادنا، وندرس جميع الخيارات إذا حدث الأمر." وتأكيدا على سياسته الهادئة والمتزنة، اضاف الملك " لا اريد ان اطلق التهديدات، أو أن أهييء جوا للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات." وتابع رابطا موقفه بالمجتمع الدولي ليتسلح به في مواجهة المشروع الإستعماري الصهيو أميركي، فقال "ونحن نتفق مع بلدان كثيرة في اوروبا والمجتمع الدولي على ان قانون القوة لا يجب أن يطبق في الشرق الأوسط." 
إذا الأردن ملكا وحكومة وشعبا ونخبا وقوى سياسية وثقافية ونقابية ليسوا نائمين، ولا تاركين الحبل على الغارب للإسرائيليين والأميركيين، بل هم في حالة يقظة شديدة، لإنهم مستهدفون بقدر إستهداف اشقائهم الفلسطينيين، وكلاهما في خندق المواجهة الواحد، ولا يمكن الفصل الميكانيكي بينهم. وهو ما يستدعي من كلا القيادتين العمل سويا أولا على المستوى المحلي في كل ساحة؛ وثانيا تنسيق الجهود الأخوية المشتركة في مواجهة التغول الصهيو أميركي حد الذهاب إلى الإقدام على إتخاذ خطوات دراماتيكية، لإن الضم للقدس العاصمة والأغوار والمستعمرات في الضفة الفلسطينية له ما بعده، ويتعلق بالبعدين، اللذين اشرت لهما سابقا؛ ثالثا التوجه المشترك للأشقاء العرب، ومطالبتهم بإعادة نظر في السياسات المتبعة تجاه دولة الإستعمار الإسرائيلية، والضغط لوقف الهرولة في عملية التطبيع، وتجميد العلاقات الديبلوماسية مع وقف التنسيق الأمني  مع الدول العربية الأخرى؛ رابعا التوجه للأقطاب الدولية والأمم المتحدة لتجييش العالم ضد المخطط الإستعماري الصهيو أميركي بهدف وقفه، ووضع حد له، وإعادة الإعتبار لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو1967. 
المرحلة حساسة ودقيقة جدا، ولا يجوز، وليس مسموحا فيها التراخي أو التردد عن الإقدام بإتخاذ خطوات ذات ابعاد إستراتيجية لحماية الذات الفلسطينية والأردنية والعربية عموما. وتصريح جلالة الملك الهام والإيجابي يندرج في هذا السياق. 
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير