البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

أخلاقية العمل الصحفي المستجيبة للنوع الإجتماعي

أخلاقية العمل الصحفي المستجيبة للنوع الإجتماعي
الأنباط -
الأنباط - أخلاقية العمل الصحفي المستجيبة للنوع الإجتماعي
الدكتورة هبة حدادين
لقد زاد الإهتمام في الآونة الأخيرة بموضوع المرأة في مجال الإعلام وخاصة في المجتمعات العربية ومن خلال عملي كمستشارة ومدربة في مجال النوع الإجتماعي ارغب بتسليط الضوءعلى المادة الإعلامية المستجيبة للنوع الاجتماعي التي لا تركز فقط على حوادث وعناوين ، بل تبحث أيضا في كيفية تأثر كل من الرجال والنساء بهما.
العاملون في وسائل الإعلام من الجنسين هم جزء من المنظومة الإجتماعية العربية لذلك فانه يبرز العديد من الموروثات والمفاهيم الثقافية والإجتماعية السلبية تجاه المرأة كامر واقع وتلعب دورا سلبيا في بعض وسائل الإعلام في التعامل والتعاطي مع قضايا المرأة خاصة.
وهذا يتطلب وعيا وادراكا عميقا واكثر مرونة من العاملون في مجال الإعلام على قضايا النوع الاجتماعي وفهم لتوجهات الإعلام ودور القانون الأردني والإتفاقيات الدولية لاسيما القضايا المتعلقة بمشهد التغطيات الإعلامية والمساحة والحيز والمضامين والعنوانين التي يختارها الصحفيون بغض النظر عن الجنس.
وهنا يجب ان يدرك هؤلاء ايضا دورهم في التأثير بصناعة واتخاذ القرار في المؤسسات الإعلامية، وكيفية محاربة تسليع المرأة، وآلية رسم مشهدها في وسائل الإعلام، وكيفية خلق التوازن الأخلاقي والمهني في الكتابة عن قضايا النوع الاجتماعي، وترسيخ مفهوم الإعلام كصديق وخلق بيئة آمنة لقضايا النوع الاجتماعي تتعاظم فيها درجة الأمان والحساسية المطلوبة لتغطية فاعلة وعادلة متوازنة.
وفي هذا السياق تبرز العديد من الاسئلة التي يجب تسليط الضؤعليها من منظور وعدسة النوع الاجتماعي كالتحديات التي تواجه الصحافيات والصحافيين لمقاومة ثقافة الصورة النمطية و التقليدية في عملهم اليومي، لأن إعلامنا مليء بالتحيزات المتجذرة والانعكاسات المتحيزة بالقوالب النمطية حول النساء والرجال كانعكاس للبيئة في إنتاج مضامين وسائل الإعلام حبلى بالتعقيدات، وتعمل على إنتاج فوارق بين الجنسين.
لهذا فاننا نحتاج الى جهد وعمل تشاركي فعال يرتكز على التوازن المهني الذي تفرضه المواثيق الاخلاقية لممارسة العمل الصحفي وفي مقدمتها الرقيب الداخلي او الذاتي من اجل تغيير الصورة النمطية حول النساء والرجال والعمل أكثر حتى نواجه التشوهات التي تحدث في أخبارنا وفي مؤسساتنا الصحافية .

ويبقى جوهر نجاح مادة صحفية حول قضايا العنف المبني على النوع الإجتماعي معتمدا على صياغة اللغة والمفرادات الحساسة والمراعية للنوع الإجتماعي ووجوب الحرص والدقة في إختيارها بعيدا عن استخدام اسلوب الاثارة والكليشيهات عند تغطية المادة الصحفية وعدم إصدار أحكام نمطية مقابل تأثير وتوجيه القارئ نحو المرأة على انها عنصر فاعل وموثرلهذا يجب عدم انتهاك حقوقها الإعلامية والانتقاص من أهميتها.
لذلك كله يجب أن يوفر الفضاء الاعلامي بيئة آمنة للنوع الإجتماعي وعيونا ترنو إلى إعلام اردني عصري ومهني، يأخذ أدوات تطوره من حقول القانون والحقوق والحريات ويشكل اثره الايجابي من منظور النوع الاجتماعي لاننا بالنهاية شركاء ومكملين لادوارنا على الصعد كافة وفي كل الميادين التي تتطلب اثراء دور المراة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا والنظر اليها كطاقة يجب استثمار امكانيتها لخير المجتمع .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير