البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

إعادة تنظيم القطاع الخاص الاقتصادي

إعادة تنظيم القطاع الخاص الاقتصادي
الأنباط -
بلال حسن التل

من الآفات القاتلة للمجتمع الأردني آفة الشرذمة، التي تسبب لمجتمعنا إنشطارات عامودية وأفقية تضعف قدراته، كما تضعف مناعته فيصبح جسماً ضعيفاً منهكاً غير قادر على القيام بأدواره.

مناسبة هذا الكلام عن آفة الشرذمة هو المؤشرات التي تؤكد أن هذه الآفة بدأت تأكل في القطاع الخاص الاقتصادي الأردني، فمثلما أننا نشكو من المؤسسات المستقلة التي شكلت حالة من الازدواجية في الأداء الحكومي وأربكت هذا الأداء، فإن القطاع الخاص الأردني الاقتصادي هو الآخر صار لديه الكثير من المؤسسات الموازية لغرف التجارة والصناعة، فهناك توالد سرطاني للأطر الاقتصادية، التي قد يكون لبعضها ضرورة لكن من المؤكد أنه ليس لمعظمها أية ضرورة، إلا إشباع رغبة البعض في الظهور.

كثيرة هي أضرار تكاثر الأطر في القطاع الخاص، أولها تشتت الجهد وإضعاف موقفنا في الأسواق والمحافل الخارجية، فقد صار من المألوف عند الكثير من الدول أن تودع في اليوم الأول وفداً اقتصادياً أردنياً يمثل إطار يعمل في القطاع الخاص، لتستقبل في اليوم الثاني وفداً آخر من نفس القطاع، مما يربك المتعاملين مع الأردن من اقتصاديين في الدول الأخرى، وقد صار هذا محل شكوى عند الكثيرين من الاقتصاديين الأردنيين

ومثلما يشكو الكثير من الاقتصاديين من تكاثر الأطر التي تزُعم تمثيلها للقطاع الخاص الاقتصادي، فإنهم يشكون أيضاً من مستوى الأداء في هذه الأطر والقائمين عليها حيث أن هم وأولوية الكثيرين منهم السفر والمياومات وحضور الحفلات دون أدنى اهتمام برفع سوية القطاع، كما أن هناك شكوى من نوعية التمثيل في هذه الأطر، فليس من المعقول على سبيل المثال أن يتساوى صوت صاحب "دكانة" في حارة من الحارات مع صوت تاجر كبير في انتخابات غرف التجارة والصناعة وفي التمثيل في مجالس إدارتها، مما يحتم إعادة النظر في مستويات التمثيل وأوزان التصويت وفق معايير أكثر عدالة، فالأمر هنا لا علاقة له بحقوق الإنسان والديمقراطية كما هو الحال في الانتخابات النيابية، لكنه أمر يقاس بالقدرات المالية والفنية والقدرة على التأثير، وحتماً فإن لرأس المال الكبير تأثيراً أكبر، كما أن للمصنع والصناعة الكبيرين تأثيراً أكبر من تأثير معمل، مما يوجب أن يكون لهما تأثيراً ودوراً أكبر في إتخاذ القرار الاقتصادي وهذا يُحتم مراجعة التشريعات لتحقيق هذه المعادلة.

خلاصة الأمر في هذه القضية: أن القطاع الخاص الاقتصادي في بلدنا صار بحاجة إلى إعادة نظر في الأطر الناظمة له، من حيث عددها ومسؤوليتها، ومن حيث من يقودها وقدراته الفنية والمالية، ومدى تأثيره في الاقتصاد على المستويين الداخلي والخارجي.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير