البث المباشر
وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة

الكرامة وطن له ذاكرة ..

الكرامة وطن له ذاكرة
الأنباط -

يخرج الاردنيون الذين صنعوا «انتصار الكرامة» قبل 51 عاما لاستعادة ذاكرتهم وشخصيتهم الوطنية، وعنوانها هو ذات العنوان : «الكرامة» . ولم لا ..؟ فهذه المناسبة ليست مصادفة تستدعي الاحتفاء فقط، وانما حالة طبيعية انتجتها ظروف موضوعية، فقد صحا الاردنيون اليوم بعد هذا الزمن الطويل الذي توجته دماء عزيزة وتضحيات غالية وصبر جميل، وانتصار في المعركة مع الغازي والمحتل والطامع، على واقع جديد، اكتشفوا فيه ان وطنهم يتعرض لـ»مؤامرة « خسيسة، وان التاريخ يعيد نفسه في ذات «الشعب» الضيق الذي احكم فيه القوم حصارهم على النبي واصحابه، فخرجوا لكي يستعيدوا رمز تلك «الكرامة» التي سجلها آنذاك آباؤهم واجدادهم مثلما سجلوا قبلها «انتصارات» عزيزة على اسوار القدس واللطرون وباب الواد.

منذ «الكرامة» دفعنا ثمنا باهظا لسياسات حكومية انحرفت عن مسارها، ولظروف اخرجتنا من معادلة «الصراع» مع العدو الحقيقي وكبلت ايدينا باستحقاقات اصبحنا عاجزين امامها، وكل ذلك كانت نتيجة لحالة «الاستضعاف» التي اشعرتنا -كعرب- بأننا غير قادرين على «استيلاد» ما نستحقه من مشروع، ولا استثمار ما زرعته «الكرامة» في تربتنا من همة وامل وطموح.

نحتاج –الان - الى الكرامة / المعركة، لاستئناف الكرامة / القيمة والمشروع، ومع ان الاولى ام للثانية وحاضنة لها الا ان الكرامة كقيمة ومشروع تتجاوز الانتصار على العدو في واقعة محددة بالزمن والتاريخ، الى معانٍ وافعال اخرى اعم واوسع، فلا كرامة بلا عدالة وبلا ارادة، ولا كرامة مع فساد تحوّل الى اخطبوط في موازاة جوع وفقر لا يرحمان، ولا كرامة مع احساس بالظلم والاقصاء والتهميش ومع خوف من مجهول او مصير غامض.

الكرامة الوطنية لا يمكن ان تنفصل عن الكرامة الشخصية، ذلك ان احساس المواطن بالغبن او بالظلم او بغياب العدالة والمساواة.. الخ، يجرح احساسه بالكرامة العامة، ويرسخ لديه انواعاً شتى من الكراهية والانكفاء.. او فقدان الثقة وممارسة الوان النفاق الذي يضمن له استرداد جزء من المنافع الضائعة.

الكرامة وطن له ذاكرة يقيم فيها بلا خوف من ان يشطب او يباع او ان تجتاحه اسراب «الجراد»، ويصطاد في مياه نهره المبارك الشطار والسماسرة، لم ننتصر في الكرامة الاولى لاننا الاقوى عددا او عدة، وانما لاننا الاقوى حقا وارادة، والاصلب شكيمة وتماسكا والاقدر على فهم ما يربطنا «بالتراب» لا «الزبد» الذي يخرج من تحت التراب، انتصرنا آنذاك لأننا توحدنا: الرأس مع الجسد، والشعب مع ذاته، والفكر مع السلاح، والتضحية مع السياسة.

والكرامة – هنا – ليست مجرد كلمة مجردة، وانما حالة تمارس وتتفاعل وتنمو، قد تشعر بالمرض احياناً ولكنها سرعان ما تتعافى، وبالقهر احياناً لكنها تتسامى، وهي تحتاج الى تربة مناسبة ومناخات دافئة، والى حاضنات سياسية واجتماعية وفكرية تحررها من الخوف، وتحميها من الانجماد، وهي – بالتالي – لا تُستدعى في حالات الخطر فقط، ولا تستحضر عند الحاجة اليها، وانما تتوالد بدافع الحب والرغبة، وتصدر من ارادة حرة، وتنتعش كلما أحست ببارقة امل، او كلما تصاعدت قوة الوطن الذي تعتبر به، وارتفعت اسهم المواطنة الحقة في بورصة الدولة التي تعتمد مسطرة الكرامة لقياس مكانة الانسان ـ المواطن فيها، لا غيرها من المساطر.

الكرامة ايضا ليست «جولة» واحدة تحسم، حتى لو بالانتصار، وانما جولات مستمرة لا تتوقف، ومن ينتصر فيها دائما هو الانسان الحر، فلا كرامة في غيبة الحرية، ولا كرامة بلا فكرة جامعة، ولا كرامة بدون تضحيات، وهذه دروس يجب ان نتعلمها اذا اردنا ان ننطلق الى محطة الكرامة» من جديد، او ان نحتفي بها في الميادين لا في قاعات الاحتفال فقط.

الدستور


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير