البث المباشر
زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين

مشهد أراه على جبل عرفات

مشهد أراه على جبل عرفات
الأنباط -

يأسرني ذلك المشهد الذي أراه على جبل عرفة ، أحدق و اراقب و يسرح تفكيري باتجاهات عدة و أمور شتى و أقارن، فأستذكر الجوعى في بقاع الأرض و فوضى الساسة ، و أستذكر الأيتام و الفقراء و المتجبرين و الظالمين ، و أستذكر مجرمي الحروب وضحاياهم ، و استذكر الرؤساء و مرؤوسيهم ، و أستذكر الحزن والتعب الذي يعم البلاد و القتل و الدم الذي بات في كل مكان و من يتراقصون على جثث الشهداء ثملين فرحا بانتصارات جبانة حمقى . 
كلها صور أمامي تجعل مشاعري ما بين المد و الجزر في الرحمة و الغضب و الإنسانية و الحزن على حال يبشر بمستقبل مشؤوم يجعلني أتساءل إلى أين نحن ذاهبون؟
على عرفة كلهم سواء لا فرق بينهم إلا بالنية الخالصة لوجهه لربما يكونون أعبد الناس وأخلصهم حالاً وأصدقهم طلباً  و أفقرهم لربّه وأشدّهم حاجة لمولاه، لانهم يريدون الله حقا فالغني و المسؤول يريد الله أن يساعده على ضنك الحياة و الفقير و اليتيم يريد الله أن ييسر له الحياة ، فلا سياسة تهدم مباديء الحياة ، و لا ضغوط حكومات و لا جروح تنزف في قلب العروبة ، كل المسلمين مجتمعين بشتى المنابت و الأصول و كأن يوم عرفة هو يوم الراحة و العبد فيه قد عاد وليدا ليبدأ حياته من جديد ، يطلبون من الله المغفرة فلا قوي أمامه و لا متسلط، ضعفاء يخشعون بين يديه و يبكون ساجدين و متضرعين طالبين رحمته.
كبارا و صغار يصعدون عرفة و مسؤولين و مرؤوسين ، و فقراء  و أغنياء ، و أصحاب الجاه و اللقطاء و من شتى المنابت و الأصول ، هذا هو المشهد الحقيقي للحياة ، التي وجدت من رحم الإنسانية عندما سمى الله الإنسان بالإنسان و خلق الحياة من أساس إسمه الأنسنة التي تبلورت بالرحمة و الألفة و المودة و السكينة.
و في العيد الكبير (عيد الأضحى) يخرج الناس و يقدمون الأضاحي و تظهر روح التكافل الإجتماعي ، يفرح الفقراء و يسعد الأيتام ، و تتوائم الطوائف والأديان ، و نستذكر سيدنا ابراهيم و ابنه اسماعيل عندما رأى الخليل عليه السلام، في المنام أن الله " عز وجل يأمره أن يذبح ولده، ومعلوم أن "رؤيا الأنبياء وحي. 
يقول الله تعالى: 
"فلما بلغ معه السّعى قال يابنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى" 
فعندما أخبر سيدنا ابراهيم ابنه اسماعيل الرؤيا قال له :  
" يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين"
ولكنّ عندما قدم سيدنا ابراهيم ليذبح ابنه فإن السكين لم تقطع، عندها فداه الله، بكبش عظيم  من الجنة، ابيض الصوف ذي قرنين كبيرين.
و هكذا أصبحت الأضحية سنة سيدنا ابراهيم وسنة المسلمين كافة.

"كل عام و أنتم بخير"


د. حنين عبيدات

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير