البث المباشر
زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين

الجريدة في الجب

الجريدة في الجب
الأنباط -
الأنباط - 
صباحا من كل يوم كانت الجريدة جزءا مهما من يوميات المسؤول و لا يبدأ صباحه إلا بمعرفة ما يدور من أحداث في الوطن من خلالها ، و كانت أماكن بيعها تعج بالمواطنين على كافة مستوياتهم الثقافية ، لأن محتواها ثقة و توجيهها للرأي العام كان منصفا ، و كتابها مختارين ، و الصحفيون العاملون بها و كأن لهم سلطة خاصة.
فكانت مقالاتها المنتقاة تحلل وتناقش في الصالونات السياسية و المحال الثقافية ، و كان للسبق الصحفي تأثير على الشارع الأردني بشكل واضح ، إذ إن صحفييها يعملون بجهد كبير حتى يحصلون على المعلومة ، فكلمتها ميزان و ثقافتها عنوان و محتواها ممتليء بالفكر السياسي و الإجتماعي و الثقافي، و في اوج قوتها كان الصحفي العامل بها له اتجاهات فكرية و مواقف وطنية توجه الرأي العام من خلال مقال أو خبر من مسؤول او قضية رأي عام.
و مع دخول التكنولوجيا لزوايا الصحافة الأردنية بمسمى ( الإعلام الإلكتروني) بدأ يقل التعامل مع الصحافة الورقية و اختلاط التخصصات و الإختصاصات ، و التفات المسؤول و المثقف لثورة العصر التكنولوجية ، و غياب صندوق الجريدة عن أبواب المؤسسات و إن ما زال موجودا فإن الجرائد العالقة به في كثير من الأحيان تجمع منه دون قراءة و تتلف بكل بساطة.
أصبحت الصحافة الورقية على طريق المنفى ربما بسبب مواقع التواصل الإجتماعي و انتشار الإعلام الإلكتروني بشكل اوسع أو عدم الإهتمام بها بالشكل الكافي من قبل إداراتها من الناحية التسويقية و التحديثية بما يتناسب مع مقومات العصر التكنولوجية لتبقى في المقدمة ، مع أنها تضم منظومة فكرية إعلامية و صحفية متينة و عريقة و صحفيون أدباء و من طراز رفيع .
إن الحلول لاستمرار هذه الصحافة المتميزة برأيي هي ، إعادة تشغيل المطابع التي كانت تطبع كتب المدارس و غيرها و ذلك من خلال عمل ثورة تسويقية لإعادة إحياءها وبقاءها على قيد الحياة مواكبة لثورة وسائل التواصل الإجتماعي ، و أيضا عمل ورشات تدريبية لتطوير العاملين بها تسويقيا بالتعاون مع المواقع الإلكترونية ، و طباعة نسخ من الصحف و توزيعها مجانا على المؤسسات و الجامعات و المدارس لإستعادتها في عقول مواكبيها و تعليم الأجيال الحالية بأهميتها ، و عمل مبادرة خاصة بالتعاون مع مؤسسات اعلامية و مراكز شبابية و مؤسسات المجتمع المدني و الجامعات و المدارس لإظهار أهميتها منذ نشأتها في القضايا السياسية و الوطنية و الثقافية و الإجتماعية ، و يجب على الحكومة أن لا تنسى دعم هذه المؤسسات العريقة الغنية بكوادر فكرية وطنية محترمة لتبقى قائمة لأنها كنزا ثقافيا و فكريا. .
أبدع الإعلام الإلكتروني في استقطاب المعلومة و الحصول عليها بشكل أسرع من الإعلام الورقي ( الرسمي) و كأن الإعلام الإلكتروني أصبح له الأولوية في الحصول على المعلومة أكثر من الصحف الورقية و التي كانت و مازالت في نظر الكثيرين الشريان التاجي للصحافة الأردنية ، مع تقديري الكبير لجهود الإعلام الإلكتروني الذي اجتهد حقا و أثبت مكانه على مستوى الإعلام المحلي و العربي. ستبقى الصحافة الورقية نبراسا نفتخر به و بكوادره و بفكره الغني الذي أغنى الوطن بثقافة صحفية و إعلامية و ثقافية غنية .

د. حنين عبيدات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير