البث المباشر
خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!" الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح رغم ارتفاعها عالمياً حزب عزم يلتقي لجنة العمل النيابية النائب العرموطي يدعو لإعلان الجهاد وقطع العلاقات مع الاحتلال رفضًا لتشريع إعدام الأسر قُـــرَّة الـــعـــين ! جدل تحت القبة: المشاقبة يشيد بالصواريخ تجاه الاحتلال ورئاسة النواب توضح موقف الأردن دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ النائب مشوقة يفتح ملف “الريشة”: تساؤلات نيابية حول شبهات فساد وخلل فني في المشروع _ (وثيقة) السعود: جرائم الاحتلال في فلسطين وصمة عار على جبين العالم وصمت المجتمع الدولي شراكة في الجريمة 96.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية النائب عشا: ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” تصعيد خطير والأردن ثابت في دعمه لفلسطين تجديد شهادات الآيزو العالمية لإدارة الجودة المتكامل لشركة المناصير للزيوت والمحروقات ‏منحة يابانية بقيمة 635,656 دولار لدعم توسيع التعليم في الطفولة المبكرة والتعليم الابتدائي بشرق عمّان الإضراب يعم الضفة الغربية رفضا لقانون إعدام الأسرى القوات المسلحة تحبط 10 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات وطائرة مسيرة قطر: اعتراض صاروخين إيرانيين وإصابة ثالث لناقلة نفط مؤجرة قيمة علامة زين التجارية تقفز 16% وتتخطى حاجز 4 مليارات دولار الملك ثابت الموقف والنهج

عودة المعلم لغرفة الصف.. ما القيمة؟

 عودة المعلم لغرفة الصف ما القيمة
الأنباط -

 بلال العبويني

في البدء، يجب التأكيد على أن القضاء لدينا محترم ويحظى بثقة الجميع، وليس من عاقل يسعى إلى التمرد على سلطته أو زعزعتها، لأن القضاء هو الملاذ الأول والأخير في الدفاع عن العدالة وشيوعها بين الناس.

المحكمة الإدارية قالت كلمتها فيما تعلق بإضراب المعلمين، وهي تتبع في ذلك أصولا تحكم عملها، لا مجال للتدخل فيها أو التعليق عليها، غير أن المهم لدينا هو ما ارتبط بثنائية الطالب والمعلم في هذه الأزمة وحتى لا تكون الغاية فقط دفع المعلم إلى الغرفة الصفية دون التأكيد على الغاية الأسمى من ذلك وهي العملية التعليمية.

والسؤال هنا، أين القيمة في دخول المعلم إلى الغرفة الصفية دون أن يكون مقتنعا أو راضيا عما آلت إليه الأمور في الأزمة المحتدمة منذ أربعة أسابيع؟.

في هذه الزاوية، حذر كاتب المقال من أن يعود المعلم إلى الغرفة الصفية منكسرا أو شاعرا بالغبن لما لذلك من آثار سلبية قد تطال العملية التعليمية، لأن الدافعية للتعليم قد لا تكون كما كانت في السابق، ولأنه قد لا يكون هناك خيار أمام المعلم للتعبير عن رفض عما آلت إليه القضية إلا بالتقاعس عن العملية التدريسية.

عندما يدخل المعلم إلى الغرفة الصفية، لن يكون هناك أحد قادرا على تقييم منتجه وأدائه، فليس من المنطق أن يدخل مشرفا مع كل معلم إلى الغرفة الصفية، ثم من قال إن مشرفي التربية ومدراء المدارس وغيرهم من القائمين على العملية التدريسية لا يشعرون بالذي شعر ويشعر به المعلم، وهم من كانوا ينتظرون الحصول على ذات العلاوة لذا وقف الغالبية منهم في الاضراب مع النقابة، في مشهد لم يعتد عليه الأردنيون من قبل.

من هنا تأتي خطورة الأزمة بين نقابة المعلمين والحكومة، لذا إن كانت غاية الحكومة دفع المعلم إلى الغرفة الصفية بأي ثمن، فإن خسارة الطالب متحققة وهي ذات الخسارة المتحققة من الاضراب لو ظل مستمرا.

الغرفة الصفية لا يمكن أن تكون إلا مكانا لتلقي العلوم، وبهذا الوصف لا أعتقد أن الأزمة ستنتهي بتراجع المعلمين عن الاضراب، بل إنها ستظل تراوح مكانها إذا ما ظل المعلم غير مقتنع بما انتهت إليه الأزمة وطالما ظلت العلاقة بين نقابة المعلمين والحكومة علاقة ندية محكومة فقط بقوة القانون ودون أن تنخلق مسارات أخرى لاستمرار الحوار وصولا إلى ما يرضي المعلمين ويدفعهم إلى تأدية رسالتهم تجاه طلابهم على الشكل المطلوب وأكثر.

عندما يدخل المعلم غرفته الصفية، فإنه لا رقيب له إلا ضميره، لذا، فإن المسؤولية تقع على عاتقه تجاه طلبته بتحييدهم عن الأزمة مهما كانت النتائج، انطلاقا من أن لا ذنب له بما يدور وانطلاقا من الحرص الذي يبديه الجميع على مصلحة الطالب وحقه في تلقي الدروس بانتظام بعد أن تآكل العام الدراسي بما مضى من الأيام التي شهدت إضرابا.

الحوار يجب أن يظل مستمرا ويجب أن يصل إلى مرحلة الرضى والقناعة حتى لا نخسر جيلا من الطلبة قد أنهوا عامهم الدراسي دون أن يكونوا قد اكتسبوا العلوم والمهارات العلمية الواجب أن يكسبوها في الظروف الطبيعية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير