البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

الجريدة في الجب

الجريدة في الجب
الأنباط -
الأنباط - 
صباحا من كل يوم كانت الجريدة جزءا مهما من يوميات المسؤول و لا يبدأ صباحه إلا بمعرفة ما يدور من أحداث في الوطن من خلالها ، و كانت أماكن بيعها تعج بالمواطنين على كافة مستوياتهم الثقافية ، لأن محتواها ثقة و توجيهها للرأي العام كان منصفا ، و كتابها مختارين ، و الصحفيون العاملون بها و كأن لهم سلطة خاصة.
فكانت مقالاتها المنتقاة تحلل وتناقش في الصالونات السياسية و المحال الثقافية ، و كان للسبق الصحفي تأثير على الشارع الأردني بشكل واضح ، إذ إن صحفييها يعملون بجهد كبير حتى يحصلون على المعلومة ، فكلمتها ميزان و ثقافتها عنوان و محتواها ممتليء بالفكر السياسي و الإجتماعي و الثقافي، و في اوج قوتها كان الصحفي العامل بها له اتجاهات فكرية و مواقف وطنية توجه الرأي العام من خلال مقال أو خبر من مسؤول او قضية رأي عام.
و مع دخول التكنولوجيا لزوايا الصحافة الأردنية بمسمى ( الإعلام الإلكتروني) بدأ يقل التعامل مع الصحافة الورقية و اختلاط التخصصات و الإختصاصات ، و التفات المسؤول و المثقف لثورة العصر التكنولوجية ، و غياب صندوق الجريدة عن أبواب المؤسسات و إن ما زال موجودا فإن الجرائد العالقة به في كثير من الأحيان تجمع منه دون قراءة و تتلف بكل بساطة.
أصبحت الصحافة الورقية على طريق المنفى ربما بسبب مواقع التواصل الإجتماعي و انتشار الإعلام الإلكتروني بشكل اوسع أو عدم الإهتمام بها بالشكل الكافي من قبل إداراتها من الناحية التسويقية و التحديثية بما يتناسب مع مقومات العصر التكنولوجية لتبقى في المقدمة ، مع أنها تضم منظومة فكرية إعلامية و صحفية متينة و عريقة و صحفيون أدباء و من طراز رفيع .
إن الحلول لاستمرار هذه الصحافة المتميزة برأيي هي ، إعادة تشغيل المطابع التي كانت تطبع كتب المدارس و غيرها و ذلك من خلال عمل ثورة تسويقية لإعادة إحياءها وبقاءها على قيد الحياة مواكبة لثورة وسائل التواصل الإجتماعي ، و أيضا عمل ورشات تدريبية لتطوير العاملين بها تسويقيا بالتعاون مع المواقع الإلكترونية ، و طباعة نسخ من الصحف و توزيعها مجانا على المؤسسات و الجامعات و المدارس لإستعادتها في عقول مواكبيها و تعليم الأجيال الحالية بأهميتها ، و عمل مبادرة خاصة بالتعاون مع مؤسسات اعلامية و مراكز شبابية و مؤسسات المجتمع المدني و الجامعات و المدارس لإظهار أهميتها منذ نشأتها في القضايا السياسية و الوطنية و الثقافية و الإجتماعية ، و يجب على الحكومة أن لا تنسى دعم هذه المؤسسات العريقة الغنية بكوادر فكرية وطنية محترمة لتبقى قائمة لأنها كنزا ثقافيا و فكريا. .
أبدع الإعلام الإلكتروني في استقطاب المعلومة و الحصول عليها بشكل أسرع من الإعلام الورقي ( الرسمي) و كأن الإعلام الإلكتروني أصبح له الأولوية في الحصول على المعلومة أكثر من الصحف الورقية و التي كانت و مازالت في نظر الكثيرين الشريان التاجي للصحافة الأردنية ، مع تقديري الكبير لجهود الإعلام الإلكتروني الذي اجتهد حقا و أثبت مكانه على مستوى الإعلام المحلي و العربي. ستبقى الصحافة الورقية نبراسا نفتخر به و بكوادره و بفكره الغني الذي أغنى الوطن بثقافة صحفية و إعلامية و ثقافية غنية .

د. حنين عبيدات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير