اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين

الجريدة في الجب

الجريدة في الجب
الأنباط -
الأنباط - 
صباحا من كل يوم كانت الجريدة جزءا مهما من يوميات المسؤول و لا يبدأ صباحه إلا بمعرفة ما يدور من أحداث في الوطن من خلالها ، و كانت أماكن بيعها تعج بالمواطنين على كافة مستوياتهم الثقافية ، لأن محتواها ثقة و توجيهها للرأي العام كان منصفا ، و كتابها مختارين ، و الصحفيون العاملون بها و كأن لهم سلطة خاصة.
فكانت مقالاتها المنتقاة تحلل وتناقش في الصالونات السياسية و المحال الثقافية ، و كان للسبق الصحفي تأثير على الشارع الأردني بشكل واضح ، إذ إن صحفييها يعملون بجهد كبير حتى يحصلون على المعلومة ، فكلمتها ميزان و ثقافتها عنوان و محتواها ممتليء بالفكر السياسي و الإجتماعي و الثقافي، و في اوج قوتها كان الصحفي العامل بها له اتجاهات فكرية و مواقف وطنية توجه الرأي العام من خلال مقال أو خبر من مسؤول او قضية رأي عام.
و مع دخول التكنولوجيا لزوايا الصحافة الأردنية بمسمى ( الإعلام الإلكتروني) بدأ يقل التعامل مع الصحافة الورقية و اختلاط التخصصات و الإختصاصات ، و التفات المسؤول و المثقف لثورة العصر التكنولوجية ، و غياب صندوق الجريدة عن أبواب المؤسسات و إن ما زال موجودا فإن الجرائد العالقة به في كثير من الأحيان تجمع منه دون قراءة و تتلف بكل بساطة.
أصبحت الصحافة الورقية على طريق المنفى ربما بسبب مواقع التواصل الإجتماعي و انتشار الإعلام الإلكتروني بشكل اوسع أو عدم الإهتمام بها بالشكل الكافي من قبل إداراتها من الناحية التسويقية و التحديثية بما يتناسب مع مقومات العصر التكنولوجية لتبقى في المقدمة ، مع أنها تضم منظومة فكرية إعلامية و صحفية متينة و عريقة و صحفيون أدباء و من طراز رفيع .
إن الحلول لاستمرار هذه الصحافة المتميزة برأيي هي ، إعادة تشغيل المطابع التي كانت تطبع كتب المدارس و غيرها و ذلك من خلال عمل ثورة تسويقية لإعادة إحياءها وبقاءها على قيد الحياة مواكبة لثورة وسائل التواصل الإجتماعي ، و أيضا عمل ورشات تدريبية لتطوير العاملين بها تسويقيا بالتعاون مع المواقع الإلكترونية ، و طباعة نسخ من الصحف و توزيعها مجانا على المؤسسات و الجامعات و المدارس لإستعادتها في عقول مواكبيها و تعليم الأجيال الحالية بأهميتها ، و عمل مبادرة خاصة بالتعاون مع مؤسسات اعلامية و مراكز شبابية و مؤسسات المجتمع المدني و الجامعات و المدارس لإظهار أهميتها منذ نشأتها في القضايا السياسية و الوطنية و الثقافية و الإجتماعية ، و يجب على الحكومة أن لا تنسى دعم هذه المؤسسات العريقة الغنية بكوادر فكرية وطنية محترمة لتبقى قائمة لأنها كنزا ثقافيا و فكريا. .
أبدع الإعلام الإلكتروني في استقطاب المعلومة و الحصول عليها بشكل أسرع من الإعلام الورقي ( الرسمي) و كأن الإعلام الإلكتروني أصبح له الأولوية في الحصول على المعلومة أكثر من الصحف الورقية و التي كانت و مازالت في نظر الكثيرين الشريان التاجي للصحافة الأردنية ، مع تقديري الكبير لجهود الإعلام الإلكتروني الذي اجتهد حقا و أثبت مكانه على مستوى الإعلام المحلي و العربي. ستبقى الصحافة الورقية نبراسا نفتخر به و بكوادره و بفكره الغني الذي أغنى الوطن بثقافة صحفية و إعلامية و ثقافية غنية .

د. حنين عبيدات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير