اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة

بين معركة الكرامة وحرب كورونا: ........تُجّار أزمات

 بين معركة الكرامة وحرب كورونا تُجّار أزمات
الأنباط -
الأنباط - 
( بين معركة الكرامة وحرب
كورونا: ........تُجّار أزمات )
 
فقصَف َموقعَهُ بقرارٍ صعبٍ لا يتأتّى إلا للرجال الرجال .. لكنه تيقَّنَ أنّ العدو سيتمكّنُ منه و يستولي على خرائطِهِ و معلوماتِ جيشه ، فاتّخَذَ قرارَ الكرامة .. و ارْتَقَتْ روحُ خَضر شكري يعقوب ضابط المدفعية إلى بارئها ليسجِّلَ له و للوطن و لأهلهِ و شعبه ِكرامةً نتغنى بها من بعده.. ، و مع روحِه ارتَقَتْ أرواحُ رفاقهِ عليهم من الله رحمةً و سلاماً ..

هذه الأيام نتفيَّأُ ظلالَ معركةِ الكرامه و نستذكرُ خَضر شكري و رفاقِهِ و نستذكرُ شعبنا الأردنيّ الذي أخرجَ ما في جيوبهِ لدعمِ جيشنا على الحدودِ يوم الكرامة ..

نستذكر ُحرائرَنا اللواتي كنَّ يَخْبِزْنَ في بيوتهنَّ لأبطالِ الكرامة ...نستذكر ُأولئك الأطفالِ اللذين حملوا على أكتافهم وبشلائلِ قمصانِهم خبزَ أمهاتهم وقوتَ بيوتِهم لجنودنا في الجبهة..

لقد آثرَ هؤلاء الأطفالِ و آثرْنَ تلكَ الحرائرُ خُبْزَ عيالِهِنّ على انفسهنَّ لجنودنا الأطهار ..

ما أروعها من صورةٍ !.. ما أروعها من أيامٍ تلكَ التي أفرغَ فيها الأردنيون دكاكينهم و حملوها على ظهورهم في أوديةِ البلقاءِ والكرامةِ لتشتدّ أعوادُ جنودِنا ويكملوا صنع الكرامة !..

إنّها ملحمةُ عزٍّ و فخرٍ تجلّتْ في أبهى صورها بين الشعبِّ و الجيشِ ،فالكلُّ صارَ جيشاً على طريقته .. الكلُّ للوطن .. نعم الكلُّ للوطن ..فانتصرَ الوطن و كانت الكرامة .

لا أكادُ أتخيّلُ هذه الأيام أنَّ الكلَّ يواجه حربَ ( كورونا ) و نجدُ قلةً من تجارِ المدائنِ اللذين ، يتاجرونَ بكراماتهم و يتغنّونَ بخيباتهم : يرفعون الأسعار تارةً ، و يحتكرون السِّلعَ تارةً أخرى ، و على عكس هذه الفئةِ نرى صورةً رائعةً لتجار ِالكرامةِ و ما أكثرهم دفعوا من جيوبهم في سبيل الوطن و باعوا سِلَعَهم بخسارةٍ أو وهبوها من أجلِ الوطن .

جنودُنا على الحدودِ و في المدنِ لحماية الوطن و لم يبقَ في بيوتهم إلا زوجاتهم و أطفالهم .

تصوَّر : إحداهنَّ تُرْسِلُ طفلها بدينارٍ ليبتاعَ من دكانٍ مجاورٍ كيلو خياراً وشيئاً من قوتٍ فيعودُ إليها فارغاً : أُمّاه : كيلو الخيار بدينارٍ و نصف لتردَّ عليه : سأتدبّرُ الأمر ،..لا تشترِ..، سأتدبّرُ الأمر !! .. وتكادُ لا تتدبَّرُ أمرَها فالقروشُ معدودةٌ وزوجُها جنديٌّ مرابطٌ هناك.. يصنعُ أمناً وأماناً برحمة الله...

أليسَ بخائنٍ منْ يتلاعبُ بأسعارِ السِّلَعِ وقتَ الأزماتِ ليقتاتَ مالاً سُحْتَاً حراماً ؟!

أليس َبخائنٍ منْ يبثُّ الشائعاتِ و الإشاعاتِ لتفتيتِ صف ِّالوطن في الوقت الذي نجدُ فيه كلَّ أهل الوطن أصبحوا جيشاً كلٌّ يجاهدُ حسب موقعه ؟! .

أيُّ تاجرٍ خسيسٍ هذا ؟! ..

بل أيُّ خائنٍ رديءٍ هذا ؟! ..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير