اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية

أخلاقية العمل الصحفي المستجيبة للنوع الإجتماعي

أخلاقية العمل الصحفي المستجيبة للنوع الإجتماعي
الأنباط -
الأنباط - أخلاقية العمل الصحفي المستجيبة للنوع الإجتماعي
الدكتورة هبة حدادين
لقد زاد الإهتمام في الآونة الأخيرة بموضوع المرأة في مجال الإعلام وخاصة في المجتمعات العربية ومن خلال عملي كمستشارة ومدربة في مجال النوع الإجتماعي ارغب بتسليط الضوءعلى المادة الإعلامية المستجيبة للنوع الاجتماعي التي لا تركز فقط على حوادث وعناوين ، بل تبحث أيضا في كيفية تأثر كل من الرجال والنساء بهما.
العاملون في وسائل الإعلام من الجنسين هم جزء من المنظومة الإجتماعية العربية لذلك فانه يبرز العديد من الموروثات والمفاهيم الثقافية والإجتماعية السلبية تجاه المرأة كامر واقع وتلعب دورا سلبيا في بعض وسائل الإعلام في التعامل والتعاطي مع قضايا المرأة خاصة.
وهذا يتطلب وعيا وادراكا عميقا واكثر مرونة من العاملون في مجال الإعلام على قضايا النوع الاجتماعي وفهم لتوجهات الإعلام ودور القانون الأردني والإتفاقيات الدولية لاسيما القضايا المتعلقة بمشهد التغطيات الإعلامية والمساحة والحيز والمضامين والعنوانين التي يختارها الصحفيون بغض النظر عن الجنس.
وهنا يجب ان يدرك هؤلاء ايضا دورهم في التأثير بصناعة واتخاذ القرار في المؤسسات الإعلامية، وكيفية محاربة تسليع المرأة، وآلية رسم مشهدها في وسائل الإعلام، وكيفية خلق التوازن الأخلاقي والمهني في الكتابة عن قضايا النوع الاجتماعي، وترسيخ مفهوم الإعلام كصديق وخلق بيئة آمنة لقضايا النوع الاجتماعي تتعاظم فيها درجة الأمان والحساسية المطلوبة لتغطية فاعلة وعادلة متوازنة.
وفي هذا السياق تبرز العديد من الاسئلة التي يجب تسليط الضؤعليها من منظور وعدسة النوع الاجتماعي كالتحديات التي تواجه الصحافيات والصحافيين لمقاومة ثقافة الصورة النمطية و التقليدية في عملهم اليومي، لأن إعلامنا مليء بالتحيزات المتجذرة والانعكاسات المتحيزة بالقوالب النمطية حول النساء والرجال كانعكاس للبيئة في إنتاج مضامين وسائل الإعلام حبلى بالتعقيدات، وتعمل على إنتاج فوارق بين الجنسين.
لهذا فاننا نحتاج الى جهد وعمل تشاركي فعال يرتكز على التوازن المهني الذي تفرضه المواثيق الاخلاقية لممارسة العمل الصحفي وفي مقدمتها الرقيب الداخلي او الذاتي من اجل تغيير الصورة النمطية حول النساء والرجال والعمل أكثر حتى نواجه التشوهات التي تحدث في أخبارنا وفي مؤسساتنا الصحافية .

ويبقى جوهر نجاح مادة صحفية حول قضايا العنف المبني على النوع الإجتماعي معتمدا على صياغة اللغة والمفرادات الحساسة والمراعية للنوع الإجتماعي ووجوب الحرص والدقة في إختيارها بعيدا عن استخدام اسلوب الاثارة والكليشيهات عند تغطية المادة الصحفية وعدم إصدار أحكام نمطية مقابل تأثير وتوجيه القارئ نحو المرأة على انها عنصر فاعل وموثرلهذا يجب عدم انتهاك حقوقها الإعلامية والانتقاص من أهميتها.
لذلك كله يجب أن يوفر الفضاء الاعلامي بيئة آمنة للنوع الإجتماعي وعيونا ترنو إلى إعلام اردني عصري ومهني، يأخذ أدوات تطوره من حقول القانون والحقوق والحريات ويشكل اثره الايجابي من منظور النوع الاجتماعي لاننا بالنهاية شركاء ومكملين لادوارنا على الصعد كافة وفي كل الميادين التي تتطلب اثراء دور المراة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا والنظر اليها كطاقة يجب استثمار امكانيتها لخير المجتمع .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير