اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس

في جلوس القائد عظمة مشهد الحكم العادل

في جلوس القائد عظمة مشهد الحكم العادل
الأنباط -

في جلوس القائد عظمة
مشهد الحكم العادل
بقلم: زيد ابوزيد
 
     لم يكن التاسع  من الشهر السادس قبل عشرين عاماً مجرد يوم عادي عابر في حياة الشعب الاردني؛  ففي ذلك اليوم كان الشعب العظيم على موعد مع الفجر ، فجرٍ أشرق بنوره فأضاء ما حوله ، فجرٍ علَم الكثير ، وأعطى الكثير ، فجرٍ  شكل انطلاقة جديدة 
للدولة العصرية، دولة المبادئ والقانون والمؤسسات والحرية والديمقراطية ، دولة الانتاج والصناعة والتقدم والتعليم، والعمل، والارادة الصلبة للتغيير، دولة الجيش العربي المصطفوي المدافع عن ثرى الوطن، والاجهزة الامنية المتربصة بكل خائن او عابث او منحرف في  الفكر أو العقيدة.

 في ذلك اليوم تعود الذاكرة الى الحسين الباني، وإلى الامير الشاب الذي خرج من رحم المؤسسة العسكرية، واختاره  الحسين طيب الله ثراه ملكًا قبل أن يرحل عن الدنيا في السابع من شباط عام 1999م،  و خرجت الملايين من العالم في وداعه إحتراماً لعهده المظفر، ولشخصيته وحقه كزعيم ملتزم بتقدم شعبه والحفاظ على أمنه واستقراره وأمن المنطقة والعالم، واستقبالًا  لإبنه الأكبر عبدالله الذي تُوّج في التاسع من حزيران سنة 1999م ملكًا للمملكة الأردنية الهاشمية.

نعم، كان عبدالله الثاني الملك الشاب الذي تخرج من مؤسسة الرجال العسكرية،  التي طبعت بقسوتها همة الأبطال ، وأعطت من أديمها المترامي الواسع سعة الخيال وقوة التأمل وصفاء الذهن وصلابة المواقف،  شاب يقود إخوانه من أبناء الشعب إلى فجر ندي ، يرسم فيه مستقبل أمة ، ليحتفل الشعب في التاسع من حزيران من كلِّ عامٍ بمناسبةِ عيد الجلوس الملكي، وعيد الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى؛ لتشكل هذه المناسباتُ الوطنية مَحطاتٍ مُضيئةٍ في مسيرةِ نهضة الأردن والحفاظ على قدسيّة الأهداف والثوابت الوطنية المحلية و القومية العروبية التي قامت عليها الثورة العربية الكبرى وعلى رأسها قضية فلسطين ووحدة الأمة.

 وفي الذكرى العشرين للجلوس الملكي يُجدِدُ الشعب الأردني عهدَ الولاء لقيادتِهِ الهاشمية مُؤكّدين على ميثاقِ الوفاء لِقائدِ الوطن، والمُضيّ خَلف قيادة جلالته للوصول إلى المزيدِ من الإنجازات، وتعزيز عزّة الأردن، ورفعته، وحماية استقلاله، وصون وحدته الوطنية، وفي الذكرى العشرين للجلوس الملكي يَفاخر الأردنيون بقيادتهم ويبادلون هذه القيادة المتواضعة الملهمة الحكيمة الحب والوفاء والإخلاص.

نعم إنه عبدالله الثاني المعزز ، القمر المضيء الذي أعاد البسمة للشعب الأردني مرة أخرى بعد أن فقدها في رحيل الحسين الباني، ففي ذلك اليوم،  ابتسم الزمان ابتسامة الرضا بعد أن تكدر برحيل الحسين الباني، فكانت روح الحسين تبَشر بأن الثورة النهضوية التي قادها قد انتصرت الآن في قيادة عبدالله الابن.

ولم يكذب الرائد أهله كما يقولون ، فمنذ اللحظة الأولى للعهد المظفر،  أدرك الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أن القوة سبيلها التقدم ؛ فبذل أقصى ما يملك من قوة الشباب وحكمة الشيوخ لتحقيق الانجازات في مجال التعليم والصحة والصناعة والتجارة والبنية التحتية ،و وقع المواثيق والاتفاقيات  من أجل ذلك، رغم  المعوقات الكثيرة ،والمثبطات ألاكثر، والمحاربين للتغيير و التقدم الذين لا تقف حربهم عند حد ، ليحتدم الصراع ، ويتراجع البعض،  ويبقى القائد عبد الله الثاني صامداً صلبًا مدافعًا عن آرائه ومبادئه في بناء الدولة الحديثة طارحًا أرائه وأفكاره، ومبشراً بالسعادة للاردنيين كافة.
  
   ان القائد لا يكلَ ولا يمل ، فقد أصدر الاوراق النقاشية، وضمنها شكلاً فريداً من أشكال الحكم والادارة وتطوير التعليم والاستثمار في الموارد البشرية وبناء القدرات ومشاركة الشباب والمرأة، وخطط فيها للمجتمع والأسرة والدولة ، وشعر المواطن الاردني أن رأس الدولة أقرب لكل مواطن حتى من ذوي قرباه.

ومن ثمَ تطلع القائد الى العالم العربي فعمل جهده على التدخل للاصلاح بين الفرقاء، ونصرة الدين، والدفاع عن وسطية الاسلام ونهجه الاصلاحي، ومنع التدخل الاجنبي في شؤون العرب،  ونصر  الاقصى والمقدسات ودافع وما زال عن اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف،  وعن الوصاية الاردنية الهاشمية على المقدسات انتصارًا للعدالة مما جعل هذه الصرخة قاموسًا عربيًا وعالميًا بامتياز، وهكذا تجلَت عبقرية القائد وعظمة الشعب في انصهار عجيب.
 
  انني وأنا أعد السنوات العشرين التي مرت على الجلوس الملكي المظفر، لا أستطيع أن أعدد مآثره جميعها،  ولكن أعدد منها بما تسعفني به الذاكرة ويجود به عليَ الفؤاد الذي أحب الوطن الحبيب،  الذي يقف صخرة كأداء في وجه الأطماع والمخططات.


     إن ما يقوم به الاردن من أدوار محورية على الساحة العربية والعالمية،  لجدير بأن يوقف عنده ، إذ كيف استطاع هذا الشعب وقائده أن يثبت في وجه كل المخططات لولا حكمة القيادة وعظمة الشعب وجاهزية الجيش وسهر الاجهزة الامنية، فلله درك يا جلالة الملك وطوبى لك يا حكيم الوطن ومفكر العروبة وعبقري المرحلة الذي جعل من العدو صديقاً ، ومن الذئب حملاً قد قلمت أظفاره.

عشرون شمعة نشعلها في عيد الجلوس الناجز ، أدامها الله على جلالة الملك بنعمة الصحة والسعادة، وعلى الوطن ازدهارًا وعطاءًا وأمنًا واستقرارًا، وعذراً إن كان القلم قد عجز عن ذكر مسيرة العشرين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير