اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية

الاقتصاد في ظل كورونا

الاقتصاد في ظل كورونا
الأنباط -
الأنباط -الاقتصاد في ظل كورونا 
تقترب الحالات المؤكدة ل فايروس كورونا من حاجز المليون إصابة مؤكدة في العالم، وبينما تتخبط معظم دول العالم في التعامل مع هذا الفايروس الغدار والذي تظهر اعراضه الحادة فجأة نجد أن الأردن وبحمد الله وفضله يسير على الطريق الصحيح في إدارة الازمة التي يشرف عليها مباشرة جلالة الملك عبد الله بنفسه والتي نتمنى ان تكون اثارها واضرارها محدودة على كل المستويات.
بينما تتعامل الحكومة مع الازمة بشكل يدعو الى الارتياح العام مع دعم والتزام شعبي قل نظيره بين دول العالم، نأمل ان تأتي النتائج إيجابية قريبا بحيث تبدأ الحياة ولو محليا على الأقل بالعودة الى طبيعتها ولو تدريجيا.
كما ذكرنا سابقا سيتأثر الأردن اقتصاديا من خلال خسارة الايرادات السياحية – وهذا انخفاض عالمي يشمل معظم دول العالم- والتي تقدر بحوالي مليار دينار مع تخفيف ذلك الأثر من خلال انخفاض أسعار النفط العالمية, واتوقع تعافي هذا القطاع في الأردن اسرع من باقي الدول بسبب السمعة الطيبة التي انتشرت عن إدارة الأردن للازمة و محدودية الإصابات نسبيا و سرعة الانتشار, بالإضافة الى احتمال تعويض خسارة الربع الثاني والثالث من هذه السنة في الربع الرابع بسبب رغبة الكثير من السياح تنفيذ خططهم السياحية بعد فترات الحجر الطويلة في معظم دول العالم على فرضية انحسار الوباء نهائيا من معظم دول العالم و عدم ظهور حالات جديدة في تلك الدول. وهذا التوقع يأخذ بالحسبان الإجراءات الاحترازية الصحية الشديدة التي ستتخذها معظم دول العالم في مطاراتها والتي من المتوقع ان تحظى برضا المسافرين كونها تعكس حرص الحكومات على سلامة المسافرين الصحية ولمنع تجدد انتشار عدوى كورونا من خلال المطارات.
بالنسبة للاقتصاد العالمي، نظرة سريعة تطهر التالي:
الأسواق العالمية تسجل انخفاض يصل الى 35% بسبب ذعر المستثمرين. وعلى الرغم من تخفيض أسعار الفائدة الى صفر بالمئة في كثير من دول العالم وموافقة الكونجرس الأمريكي على خطة دعم اقتصادي بقيمة 2 تريليون دولار وخطة مجموعة العشرين ضخ 5 تريليونات دولار لدعم الاقتصاد العالمي فان البعض يرى ان ذلك قد يتبخر امام الأثر الكبير للفايروس على الاقتصاد و هذا قد يكون صحيح لا سمح الله لو استمر الفايروس في الانتشار و لم يتمكن العالم من السيطرة عليه.
ارتفاع معدلات البطالة وافلاس العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة وربما الضخمة أيضا متوقع وبنسب متصاعدة مع استمرار انتشار الفايروس. هذا سيزيد العبء على ميزانية الكثير من الحكومات لدعم الفئات المتعطلة.
لغاية الان أكثر من مائة دولة أغلقت مطاراتها او وضعت شديدة على السفر مما اثر سلبا على قطاع النقل العالمي و القطاعات المرتبطة به مثل السياحة. و يبقى السؤال, كم هي الفترة التي تستطيع شركات الطيران تحملها و هل ستتلقى دعما من حكوماتها و هل سيكون ذلك كافيا ام اننا سنرى كثير من الشركات تشهر افلاسها و تخرج من السوق. كل ذلك مرتبط بالمدة الزمنية التي سيأخذها الفايروس وحجم الاقتصاد في تلك الدول و قوة تلك الشركات. أتوقع تعافي سريع لهذا القطاع بعد انتهاء الازمة بأذن الله كون العديد من الناس ستسعى للسفر لغايات متعددة بعد انتهاء فترات الحجر الصحي الطويلة. وفي الأردن كذلك نتوقع تعافي سريع مدعوم بالسمعة الطيبة التي اكتسبها الأردن من خلال طريقة إدارة الازمة. 
ارتفاع الطلب على السلع التموينية وخدمات الاتصالات وخدمات الترفيه من خلال الانترنت يظهر تحسن هذه القطاعات ولكنها صوره غير صحية للاقتصاد الكلي ويجب ان تقوم هذه القطاعات بمد يد العون للحكومات والمؤسسات الاجتماعية لتقديم الدعم المالي اللازم خلال هذه الازمة بحيث تساعد على استقرار الاقتصاد والمحافظة على اعمالها ونموها ضمن اقتصاد ينمو ويستقر بشكل صحي. في الاردن تم تفعيل قانون الدفاع الرابع والذي يفتح باب التبرعات لمساعدة الحكومة وهذا من شأنه ان يساعد بشكل الكبير في دعم القطاعات المتضررة من الازمة.
تباطأت مصانع الصين بنسبة 13.5% وهذا من شأنه تخفيض قوة سلاسل التزويد الصينية تالتي قد يحتاجها العالم الان ولكن في ظل تعافي الصين السريع من الازمة فان هذا يطمئن على قدرة الصين على تقديم الدعم السلعي المطلوب. في الأردن وبسبب حجم الطلب الصغير نسبيا بسبب عدد السكان والحجم الاقتصادي فان تأثير ذلك محدود واتوقع ان يتمكن الأردن من الحصول على احتياجاته بشكل سهل نسبيا.
عاد الذهب للارتفاع مجددا بعد الانخفاض الشديد الذي تعرض له بداية الشهر وهذا يظهر عودة المستثمرين الى الذهب كاستثمار امن. وهذه عودة مؤقته ستنتهي بانتهاء الازمة. في الأردن تم اعلان اغلاق سوق عمان للمحافظة على الأسعار ومنع الانهيار والذي اعتقد انها خطوة ذكية حتى لا يتأثر السوق بقرارات المستثمرين المذعورين وأتوقع ان يفتح السوق بعد ظهور بوادر انحسار الازمة مما سيقلل الأثر على الأسعار. 
انخفاض أسعار النفط العالمية بسبب انخفاس الطلب العالمي وتنافس الدول المنتجة والذي من المتوقع ان ينتهي خلال عدة شهور بعد ان تصل هذه الدول الى اتفاق وتبدأ الازمة بالانحسار بأذن الله. خلال هذه الفترة ستستفيد الدول المستهلكة للنفط من انخفاض أسعار النفط وسيساعدها هذا في تخفيف أثر كورونا على اقتصاداتها ومنها الأردن.
خفضت منظمة OECD توقعاتها لنمو الاقتصادي العالمي من 2.9% الى 2.4% وبنسبة 16% من التوقع السابق وهذا يظهر الأثر الممتد للازمة حتى بعد الانحسار.
الدولار الأمريكي مستقر وفي ارتفاع بسبب الطلب على السيولة وكذلك الدينار الاردني المربوط به. و لا أتوقع ان يتأثر الدينار خلال هذه الازمة مع الاخذ بالاعتبار الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة لتوفير السيولة, وتسييرالاعمال من ضمنها ضخ 550 مليون دينار.
سيتأثر اقتصاد الأردن كما ذكرنا سابقا، ولكن مع الاعتماد على الله أولا والتعافي السريع للقطاعات المختلفة وتلقي الأردن حزمة مساعدات وتعديل الترتيبات مع مؤسسة النقد والبنك الدولي سيتمكن الأردن من تخفيف الأثر على الاقتصاد والخروج من الازمة بشكل سلس وبأقل الاضرار. 


@waelbayaydh
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير